رئيس التحرير
خالد مهران

علي جمعة: الأنس بالله يزداد بالطاعة ويقترن دائمًا بالأدب والخشوع

على جمعة
على جمعة

أكد الدكتور علي جمعة، عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، أن كثرة العبادة تورث الإنسان الأنس بالله سبحانه وتعالى، مشيرًا إلى أن العبد كلما ارتقى في مراتب المعرفة والقرب من ربه، ازداد شوقه إلى مناجاته والإقبال عليه، مع التزام الأدب والخشوع في مخاطبته.

 الأنس بالله يزداد بالطاعة 


 

وأوضح الدكتور علي جمعة، في منشور عبر صفحته الرسمية على موقع "فيسبوك"، أن من مظاهر الأنس بالله ما ورد في قصة نبي الله موسى عليه السلام عندما كلّمه الله في الوادي المقدس طوى، مستشهدًا بقوله تعالى: ﴿وَمَا تِلْكَ بِيَمِينِكَ يَا مُوسَى﴾، حيث أجاب موسى عليه السلام: ﴿هِيَ عَصَايَ﴾، وكان يكفيه هذا الجواب، لكنه استرسل قائلًا: ﴿أَتَوَكَّأُ عَلَيْهَا وَأَهُشُّ بِهَا عَلَى غَنَمِي وَلِيَ فِيهَا مَآرِبُ أُخْرَى﴾

وأشار إلى أن هذا الاسترسال يعكس حالة الأنس بمناجاة الله، إلى جانب الالتزام بالأدب معه سبحانه، مبينًا أن سيدنا موسى عليه السلام جمع في حديثه بين القرب من الله وحسن الخطاب، ثم أجمل بقوله: ﴿وَلِيَ فِيهَا مَآرِبُ أُخْرَى﴾.

وأضاف عضو هيئة كبار العلماء أن الأنس بالله لا يعني تجاوز حدود الأدب أو التكلّف في المناجاة، بل إن العبد كلما ازداد قربًا من ربه، ازداد تعظيمًا وخشوعًا وحسن خطاب.

واختتم الدكتور علي جمعة حديثه بالتأكيد على أن النبي محمد صلى الله عليه وسلم نهى عن الاعتداء في الدعاء، حتى يظل العبد في مقام المناجاة جامعًا بين الأنس بالله والأدب معه، بما يعكس حقيقة العبودية وكمال التذلل لله عز وجل.