وزارة الأوقاف: الالتزام بقواعد المرور عبادة تحفظ الأنفس.. والقيادة دون رخصة مخالفة شرعية وقانونية
أكدت وزارة الأوقاف أن تعزيز الوعي المروري وترسيخ فقه الطريق يمثلان واجبًا دينيًا ووطنيًا، باعتبار أن الحفاظ على النفس البشرية أحد المقاصد الكبرى للشريعة الإسلامية، مشددة على أن الالتزام بقوانين المرور ليس مجرد التزام قانوني، بل عبادة يتقرب بها المسلم إلى الله لما يحققه من حماية للأرواح وصون للممتلكات.
وأوضحت الوزارة أن العديد من السلوكيات الخاطئة تقف وراء ارتفاع معدلات حوادث الطرق، في مقدمتها الانشغال بالهاتف المحمول أثناء القيادة، والسرعة الزائدة، والقيادة المتهورة، وعدم مراعاة الظروف الجوية، فضلًا عن السماح لعديمي الخبرة أو صغار السن بقيادة المركبات، مؤكدة أن هذه التصرفات تمثل تفريطًا في الأمانة وتوجب المسؤولية الشرعية والقانونية.
الالتزام بقواعد المرور عبادة تحفظ الأنفس.
وشددت على أن التجاوز الخاطئ، وقطع إشارات المرور، والتنقل العشوائي بين الحارات، والقيادة بسرعة مفرطة، تعد صورًا من الإضرار بالنفس والغير، وتخالف مقاصد الشريعة التي نهت عن إلقاء النفس إلى التهلكة، مؤكدة أن الالتزام بالقواعد المرورية يحقق مصلحة المجتمع ويحفظ أمنه.
وأكدت الوزارة أن قيادة السيارة أو الدراجة النارية دون الحصول على رخصة قيادة من الجهات المختصة لا تجوز شرعًا، لما تمثله من مخالفة للنظام العام وتعريض لأرواح المواطنين للخطر، مشيرة إلى أن طاعة ولي الأمر في تنظيم شؤون المرور واجبة ما دامت تحقق المصلحة العامة، إلى جانب ما يقرره القانون من عقوبات على المخالفين.
وأشارت إلى أن إشارات المرور ليست مجرد علامات تنظيمية، وإنما وسيلة أساسية لحماية الأرواح وتنظيم حركة السير، إذ تسهم في الحد من الحوادث، وضمان انسيابية الحركة، وتجنب المخالفات والعقوبات القانونية.
وأضافت الوزارة أن مخالفة قوانين المرور قد تترتب عليها جرائم مثل القتل الخطأ، وإتلاف الممتلكات، وإثارة الفزع بين المواطنين، وهي أفعال تستوجب المساءلة الشرعية والقانونية، تطبيقًا للقاعدة النبوية: "لا ضرر ولا ضرار".
ودعت إلى تبني استراتيجية متكاملة للحد من حوادث الطرق، تشمل تشديد العقوبات على المخالفين، وتطوير البنية التحتية، وإدراج الوعي المروري ضمن المناهج التعليمية، إلى جانب تكثيف الحملات التوعوية التي تستهدف الشباب.
كما أكدت أن الأسرة تمثل خط الدفاع الأول في غرس قيم الانضباط والمسؤولية لدى الأبناء، من خلال عدم تمكينهم من القيادة قبل بلوغ السن القانونية واكتمال الأهلية، مشيرة إلى أن سلوك السائق على الطريق يعكس مستوى التربية والقيم التي نشأ عليها.
واختتمت وزارة الأوقاف بالتأكيد على أن الانضباط المروري يجسد حقيقة التدين والمواطنة الصالحة، وأن حماية الأرواح والممتلكات مسؤولية مشتركة بين الفرد والأسرة والدولة، بما يحقق الأمن والاستقرار للمجتمع.

