رئيس التحرير
خالد مهران

تطوير أول خلية اصطناعية على وجه الأرض

خليه اصطناعية
خليه اصطناعية

يقول العلماء إنهم طوّروا أول خلية اصطناعية في العالم ذات دورة حياة كاملة، مبنية بالكامل من مكونات كيميائية غير حية، في إنجازٍ رائد قد يفتح الباب أمام ابتكار كائنات حية من الصفر.

نتيجة هذا المشروع، المسمى "سبود سيل" (SpudCell)، وجدت أول خلية اصطناعية قادرة على التغذية والنمو والتكاثر مثل الخلية العضوية، وربما يكون هذا المشروع الأكثر إثارة الذي عملت عليه على الإطلاق".

ولقد نجحنا في محاكاة ما كان ممكنًا في علم الأحياء فقط: مجموعة كاملة من سلوكيات الخلية، وذلك باستخدام الكيمياء، وهذا يثبت أن الوظائف الأساسية للحياة، كالنمو والتكاثر، لا تحتاج إلى شرارة سحرية غامضة.

تستطيع خلية SpudCell محاكاة دورة حياة الخلية البيولوجية، فهي قادرة على الانتقاء، وتضاعف الجينوم، والنمو، والتغذية، والانقسام المُشفّر جينيًا.

وبينما تنقسم الخلايا الطبيعية باستخدام هيكل داخلي يُسمى الهيكل الخلوي، والذي كان يُمثل عائقًا أمام أبحاث الخلايا الاصطناعية، أوضح العلماء أن SpudCell تتجاوز الحاجة إلى هذا الهيكل الخلوي بفضل البروتينات التي تتجمع على سطح الغشاء حتى يُؤدي الإجهاد الميكانيكي إلى انقسامه.

تغيير جيني

وأدخل الباحثون تغييرًا جينيًا زاد من إنتاج البروتين المُدمج، مما أدى إلى خلايا تنمو بشكل أسرع وتُنتج عددًا أكبر من الخلايا الجديدة.

وأضاف الباحثون أنه مع استمرار التطوير، ستتمكن SpudCell والخلايا التي ستخلفها من أداء وظائف وسلوكيات أكثر تعقيدًا، فنحن نُثبت أنه من الممكن هندسة الوظائف الأساسية للخلية. لتحقيق كامل إمكانات هذه التقنية - لجعلها متينة وعملية - نحتاج إلى تضافر الجهود الدولية.

ويتمثل دور شركة Biotic في تركيز الجهود الهندسية وجعلها متوافقة مع هيكل مشترك. SpudCell هو هذا الهيكل، ومع وضع Biotic لبروتوكولات التعاون، نتطلع بشغف إلى البدء بتطبيق هذه التقنية على تحديات جسيمة.

كما يجب دمج بلازميدات الحمض النووي السبعة (الجزيئات) في جينوم خلية اصطناعية واحد أكثر استقرارًا، كما يلزم بناء آليات جزيئية إضافية، بخلاف ذلك هناك أيضًا تحديًا في البنية التحتية، نظرًا لعدم وجود معايير مشتركة للخلايا العاملة في مختلف المختبرات.

من الصعب جدًا شرح المعرفة في هذا المجال، لذلك استعنا بمتعاونين في المشروع لتقديم عروض توضيحية مباشرة فقط لتفعيل تقنيات معينة.

وهذا غير قابل للتوسع، فأي تخصص هندسي يحتاج إلى نمطية، وفي حالتنا، نعتقد أن هذه الوحدات يجب أن تُبنى علنًا: فبنية تحتية تُبنى بشكل خاص لا تعدو كونها بوابةً لفرض رسوم.

تتطلب معظم المنتجات الكيميائية المصنعة، كالأدوية والمواد الكيميائية الصناعية، تحولات جزيئية إما باستخدام خلايا طبيعية أو بتقنيات كيميائية صناعية قاسية ذات تكاليف طاقة عالية.

مع ذلك، يدّعي العلماء أن الخلايا المُصنّعة من الصفر قادرة على إجراء تحولات جزيئية لا تستطيع التقنيات الكيميائية الصناعية القيام بها.