عمدة نيويورك يفتتح موسم المسابح بقفزة ببدلة رسمية.. احتفال يثير الجدل
شهدت مدينة نيويورك افتتاح موسم المسابح الخارجية بطريقة غير مألوفة، بعدما أقدم عمدة المدينة، زهران ممداني، على القفز في أحد المسابح العامة مرتديًا بذلة رسمية كاملة، في مشهد حظي بتفاعل واسع بين الحضور وعلى مواقع التواصل الاجتماعي، لكنه أثار أيضًا جدلًا بسبب تعارضه مع اللوائح المنظمة لاستخدام المسابح العامة.
افتتح ممداني، أمس السبت، موسم المسابح الخارجية بالقفز داخل مسبح "توماس جيفرسون" في منطقة شرق هارلم، مرتديًا بدلة سوداء وربطة عنق وقميصًا وجوارب سوداء، وسط مشاركة عشرات الأطفال والعائلات الذين احتفلوا بانطلاق الموسم الصيفي.
وذكرت صحيفة "نيويورك بوست" أن هذه الخطوة جاءت إحياءً لتقليد قديم اعتاد عليه رؤساء بلديات المدينة عند افتتاح موسم السباحة، بالتزامن مع الاحتفال بالذكرى التسعين لإنشاء مسابح نيويورك التاريخية التي شُيدت خلال حقبة إدارة الأشغال العامة (WPA) في ثلاثينيات القرن الماضي.
انطلاق موسم السباحة حتى منتصف سبتمبر
ومع افتتاح الموسم، أصبحت جميع المسابح العامة الخارجية في الأحياء الخمسة لمدينة نيويورك متاحة أمام السكان والزوار طوال فصل الصيف، على أن تستمر في استقبال الرواد حتى 13 سبتمبر المقبل، ضمن البرنامج الصيفي السنوي الذي تنظمه سلطات المدينة.
احتفال يتحول إلى جدل
ورغم الأجواء الاحتفالية التي رافقت الحدث، فإن قفزة العمدة بملابسه الرسمية أثارت انتقادات وتساؤلات، بعدما أشار مراقبون إلى أنها تخالف اللوائح المعمول بها في إدارة حدائق مدينة نيويورك.
وتنص القواعد المنظمة لاستخدام المسابح العامة على ضرورة ارتداء ملابس سباحة مناسبة، فيما يُطلب من الرجال ارتداء سراويل سباحة مزودة ببطانة شبكية أو ملابس سباحة ضيقة، للمساعدة في الحفاظ على جودة المياه والتوازن الكيميائي داخل المسابح، وهو ما لم يلتزم به العمدة خلال القفزة الاحتفالية.
وتحرص سلطات مدينة نيويورك سنويًا على افتتاح المسابح الخارجية مع بداية موسم الصيف، حيث تستقبل هذه المرافق مئات الآلاف من السكان، لا سيما خلال موجات الحر.
ويعد افتتاح الموسم مناسبة شعبية تشهد فعاليات مجتمعية، فيما درج عدد من رؤساء البلديات على المشاركة في الحدث بقفزات رمزية داخل المسابح لجذب الأنظار وتشجيع المواطنين على الاستفادة من المرافق العامة، إلا أن قفزة هذا العام لفتت الأنظار بشكل خاص بسبب ارتداء العمدة بذلة رسمية كاملة، ما أعاد النقاش حول مدى التزام المسؤولين بالقواعد التي تُطبق على جميع مرتادي المسابح.