رئيس التحرير
خالد مهران

دار الإفتاء توضح الحكمة من تحريم القمار

دار الإفتاء
دار الإفتاء

كشفت دار الإفتاء المصرية الحكمة من تحريم القمار في الشريعة الإسلامية، مؤكدة أن حفظ المال يُعد أحد المقاصد الكبرى للشريعة، وأن الإسلام وضع منظومة من الأحكام المنظمة للمعاملات المالية لحماية أموال الناس من الضياع والغش والخداع والقمار وسائر صور أكل المال بالباطل.

وأوضحت دار الإفتاء أن القمار هو كل معاملة يُخاطر فيها الطرفان بمال، بحيث يكون أحدهما رابحًا والآخر خاسرًا، ويكون الكسب فيها معتمدًا على الحظ والمصادفة، وهو ما يُعرف أيضًا بالميسر، الذي حرمه الله تعالى بنص القرآن الكريم في قوله: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ﴾.

 الحكمة من تحريم القمار

وأكدت الإفتاء أن الفقهاء أجمعوا على حرمة القمار وعدّوه من كبائر الذنوب، لما يترتب عليه من مفاسد اجتماعية واقتصادية وأخلاقية، مشيرة إلى أن الشريعة حرّمته لعدة حكم، في مقدمتها أنه يؤدي إلى أكل أموال الناس بالباطل، ويقوم على الجهالة والغرر، فضلًا عن كونه سببًا في إثارة العداوة والبغضاء والقطيعة بين الناس.

وأضافت أن من أسباب التحريم أيضًا ما يتضمنه القمار من إضاعة المال وتبذيره دون مقابل مشروع، إلى جانب ترسيخه ثقافة الاعتماد على الحظ بدلًا من العمل والاجتهاد، وهو ما يتعارض مع مقاصد الشريعة التي تحث على السعي في طلب الرزق الحلال وعمارة الأرض بالإنتاج والعمل.

وشددت دار الإفتاء على أن الإسلام يدعو إلى الكسب المشروع القائم على الجهد والعمل، ويحارب كل صور المعاملات التي تقوم على المخاطرة غير المشروعة أو الإضرار بالأفراد والمجتمع، مؤكدة أن تحريم القمار يأتي حفاظًا على الأموال، وصيانةً للعلاقات بين الناس، وتعزيزًا لقيم العمل والإنتاج والاستقرار الاجتماعي.