رئيس التحرير
خالد مهران

نائبة تحذر من التحول للدعم النقدي دون ضمانات واضحة وحوار مجتمعي

الدعم النقدي
الدعم النقدي

حذرت النائبة إيرين سعيد، عضو مجلس النواب، من المضي قدمًا في ملف التحول من الدعم العيني إلى الدعم النقدي دون صياغة ضمانات واضحة وآليات تنفيذية محكمة.

وأكدت سعيد أن طرح هذا الملف الحساس في ظل الظروف الاقتصادية والضغوط الراهنة يثير مخاوف واسعة النطاق لدى الشارع المصري، مشيرة إلى أن الأزمة الحقيقية لا تكمن في طبيعة الدعم—سواء كان عينيًا أو نقديًا—وإنما في مدى قدرة الجهات التنفيذية المعنية على إدارة المنظومة بكفاءة تضمن استدامة وصول الدعم إلى مستحقيه الفعليين.

تخوفات شعبية مبررة وانتقادات لسياسات تقييد الملفات الخدمية

وأوضحت النائبة، خلال استضافتها ببرنامج «كل الكلام» المذاع على قناة «الشمس»، أن التخوف الشعبي نابع من تجارب سابقة شهدت تقليصًا أو تجميدًا لبعض البرامج التنموية والخدمية نتيجة مشكلات إدارية أو رقابية، بدلًا من معالجة القصور الهيكلي ذاته.

وانتقدت عضو مجلس النواب اللجوء إلى خيار تقييد أو إغلاق الملفات الرسمية عند ظهور تجاوزات أو ثغرات، معتبرة أن المتضرر النهائي من هذه السياسة الانكماشية هو المواطن البسيط المستحق للخدمة، وليس الطرف المخالف أو المتلاعب بالمنظومة.

استشهادات برلمانية بصعوبات ملفات ذوي الإعاقة والعلاج على نفقة الدولة

وشددت سعيد على أن مواجهة الفساد المالي والإداري يجب أن تتم عبر تطوير أدوات الرقابة الصارمة وتطبيقات الحوكمة، وليس بتشديد الإجراءات البيروقراطية التي تؤثر سلبًا على الفئات الأولى بالرعاية.

واستشهدت النائبة بعدد من الملفات الحيوية التي تعكس هذه الإشكالية الإجرائية في الوقت الراهن، ومن أبرزها:

منظومة استيراد سيارات ذوي الإعاقة (الهمم).

آليات استخراج كارت الخدمات المتكاملة.

قرارات وتأشيرات العلاج على نفقة الدولة.

وأكدت أن الإفراط في تشديد القيود بهذه الملفات أدي إلى خلق صعوبات بالغة واجهت المستحقين في الحصول على مزاياهم القانونية.

مطالبات بدراسات دقيقة لمواجهة التضخم وحماية القوة الشرائية للأسر

واختتمت النائبة إيرين سعيد حديثها بالإعراب عن قلقها من أن يتحول النقاش البرلماني والحكومي حول الدعم النقدي إلى أداة لتقليص المخصصات المالية الفعلية الموجهة للمواطنين، خاصة في ظل موجات ارتفاع الأسعار وتزايد الأعباء المعيشية.

وطالبت بضرورة إرجاء أي خطوة تنفيذية بملف السلع التموينية لحين إجراء دراسات اكتوارية واقتصادية دقيقة تضمن حماية الفئات الأكثر احتياجًا، والحفاظ الكامل على القوة الشرائية للدعم في مواجهة معدلات التضخم الحالية، مؤكدة على حتمية إطلاق حوار مجتمعي واسع يضم كافة أطراف المنظومة لضمان الاستقرار الاجتماعي وملايين الأسر المصرية.