ترامب ينتقد نتنياهو: يمكن اعتماد نهج أقل حدة في لبنان
قال الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، إن رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، يمكنه اتباع نهج أقل حدة في التعامل مع الملف اللبناني، في أحدث انتقاد علني يوجهه لحليفه، وذلك في ظل تحركات دولية لتثبيت وقف إطلاق النار.
وجاءت تصريحات ترامب، الأربعاء، خلال حديثه للصحافيين على هامش قمة مجموعة السبع المنعقدة في فرنسا.
خلاف محدود ورسائل مباشرة
وأشار ترامب إلى وجود “خلاف بسيط” مع نتنياهو بشأن إدارة العمليات في لبنان، موجهًا له رسالة مباشرة قال فيها،يمكنك استخدام نهج أكثر مرونة، وليس من الضروري تدمير مبنى في كل مرة يُشتبه بوجود عنصر من حزب الله داخله”.
وتعكس هذه التصريحات تباينًا في الرؤية بين الجانبين بشأن أسلوب التعامل مع التصعيد في الساحة اللبنانية.
دور نتنياهو في التصعيد ضد إيران
وبحسب مسؤولين أمريكيين وإسرائيليين، لعب نتنياهو دورًا في إقناع واشنطن بالمضي في المواجهة مع إيران، كما شاركت إسرائيل في الهجمات التي نُفذت في 28 فبراير.
في المقابل، يؤكد نتنياهو أن بلاده غير ملزمة بأي تفاهمات أمريكية إيرانية فيما يتعلق بعملياتها ضد حزب الله.
توصيف للعلاقة مع إسرائيل
وفي سياق متصل، قال ترامب إنه لا يمانع في وصف إسرائيل بأنها “شريك صغير جدًا” للولايات المتحدة، لكنه أعرب في الوقت نفسه عن تقديره لدور نتنياهو في المواجهة مع إيران.
كما كشف أنه أرسل إلى رئيس الوزراء الإسرائيلي نسخة من مذكرة التفاهم التي أبرمتها واشنطن مع طهران، نافيًا تقارير تحدثت عن رفض الإدارة الأمريكية تلبية طلب إسرائيلي بهذا الخصوص.
دعم دولي لوقف إطلاق النار في لبنان
على صعيد آخر، أيد قادة مجموعة السبع خلال القمة الجهود الرامية إلى تثبيت وقف إطلاق النار في لبنان، ودعم المسار التفاوضي بين الولايات المتحدة وإيران.
ودعا القادة إلى وقف فوري لإطلاق النار، في وقت تنص فيه مذكرة التفاهم بين واشنطن وطهران على وقف العمليات القتالية في مختلف الجبهات، بما في ذلك لبنان، تمهيدًا للتوصل إلى ترتيبات أكثر استدامة.
تصعيد ميداني رغم التهدئة
ورغم تراجع حدة المواجهات منذ الإعلان عن التفاهم، فإن الاشتباكات لم تتوقف بشكل كامل، حيث أفادت تقارير لبنانية بشن غارات جوية وقصف مدفعي إسرائيلي على مناطق في جنوب لبنان، إلى جانب هجمات بطائرات مسيّرة استهدفت قوات إسرائيلية.
وأعلنت إسرائيل إصابة خمسة من جنودها في هجومين بطائرات مسيّرة نُسبا إلى حزب الله، فيما أسفرت ضربات إسرائيلية في مدينة النبطية عن تدمير مبانٍ سكنية، بالتزامن مع محاولات عودة السكان النازحين إلى مناطقهم.
مساعٍ لاحتواء التصعيد الإقليمي
تأتي هذه التطورات في وقت يسعى فيه الوسطاء إلى استثمار التفاهم الأمريكي الإيراني لخفض التوتر في المنطقة، خاصة في لبنان، وسط مخاوف من أن يؤدي أي تصعيد جديد إلى تقويض جهود تثبيت وقف إطلاق النار وتحويله إلى اتفاق دائم.
ويعكس الحراك الدولي الحالي إدراكًا متزايدًا لخطورة اتساع رقعة الصراع، وضرورة احتوائه عبر مسار سياسي يحد من الانزلاق نحو مواجهة أوسع.