رئيس التحرير
خالد مهران

بعد تفاعل الجمهور.. سر تأثير شخصية "إلهام" صبا مبارك في "ورد على فل وياسمين"

صبا مبارك
صبا مبارك

بعد التفاعل الكبير الذي شهدته الحلقة الأخيرة من مسلسل ورد على فل وياسمين، وتصدر وفاة شخصية إلهام حديث الجمهور عبر مواقع التواصل الاجتماعي، أعاد كثيرون الإشادة بالأداء الذي قدمته الفنانة صبا مبارك، معتبرين أن رحلة الشخصية نحو النهاية كانت من أكثر الخطوط الدرامية تأثيرًا وصدقًا في العمل.

صبا مبارك

ولم تعتمد صبا مبارك في تقديم شخصية إلهام على المشاهد الصاخبة أو الانفعالات المبالغ فيها، بل بنت الشخصية بهدوء شديد، معتمدة على تفاصيل إنسانية صغيرة جعلت الجمهور يعيش معها كل مرحلة من مراحل المرض، حتى لحظة الوداع الأخيرة.

صبا مبارك

ومنذ اكتشاف إصابة إلهام بمرض اللوكيميا، بدأت الشخصية تتغير تدريجيًا على مستوى الشكل والأداء وطريقة تعاملها مع من حولها، فظهرت آثار المرض شيئًا فشيئًا على ملامحها، بينما أصبح أداؤها أكثر رهافة وهدوءًا، دون أن تتخلى عن ابتسامتها أو روحها المتفائلة، لتبدو وكأنها تقاوم الألم بالأمل حتى اللحظات الأخيرة.

ورغم معاناتها، لم يكن شاغل إلهام الأول هو مصيرها الشخصي، بل مستقبل الأشخاص الذين تحبهم بعد رحيلها، لذلك سعت إلى إعداد ابنها نفسيًا للاعتماد على نفسه، وحاولت تخفيف تعلقه بها تدريجيًا، كما أوصت صديقتها نجوى بالاهتمام به، لتضمن أن يكبر وسط أشخاص يمنحونه الحب والرعاية بعد غيابها.

إلهام وطارق

كما تركت إلهام أثرًا واضحًا في شخصية طارق، الذي تحول من شاب متردد يترك الآخرين يقررون عنه، إلى شخص أكثر نضجًا وقدرة على الدفاع عن اختياراته والتمسك بمن يحب، بعدما منحته إلهام الثقة والإصرار على مواجهة الحياة.

ولعل هذا ما جعل وفاة إلهام في الحلقة الأخيرة تحظى بكل هذا التأثير، إذ لم يشعر الجمهور بأنه فقد بطلة العمل فقط، بل شخصية صنعت فارقًا في حياة كل من حولها، وغادرت بعدما تركت خلفها أثرًا إنسانيًا عميقًا وذكريات يصعب نسيانها.

وبفضل هذا البناء الدرامي الهادئ والمتدرج، نجحت صبا مبارك في تقديم واحدة من أكثر الشخصيات تأثيرًا في مسيرتها، لترسم رحلة وداع مؤلمة لكنها مليئة بالحب والأمل، وهو ما انعكس بوضوح في حالة التعاطف الواسعة التي اجتاحت الجمهور عقب عرض الحلقة الأخيرة من المسلسل.