رئيس التحرير
خالد مهران

ترامب يفضل الحل الدبلوماسي مع إيران واستبعاد خيار الحرب الشاملة

ترامب
ترامب

يواصل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الرهان على الحلول الدبلوماسية في التعامل مع إيران، رغم اطلاعه على خيارات عسكرية واسعة، إذ كشفت صحيفة وول ستريت جورنال أن ترامب يرى أن شن هجمات شاملة جديدة قد يقوض فرص التوصل إلى اتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني، مفضلًا مواصلة المفاوضات مع الإبقاء على خيار الضربات المحدودة عند الضرورة.

ونقلت صحيفة وول ستريت جورنال عن مسؤولين أمريكيين أن ترامب يعتقد أن أي تصعيد عسكري واسع ضد إيران قد يعرقل الجهود الرامية إلى تفكيك البرنامج النووي الإيراني عبر المفاوضات.

وأضافت المصادر أن الرئيس الأمريكي أبدى رضاه عن تنفيذ ضربات محدودة فقط في حال خالفت طهران بنود مذكرة التفاهم، دون اللجوء إلى حرب شاملة.

كما أوضحت الصحيفة أن ترامب اطلع على خطط عسكرية تتضمن خيارات واسعة للتعامل مع إيران، لكنه قرر مواصلة المسار الدبلوماسي، حتى إذا تجاوزت المفاوضات المهلة المحددة في 18 أغسطس للتوصل إلى اتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني.

فانس: نريد التزامات يمكن التحقق منها

وفي السياق ذاته، أكد نائب الرئيس الأمريكي، جي دي فانس، أن الولايات المتحدة تسعى إلى ضمان إزالة البرنامج النووي الإيراني بصورة كاملة من خلال عمليات تفتيش ورقابة مستمرة تضمن التزام طهران بتعهداتها.

وأوضح، خلال مقابلة تلفزيونية، أن ترامب وجّه فريقه للاستفادة من مذكرة التفاهم مع إيران بما يسمح بإعادة ضخ النفط في الأسواق العالمية، بالتوازي مع متابعة تطورات المفاوضات.

وأضاف أن الرئيس الأمريكي أعاد ترتيب أولويات التعامل مع الملف الإيراني لتحديد نقاط الضغط التي يمكن أن تدفع نحو اتفاق دائم.

واشنطن ترى إيران في موقف أضعف

وأشار فانس إلى أن الظروف تغيرت بصورة كبيرة، موضحًا أن القدرات العسكرية الإيرانية أصبحت أضعف، كما تعرض الاقتصاد الإيراني لضغوط متزايدة، وهو ما يعزز موقف واشنطن خلال المفاوضات.

وشدد على أن الإدارة الأمريكية تريد اتفاقًا يتضمن التزامات دائمة وقابلة للتحقق، بما يضمن عدم عودة البرنامج النووي الإيراني إلى النشاط مرة أخرى.

وخلال مقابلة مع شبكة "فوكس نيوز"، قال نائب الرئيس الأمريكي إن الولايات المتحدة ستكون في موقع قوي سواء نجحت المفاوضات أو فشلت.

وأضاف أنه إذا أفضت المحادثات إلى اتفاق، فإن إيران ستشهد تحولًا كبيرًا، أما إذا لم تلتزم بتعهداتها، فسيظل البرنامج النووي الإيراني معطلًا، وستحتفظ الولايات المتحدة بتفوقها العسكري والسياسي.

وتأتي هذه التصريحات في وقت تواصل فيه واشنطن وطهران اتصالاتهما الدبلوماسية، وسط مساعٍ للتوصل إلى اتفاق نهائي ينهي الأزمة المرتبطة بـالبرنامج النووي الإيراني.