رئيس التحرير
خالد مهران

تعليق شركات التكنولوجيا على قواعد حظر وسائل التواصل الاجتماعي الجديدة

صورة تعبيرية
صورة تعبيرية

تزعم شركات وسائل التواصل الاجتماعي أن القواعد الجديدة لمنع من هم دون سن السادسة عشرة من استخدام وسائل التواصل الاجتماعي قد تدفعهم في الواقع إلى استخدام خدمات أقل أمانًا، حيث أطلقت الحكومات خططًا جديدة شاملة لحظر وسائل التواصل الاجتماعي على من هم دون سن السادسة عشرة، وحذرت شركات التكنولوجيا من أن ذلك قد يعرض الشباب لمخاطر أكبر.

لطالما عارضت شركات التكنولوجيا مثل هذه القواعد، مدعيةً أنها قد تعرض الأطفال للخطر، وأنها ستفقد، في حال نجاحها، الوصول إلى قاعدة مستخدمين كبيرة ومربحة.

ردًا على الإعلان الجديد، أكدت شركات التكنولوجيا على تقنياتها الحالية المخصصة للشباب، وكررت ادعاءها بأن هذه القواعد قد تُعرّض الأطفال للخطر.

فعلى سبيل المثال، صرّحت منصة تيك توك بأنها تعمل بالفعل على إيجاد سبل لتعزيز سلامة المراهقين على منصتها، لكنها ستدرس الإجراءات الجديدة بشكل أفضل.

وقال متحدث باسم المنصة: "نتشارك مع الحكومة هدفها المتمثل في توفير تجارب آمنة للمراهقين على الإنترنت، ولذلك تحتوي حسابات المراهقين على تيك توك على أكثر من 50 إعدادًا مسبقًا للأمان والخصوصية، مثل الحسابات الخاصة، ونواصل الاستثمار في أحدث التقنيات لتعزيز أمان المنصة. سندرس تفاصيل إجراءات الحكومة، ونتطلع إلى التعاون البنّاء معها في هذه القضية المهمة".

موقع يوتيوب

وحذّر موقع يوتيوب من أن فرض قيود شاملة قد يدفع الأطفال إلى استخدام "خدمات أقل أمانًا"، وقال متحدث باسم يوتيوب: "لقد استثمرنا لأكثر من عقد من الزمن في تجارب مناسبة للفئة العمرية يقودها خبراء، وفي توفير حماية افتراضية للمراهقين، وسنواصل القيام بذلك."

وأضاف: "يوتيوب مصدر حيوي للشباب والمعلمين وأولياء الأمور. إن الحظر الشامل يدفع الأطفال بعيدًا عن هذه التجارب المُنسقة والمُراقبة والمفيدة، ويدفعهم نحو خدمات مجهولة المصدر وأقل أمانًا."

من جانبها قالت شركة ميتا، الشركة الأم لفيسبوك وإنستغرام: "نتشارك هدف الحفاظ على سلامة المراهقين على الإنترنت، ولهذا السبب طورنا حسابات المراهقين للحد تلقائيًا من الأشخاص الذين يمكنهم التواصل معهم والمحتوى الذي يشاهدونه، ومثل غيرنا، لا نعتقد أن الحظر سيحقق هذا الهدف."

كما رأينا في أستراليا، فإن الحظر يُعرّض المراهقين لخطر العزلة عن المجتمعات والمعلومات الإلكترونية، ويدفعهم إلى بدائل غير مُنظّمة تفتقر إلى الحماية والرقابة الأبوية.

ولكي تكون أي قيود فعّالة وسهلة التطبيق على أولياء الأمور، يجب أن تستند إلى نظام للتحقق من العمر على الأجهزة، حتى لا يُطلب من المستخدمين تقديم هوياتهم لعشرات الخدمات المختلفة لإثبات أعمارهم.

من جانبها أشارت سناب شات إلى أن حظر تطبيقها لن يحمي الأطفال، بل قد يُعرّضهم للخطر؛ لأن معظم الوقت الذي يقضيه المستخدمون على سناب شات يكون في المراسلة الخاصة بين الأصدقاء والعائلة، فإن الحظر التام الذي يفصل المراهقين عن هذه العلاقات لا يُحسّن سلامتهم، بل قد يدفعهم ببساطة إلى منصات أقل أمانًا.