نتنياهو يتوعد حزب الله بـ«ثمن باهظ» ويأمر بضربات مكثفة ردًا على استهداف جنوده جنوبي لبنان
توعد رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، حزب الله بدفع ثمن باهظ للغاية في أعقاب التطورات الأمنية الأخيرة التي شهدتها جبهة جنوب لبنان، مؤكدًا أن إسرائيل لن تتسامح مطلقًا مع أي هجمات تستهدف جنودها أو تشكل خرقًا لتفاهمات وقف إطلاق النار.
وجاءت تصريحات نتنياهو في أعقاب مشاورات عاجلة وتقييم أمني موسع أجراه مع وزير الدفاع ورئيس الأركان، لبحث تداعيات الهجوم الأخير الذي أسفر عن مقتل 4 جنود إسرائيليين في الجنوب اللبناني، وهو الحادث الذي فجّر موجة غضب وتصعيد داخل الأوساط السياسية والعسكرية الإسرائيلية.
أوامر بتوسيع العمليات العسكرية واستهداف 80 موقعًا لحزب الله في الجنوب والبقاع
وأعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي أنه أصدر تعليمات فورية ومباشرة للجيش لتنفيذ ضربات انتقامية قوية وصارمة ضد معاقل حزب الله.
وكشف نتنياهو عن أن سلاح الجو والمدفعية الإسرائيلية نفذا بالفعل هجمات مكثفة استهدفت نحو 80 هدفًا ومنشأة تابعة للحزب، مشيرًا إلى مقتل عشرات العناصر وتدمير مقر قيادي محوري في عمق منطقة البقاع.
وأكد أن الجيش سيواصل عمليات الإحباط والردع وفقًا للتقديرات الميدانية المتغيرة.
تمسك بالمنطقة الأمنية في الجنوب لضمان عودة سكان بلدات الشمال
وشدد نتنياهو على تمسك حكومته بفرض واقع أمني جديد على الحدود الشمالية، مؤكدًا استمرار الوجود العسكري الإسرائيلي داخل ما وصفها بالمنطقة الأمنية في جنوب لبنان.
وأوضح أن القوات الإسرائيلية ستبقى مرابطة في تلك المواقع ما دام اقتضت الضرورة العملياتية ذلك، لضمان حماية بلدات الشمال وإحباط أي تهديدات صاروخية أو هجمات برية محتملة قبل وقوعها.
موجات نزوح جماعي في صور وبنت جبيل وسط دعوات يمينية متطرفة لتصعيد شامل
تأتي هذه التطورات الميدانية المتلاحقة لتشعل الأوضاع على الأرض؛ حيث أفادت التقارير برصد حركة نزوح كثيفة وشاملة للعائلات اللبنانية من قضاء صور وبنت جبيل باتجاه المناطق الأكثر أمنًا، جراء الغارات الإسرائيلية العنيفة والمستمرة على بلدات الجنوب والبقاع.
وفي المقابل، عكست التصريحات الداخلية الإسرائيلية حجم التوتر؛ حيث طالب وزير الأمن القومي المتطرف، إيتمار بن غفير، بشن حرب تدميرية شاملة تحت شعار حرق لبنان بالكامل، في حين اكتفى وزير الخارجية الفرنسي بلقاء المبعوث الأمريكي مايك هاكابي للتباحث حول آليات احتواء الموقف، وسط تأكيدات إسرائيلية بأن تل أبيب تحتفظ بحق الرد التلقائي على أي استهداف يتعرض له جنودها.

