كيف يحدث سرطان الكبد وكيف تتطور أمراض الكبد؟
يُعد سرطان الكبد من أسرع أسباب الوفيات المرتبطة بالسرطان انتشارًا في العالم، وثالث سبب رئيسي للوفيات الناجمة عن السرطان على مستوى العالم.
يتوفى أكثر من 6000 شخص سنويًا في العالم بسبب سرطان الكبد، ويمكن الوقاية من معظم أسبابه الرئيسية، إلا أن الوعي العام بحجم المشكلة لا يزال منخفضًا.
تتطور معظم حالات سرطان الكبد لدى الأشخاص الذين يعانون من أمراض الكبد المزمنة، ومن اللافت للنظر أن التقديرات الحديثة تشير إلى أن حوالي واحد من كل ثلاثة بالغين في العالم مصاب بنوع من أنواع أمراض الكبد.
على الرغم من أن أمراض الكبد غالبًا ما تكون خفيفة في مراحلها المبكرة، إلا أن بعض الأشخاص قد تتطور حالتهم إلى تلف كبدي أكثر خطورة، ما يزيد من خطر إصابتهم بسرطان الكبد. ويمكن للتدخل المبكر أن يُسهم في تقليل هذا الخطر.
تُعد السمنة، وداء السكري من النوع الثاني، والتهاب الكبد الفيروسي من بين أكثر أسباب أمراض الكبد شيوعًا.
عوامل الخطر القابلة للتعديل
يمكن الوقاية من 60% على الأقل من سرطانات الكبد الأولية - أي السرطانات التي تبدأ في الكبد - عن طريق تعديل عوامل الخطر.
يُعدّ الكبد عضوًا بالغ الأهمية، وعند إجراء تغييرات مبكرة، يمكن تحقيق تحسينات كبيرة. يمكن تقليل مخاطر الإصابة بأمراض الكبد وسرطان الكبد عن طريق الإقلاع عن التدخين، والحد من تناول الأطعمة فائقة المعالجة، واتباع نظام غذائي صحي، وممارسة النشاط البدني بانتظام.
ومن المهم الإشارة إلى أن هذه التغييرات في نمط الحياة لا تفيد الكبد فحسب، بل تقلل أيضًا من مخاطر الإصابة بالعديد من أنواع السرطان الأخرى، وأمراض القلب، وغيرها من المشاكل الصحية الخطيرة.
ويُعدّ الوصم الاجتماعي عائقًا لا يُقدّر حق قدره أمام الأشخاص المصابين بأمراض الكبد وسرطان الكبد، وجذور هذا الوصم معقدة، وغالبًا ما تنشأ من مفاهيم خاطئة مفادها أن أمراض الكبد "مُفتعلة ذاتيًا" أو أنها تصيب فئات معينة فقط.
وقد يؤدي ذلك أيضًا إلى تقليل احتمالية إعطاء أنظمة الرعاية الصحية الأولوية لأمراض الكبد على حساب الحالات الطبية الأخرى، كما يجب علينا فهم السمنة والتهاب الكبد الفيروسي كحالتين صحيتين لا يُلام عليهما أحد، حيث يمكن للدعم المقدم من المتخصصين في الرعاية الصحية أن يُحسّن النتائج.
ومن التحديات الرئيسية الأخرى أن العديد من المصابين بأمراض الكبد لا يدركون إصابتهم بها، إذ لا يشعر الكثير منهم بأي أعراض في المراحل المبكرة، وينطبق الأمر نفسه على سرطان الكبد، حيث يُكتشف للأسف في كثير من الأحيان في مراحل متقدمة عند ظهور الأعراض. يُمكن للكشف المبكر أن يُحسّن فرص النجاة، وهو محور رئيسي للبحوث الحالية.
التهاب الكبد الفيروسي
يُعدّ التهاب الكبد الفيروسي من النوعين B وC من الأسباب المهمة الأخرى، وقد ينتقل أثناء الولادة، أو عن طريق التعرض للدم، أو ممارسة الجنس غير الآمن مع شخص مصاب، أو عن طريق استخدام إبر غير معقمة لتعاطي المخدرات عن طريق الحقن.
وقد تشمل أعراض سرطان الكبد فقدان الوزن غير المقصود، والتعب المستمر، وفقدان الشهية، وآلام أو انتفاخ البطن، واصفرار الجلد والعينين. من المهم مراجعة الطبيب العام عند ظهور أي من هذه الأعراض.