شبكة رقمية ومعامل.. كيف سيستفيد الباحثون والجامعات من منظومة ربط البحث العلمي بالصناعة؟
لطالما تؤكد وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، إلى مساعيها لتعزيز الاستفادة من مخرجات البحث العلمي وتحويلها إلى تطبيقات ومنتجات تخدم الاقتصاد الوطني، وذلك عبر إطلاق منظومة وطنية متكاملة للبحث والتطوير والابتكار تستهدف تعزيز التعاون بين الجامعات والمراكز البحثية وقطاع الصناعة.
واستكمالًا لسلسلة الأخبار والتقارير الخدمية التي تقدمها «النبا الوطني» لطلاب الجامعات والباحثين وأعضاء هيئة التدريس والمهتمين بملف التعليم العالي والبحث العلمي، ننشر أبرز المعلومات والتفاصيل الخاصة بالمنظومة الجديدة التي أعلنتها وزارة التعليم العالي.
ما أهداف المنظومة الجديدة؟
تهدف المنظومة إلى تحقيق عدد من الأهداف، أبرزها:
- ربط البحث العلمي باحتياجات الصناعة وسوق العمل.
- تحويل الأبحاث والابتكارات إلى منتجات وتقنيات قابلة للتطبيق والتسويق.
- زيادة العائد الاقتصادي من الاستثمارات الموجهة للتعليم العالي والبحث العلمي.
- دعم بناء اقتصاد قائم على المعرفة والابتكار.
- تعزيز مساهمة الجامعات والمراكز البحثية في حل التحديات التنموية والصناعية.
ما المحاور الرئيسية لرؤية وزارة التعليم العالي؟
تعتمد رؤية الوزارة خلال المرحلة المقبلة على ثلاثة محاور رئيسية هي:
- تدويل التعليم المصري وتعزيز تنافسيته عالميًا.
- التحول نحو اقتصاد المعرفة والابتكار.
- تطوير البنية التحتية والقدرات المؤسسية والبشرية بالجامعات والمراكز البحثية.
كيف سيتغير تقييم البحث العلمي؟
أوضحت الوزارة أن تقييم البحث العلمي لن يعتمد فقط على عدد الأبحاث المنشورة أو حجم النشر الدولي، وإنما سيمتد إلى قياس الأثر الاقتصادي والمجتمعي للأبحاث، ومدى نجاحها في تقديم حلول للتحديات الصناعية والتنموية وتحويل المعرفة إلى تطبيقات عملية.
ما أبرز مؤشرات البحث العلمي في مصر؟
حسب وزارة التعليم العالي، حققت مصر خلال السنوات الأخيرة عددًا من المؤشرات الإيجابية في مجال البحث العلمي، من بينها:
- نشر 46 ألفًا و313 بحثًا دوليًا.
- نشر 53.5% من الأبحاث في مجلات علمية من الفئة الأولى (Q1).
- احتلال المركز 25 عالميًا في النشر العلمي الدولي.
- تسجيل أكثر من 140 ألف باحث على قاعدة بيانات Scopus.
- إدراج 1105 باحثين مصريين ضمن أفضل 2% من الباحثين عالميًا.
- التقدم إلى المركز 86 في مؤشر الابتكار العالمي.
ما مكونات المنظومة الوطنية للبحث والتطوير والابتكار؟
تتضمن المنظومة الجديدة عددًا من الأدوات والآليات، أبرزها:
- إنشاء بنك وطني للتحديات الصناعية والتنموية.
- التوسع في شبكات المعامل المركزية.
- إنشاء وحدات لنقل وتسويق التكنولوجيا.
- دعم حاضنات ومسرعات الأعمال.
- التوسع في أودية العلوم والتكنولوجيا.
- تعزيز التعاون بين الجامعات والمراكز البحثية والقطاع الصناعي.
ما مسار الترقيات الجديد الذي تعتزم الوزارة تطبيقه؟
أعلنت التعليم العالي، إضافة مسار جديد للترقيات العلمية يعتمد على اقتصاد المعرفة والابتكار إلى جانب المسار الأكاديمي الحالي.
ويستهدف هذا المسار تشجيع الباحثين على تطوير ابتكارات ومنتجات وحلول قابلة للتطبيق والاستفادة الاقتصادية، وليس الاكتفاء بالنشر العلمي فقط.
ما مبادرة «من الجامعة إلى المصنع»؟
أطلقت وزارة التعليم العالي مبادرة «من الجامعة إلى المصنع» بهدف نقل المعرفة والخبرات والتقنيات من الجامعات والمراكز البحثية إلى المصانع.
وتهدف المبادرة إلى:
- معالجة التحديات التي تواجه القطاع الصناعي.
- الاستفادة من الخبرات البحثية في تطوير المنتجات.
- تعزيز التعاون بين الباحثين والقطاع الصناعي.
- تحويل نتائج الأبحاث إلى تطبيقات عملية داخل المصانع.
كيف سيتم تحويل الابتكار إلى منتج اقتصادي؟
أوضحت الوزارة أن رحلة الابتكار ستبدأ من الفكرة أو براءة الاختراع، ثم تمر بعدة مراحل تشمل:
- تقييم الجاهزية التكنولوجية.
- تطوير النماذج الأولية.
- إجراء التجارب والاختبارات الصناعية.
- الترخيص التجاري للمنتج أو التقنية.
- تأسيس شركات ناشئة أو تبني الابتكار من قبل المؤسسات الصناعية.
ما المجالات التي تستهدفها البرامج البحثية الجديدة؟
تركز البرامج البحثية التي أعدتها الوزارة على عدد من المجالات ذات الأولوية، منها:
- الذكاء الاصطناعي.
- التصنيع المتقدم.
- الصحة. - الأمن الغذائي.
- المياه.
- التغيرات المناخية.
كما تستهدف إنشاء شبكة من «المعامل الحية» بالمحافظات لاختبار الحلول والتطبيقات الجديدة في بيئات واقعية قبل تعميمها.
ماذا عن مشروع تطوير المعامل المركزية؟
أعلنت الوزارة تنفيذ مشروع قومي لتطوير منظومة المعامل المركزية بالتعاون مع وزارة الإنتاج الحربي، من خلال شبكة رقمية سحابية تربط الجامعات والمراكز البحثية والجهات الحكومية بقطاع الصناعة.
وتتيح الشبكة عددًا من الخدمات الرقمية، منها:
- الحجز الإلكتروني للمعامل.
- تتبع العينات.
- إصدار النتائج المعتمدة إلكترونيًا.
- تحقيق الاستخدام الأمثل للأجهزة العلمية والمعامل المتاحة.
وتؤكد وزارة التعليم العالي، أن هذه الإجراءات تستهدف بناء منظومة متكاملة تجعل البحث العلمي أكثر ارتباطًا بالتنمية الاقتصادية، وتسهم في تحويل الأفكار والابتكارات إلى منتجات وخدمات ذات قيمة مضافة تدعم تنافسية الاقتصاد المصري وتواكب مستهدفات رؤية مصر 2030.







