النائب ناجي الشهابي: الحكم القضائي البات بإدانة وزيرة الثقافة يؤكد أن دولة القانون لا تعرف استثناءات
أكد ناجي الشهابي عضو مجلس الشيوخ ورئيس حزب الجيل الديمقراطي، أن الحكم البات الصادر من محكمة النقض في قضية وزيرة الثقافة، وما انتهى إليه من تأييد الحكم بإدانتها في قضية تتعلق بحقوق الملكية الفكرية، يمثل رسالة واضحة تؤكد أن الدولة المصرية ماضية في ترسيخ مبدأ سيادة القانون، وأن القضاء المصري يظل الحصن المنيع للحقوق والحريات، والقادر على إعلاء أحكام القانون دون تمييز بين المواطنين، أيًا كانت مناصبهم أو مواقعهم.
وقال الشهابي إن قيمة هذا الحكم لا تقتصر على حسم نزاع قضائي، وإنما تمتد إلى تكريس مبدأ دستوري أصيل، وهو أن المنصب العام لا يمنح حصانة من المساءلة، ولا يحول دون حصول أصحاب الحقوق على الإنصاف متى ثبت الاعتداء على حقوقهم بحكم قضائي نهائي.
احترام الجميع لأحكام القضاء
وأضاف أن احترام الجميع لأحكام القضاء واجب دستوري وأخلاقي، وأن صدور حكم بات في مواجهة مسؤول يتولى حقيبة وزارية يؤكد استقلال القضاء المصري ونزاهته، ويبعث برسالة طمأنة إلى المواطنين بأن العدالة تطبق على الجميع، وأن سيادة القانون ليست شعارًا، وإنما واقع تلتزم به مؤسسات الدولة.
وأشار رئيس حزب الجيل الديمقراطي إلى أن القضية تثير في الوقت ذاته جانبًا آخر لا يقل أهمية، وهو المسؤولية السياسية، موضحًا أن وزارة الثقافة هي الجهة المعنية بحماية الإبداع ورعاية المبدعين وصون حقوق الملكية الفكرية، ومن ثم فإن صدور حكم بات ضد من يتولى قيادتها في قضية من هذا النوع يفرض على الحكومة مراجعة موقفها، واتخاذ ما تراه مناسبًا اتساقًا مع مقتضيات المسؤولية السياسية، وحفاظًا على هيبة المؤسسات العامة وثقة المواطنين فيها.
وشدد الشهابي على ضرورة التمييز بين المسؤولية القانونية التي حسمها القضاء بحكم بات واجب الاحترام والتنفيذ، وبين المسؤولية السياسية التي تتحملها السلطة التنفيذية، باعتبارها جزءًا من قواعد الحوكمة الرشيدة والمساءلة السياسية في الدول الحديثة.
واختتم الشهابي تصريحه قائلًا: "إن احترام أحكام القضاء لا يكتمل بتنفيذها فحسب، بل يقتضي أيضًا تحمل المسؤولية السياسية المترتبة عليها. فالدول تُبنى بسيادة القانون، وتترسخ ثقة المواطنين عندما يكون الجميع، مهما علت مناصبهم، خاضعين لأحكامه. إن قوة الدولة لا تُقاس فقط بقدرتها على إصدار الأحكام، وإنما أيضًا باحترام مقتضياتها السياسية والأخلاقية، بما يعزز ثقة المواطنين في مؤسساتهم ويؤكد أن لا أحد فوق القانون."







