بضع ساعات من النوم كافية للمراهقين لحماية صحتهم
يؤكد العلماء أن الحصول على بضع ساعات إضافية من النوم قد يحمي الشباب من مخاطر صحية خطيرة على المدى الطويل، مثل داء السكري من النوع الثاني والسمنة.
ووجد باحثون من جامعة كوبنهاغن أن المراهقين الذين حصلوا على ساعة إضافية من النوم فقط شهدوا تقلبات أقل في مستويات السكر في الدم.
وهذا أمر بالغ الأهمية لأن التقلبات الكبيرة في مستوى السكر في الدم - المعروف علميًا باسم الجلوكوز - قد تُسبب التهابات وتُرهق أنظمة التمثيل الغذائي في الجسم، ومع مرور الوقت، قد يزيد ذلك من خطر الإصابة بأمراض خطيرة كالسمنة والسكري.
ارتفع عدد الشباب المصابين بالسكري عالميًا، حيث تضاعفت الحالات خلال الثلاثين عامًا الماضية. في إنجلترا، يعيش ما يقرب من 1600 طفل مصابًا بداء السكري من النوع الثاني، الناتج عن ارتفاع مستويات السكر في الدم.
على الرغم من أن العلاقة بين النوم والأمراض الأيضية كالسكري ليست جديدة، إلا أن معظم الأبحاث السابقة ركزت على البالغين في منتصف العمر أو الأشخاص المعرضين بالفعل لخطر متزايد للإصابة بهذه الأمراض.
لكن مؤلفي البحث الجديد، المنشور في مجلة SLEEP، يقولون إن نتائجهم تشير إلى أن هذه العلاقة قد تؤثر أيضًا على الشباب.
وتسلط الدراسة الضوء على أن العديد من المشاكل الصحية التي نراها عادةً في مراحل لاحقة من العمر قد تكون في الواقع موجودة في وقت أبكر بكثير مما كنا نعتقد سابقًا.
وأجرى الباحثون الدراسة من خلال تتبع 206 شابًا وشابة في الثامنة عشرة من العمر في الدنمارك لمدة أسبوعين تقريبًا باستخدام أجهزة تراقب الحركة والنوم ومستويات السكر في الدم.
ومع كل ساعة إضافية من النوم، أصبح مستوى الجلوكوز لدى المراهقين أكثر استقرارًا، مع تقلبات يومية أقل.
متوسط سكر الدم
في الوقت نفسه، ارتفع متوسط سكر الدم ارتفاعًا طفيفًا بمقدار 0.39 ملليغرام لكل ديسيلتر (ملغم/دل)، وهي وحدة قياس مستوى السكر في الدم.
على الرغم من أن ارتفاع سكر الدم قد لا يبدو تحسنًا، إلا أنه كان مصحوبًا بانخفاض خطر الارتفاعات والانخفاضات الخطيرة. وهذا يشير إلى تنظيم أفضل لمستوى السكر في الدم بشكل عام.
كما وجدت الدراسة أن المراهقين الذين تذبذب مستوى السكر في دمهم بشكل أكبر خلال النهار يميلون إلى النوم لمدة سبع دقائق أقل تقريبًا في الليلة التالية، مما يشير إلى أن النوم ومستوى السكر في الدم يؤثران على بعضهما البعض.