اتهام صاحب مخبز بخطف طفل وهتك عرضه وتصويره عاريًا وسرقته بالإكراه في الوراق
أحالت نيابة شمال الجيزة الكلية، بإشراف المستشار أمير فتحي المحامي العام، صاحب مخبز إلى محكمة جنايات الدرجة الأولى بمحكمة استئناف القاهرة، بعد اتهامه بارتكاب سلسلة من الجرائم الخطيرة بحق طفل لم يتجاوز الثامنة عشر من عمره، شملت الخطف بالتحايل، وهتك العرض بالقوة، والاحتجاز دون وجه حق، والسرقة بالإكراه، والتعدي على حرمة الحياة الخاصة بتصوير المجني عليه عاريًا، فضلًا عن إحراز سلاح أبيض دون مسوغ قانوني.
وجاء أمر الإحالة في القضية رقم 1201 لسنة 2026 جنايات الوراق، والمقيدة برقم 1689 لسنة 2026 كلي شمال الجيزة، متضمنًا اتهام رجل يبلغ من العمر 35 عامًا، صاحب مخبز، بارتكاب الوقائع المنسوبة إليه بمشاركة شخص آخر مجهول.
استدراج المجني عليه إلى العقار
حسب ما ورد بأوراق القضية، فإن الواقعة بدأت باستدرج المتهم والآخر المجهول الطفل المجني عليه أثناء سيره بالطريق العام، بعدما أوهماه بالحاجة إلى مساعدته في نقل درج داخل أحد العقارات.
وتوضح التحقيقات أن المجني عليه صدق الرواية ودخل إلى العقار، إلا أنه بمجرد وصوله تعرض للاعتداء، حيث قام المتهم والآخر المجهول بالسيطرة عليه وحمله عنوة إلى داخل مسكن المتهم، ليصبح بعيدًا عن أعين المارة وأسرته.
اعتداء داخل المسكن وتهديد بسلاح أبيض
ووفقًا لأقوال المجني عليه أمام النيابة، فإن المتهم أشهر في وجهه سلاحًا أبيض "كتر"، واعتدى عليه بالضرب مستخدمًا مصباح إضاءة، محدثًا به إصابات في الرأس، لإجباره على تنفيذ أوامره.
وأضافت التحقيقات أن المتهم أجبر الطفل على خلع ملابسه السفلية، ثم قام بتصويره بهاتفه المحمول وهو في حالة تعرٍ داخل مكان خاص، دون رضاه، كما أحدث إصابة بمنطقة العفة باستخدام السلاح الأبيض، في واقعة وصفتها النيابة بأنها اقترنت بجناية هتك العرض بالقوة والتهديد.
سرقة الهاتف والمبلغ المالي بالإكراه
ولم تتوقف الوقائع عند هذا الحد، إذ نسبت النيابة إلى المتهم وآخر مجهول ارتكاب جريمة السرقة بالإكراه، بعدما تعديا على المجني عليه بالضرب وقاما بتقييده وشل مقاومته، ثم استوليا على هاتفه المحمول ومبلغ مالي كان بحوزته.
وأكدت التحقيقات أن استخدام العنف والإكراه كان الوسيلة التي مكنت المتهم من الاستيلاء على ممتلكات المجني عليه.
احتجاز وتعذيب بدني
كما تضمنت أوراق الدعوى اتهام المتهم باحتجاز الطفل داخل مسكنه دون وجه حق، بعد تقييده ومنعه من مغادرة المكان، مع الاستمرار في الاعتداء عليه بدنيًا، وهو ما اعتبرته النيابة جريمة احتجاز مقترنة بالتعذيب البدني.
تصوير المجني عليه في أوضاع مخلة
ومن بين أخطر الاتهامات الواردة بأمر الإحالة، قيام المتهم بتوثيق الواقعة عبر تصوير المجني عليه عاريًا باستخدام هاتفه المحمول داخل مكان خاص، وهو ما اعتبرته النيابة اعتداءً على حرمة الحياة الخاصة، خاصة أن التصوير تم دون علم أو رضا المجني عليه.
وأشارت التحقيقات إلى أن الهدف من تصوير الطفل كان استخدام المقطع في تهديده ومنعه من الإبلاغ عن الجريمة.
أقوال المجني عليه أمام النيابة
أدلى المجني عليه بأقوال تفصيلية أمام النيابة العامة، أكد خلالها أن المتهم استدرجه بالحيلة إلى العقار، ثم اعتدى عليه داخل المسكن مستخدمًا سلاحًا أبيض، وضربه عدة مرات بمصباح إضاءة، وأجبره على خلع ملابسه، وصوره عاريًا، قبل أن يعتدي عليه ويسرق هاتفه المحمول ومبلغًا ماليًا كان بحوزته.
وأكد أن جميع تلك الأفعال تمت تحت التهديد والإكراه، وبعد عزله عن الطريق العام.
تحريات المباحث
وجاءت تحريات الرائد كرم زايد معاون مباحث قسم شرطة الوراق متفقة مع رواية المجني عليه، حيث أكدت أن التحريات أسفرت عن صحة الواقعة، وأن المتهم استدرج الطفل إلى مسكنه بقصد تصويره في أوضاع مخلة وتهديده، ثم أشهر في وجهه سلاحًا أبيض واعتدى عليه واستولى على متعلقاته الشخصية، وأضافت التحريات أن المتهم أقر عقب ضبطه بارتكاب الواقعة.
اعترافات المتهم
وكشفت قائمة أدلة الإثبات أن المتهم اعترف أثناء استجوابه أمام النيابة العامة بارتكاب الوقائع محل التحقيقات، وشرح كيفية تنفيذها بصورة تفصيلية.
كما أثبتت النيابة أن الهاتف المحمول المضبوط بحوزة المتهم احتوى على مقطع مصور يظهر فيه المجني عليه عاري الجزء السفلي من جسده، وأقر المتهم بأنه هو من قام بتصوير ذلك المقطع.
إثبات سن المجني عليه
وأرفقت النيابة شهادة ميلاد المجني عليه، والتي أثبتت أنه من مواليد 8 فبراير 2009، بما يؤكد أنه طفل وقت ارتكاب الواقعة، وهو ما يترتب عليه تطبيق النصوص الخاصة بحماية الأطفال الواردة في قانون الطفل.
اتهامات متعددة أمام محكمة الجنايات
أسندت النيابة العامة إلى المتهم ارتكاب جرائم الخطف بالتحايل، وهتك العرض بالقوة والتهديد، والسرقة بالإكراه، والاحتجاز دون وجه حق، والاعتداء على حرمة الحياة الخاصة بتصوير المجني عليه داخل مكان خاص دون رضاه، إضافة إلى إحراز سلاح أبيض دون مسوغ قانوني.
وبناءً على ما تضمنته التحقيقات وأقوال الشهود والتقارير الفنية، أمرت النيابة بإحالة المتهم إلى محكمة جنايات الدرجة الأولى لمحاكمته، مع إرفاق صحيفة حالته الجنائية، وندب محامٍ للدفاع عنه، وإعلانه بأمر الإحالة، للفصل في الاتهامات المنسوبة إليه وفقًا لأحكام القانون.







