رئيس التحرير
خالد مهران

الشباب من جيل ألفا وزد يشعرون بالخوف من التقدم في السن

صورة تعبيرية
صورة تعبيرية

يُظهر بحث جديد نشرته الجمعية الأمريكية لعلم النفس أن الشباب في الولايات المتحدة أكثر خوفًا من النضج مقارنةً بالأجيال السابقة، إلا أن هذه المخاوف تتلاشى مع مرور الوقت.

وفحص الباحثون بيانات جُمعت من طلاب جامعيين في أعوام 1982 و1992 و2002، حيث سُئلوا عن مدى رغبتهم في "العودة إلى أمان الطفولة" أو اعتقادهم بأن "أسعد أوقات الحياة" هي الطفولة. وشملت الدراسة الأولية 1200 طالب، ثم طُرحت الأسئلة نفسها على الطلاب بعد 20 عامًا، في أعوام 2002 و2012 و2022.

نتائج البحث

كشفت إجابات المشاركين أنه على الرغم من أن العديد من أبناء جيل الألفية كانوا يخشون النضج أكثر من أبناء الجيل X أو جيل طفرة المواليد، إلا أنهم تقبلوا الأمر إلى حد كبير مع تقدمهم في السن. كان جيل الألفية هم مواليد عام ٢٠٠٢، وجيل إكس هم مواليد عام ١٩٩٢، وجيل طفرة المواليد هم مواليد عام ١٩٨٢.

وانخفضت مخاوف النضج مع التقدم في السن لدى جميع الأجيال تقريبًا، بغض النظر عن الجنس، باستثناء رجال جيل طفرة المواليد، ويرى الباحثون أن ذلك قد يعود إلى الأدوار الجندرية التاريخية والضغوط المجتمعية التي واجهها الشباب خلال فترة الستينيات والسبعينيات.

لكن الانخفاض الملحوظ كان أكثر وضوحًا لدى الفئات العمرية الأصغر، وهو ما قد يُعزى إلى انحسار المخاوف مع اكتساب الأفراد للأمان والاستقلال المالي والقدرة على اتخاذ القرارات.

وتشير نتائج البحث إلى أن المخاوف من التقدم في السن ليست ثابتة بالضرورة؛ إذ يبدو أنها تتضاءل لدى الكثيرين مع اكتسابهم الخبرة في التعامل مع أدوار ومسؤوليات البالغين.

وفي الوقت نفسه، أبلغت الأجيال الأحدث من طلاب الجامعات باستمرار عن مخاوف أكبر بشأن النضج، مما يشير إلى أن عوامل مجتمعية أوسع نطاقًا، مثل عدم الاستقرار الاقتصادي والضغوط الاجتماعية والمخاوف بشأن المستقبل، قد تُؤثر في نظرة الشباب إلى مرحلة البلوغ، وتتباين البيانات المتعلقة بالوضع المالي لجيل الألفية والأمريكيين الأصغر سنًا.

جيل زد

حاليًا، يقول 42% من جيل زد إنهم يعيشون على الراتب الشهري، مع أن هذا الاتجاه يتجه نحو التحسن.

كما يُظهر تحليل حديث لصحيفة وول ستريت جورنال أن صافي ثروة أسر جيل الألفية يتجاوز الآن صافي ثروة أسر جيل طفرة المواليد في نفس الفئة العمرية، ولكن العديد من الأمريكيين يُبلغون عن شعورهم بضغوط مالية حاليًا، وقد بلغ التضخم في الولايات المتحدة مؤخرًا أعلى مستوى له في ثلاث سنوات.

مع ذلك، يبقى سبب شعور الأجيال الجديدة بمخاوف أكبر بشأن النضج سؤالًا مُلحًا للباحثين، وهو ما يرغبون في دراسته بتعمق أكبر في المستقبل.

وتُظهر الدراسة وجود هذه الاختلافات بين الأجيال، لكنها لا تُحدد لنا بدقة أسبابها، حيث ينبغي للبحوث المستقبلية أن تُركز على دراسة دور عوامل مثل عدم اليقين الاقتصادي، والمخاوف المناخية، والاضطرابات المجتمعية الكبرى كجائحة كوفيد-19، والتأثير المتزايد لوسائل التواصل الاجتماعي.