رئيس التحرير
خالد مهران

مسئول إيراني يكشف البنود التي أضافتها طهران للاتفاق مع أمريكا في اللحظات الأخيرة

النبأ

في ظل الجدل حول بنود الاتفاق المزمع توقيعه بين إيران والولايات المتحدة الأمريكية، نقلت وكالة "تسنيم" الإيرانية عن مصدر إيراني تأكيده عن إدخال تعديلات على الاتفاق مع الولايات المتحدة في اللحظات الأخيرة على النص.

وأشار المصدر، اليوم الاثنين، إلى أن خلافات متعددة بين إيران والولايات المتحدة بشأن بنود مختلفة من الاتفاق استمرت حتى اللحظات الأخيرة التي سبقت الإعلان عنه مساء أمس، وفق ما نقلت وكالة "تسنيم".

كما أوضح أن أبرز التعديلات التي أُدخلت خلال اليومين الأخيرين، وكذلك في الساعات التي سبقت الإعلان، كانت "إضافة عبارة ضمان السيادة واحترام وحدة الأراضي اللبنانية إلى البند الأول من الاتفاق، مشيرا إلى أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب كان قد رفض إدراج هذه العبارة في الصيغ السابقة.

كذلك لفت إلى إضافة عبارة "خدمات الملاحة البحرية في مضيق هرمز التي تُدار من قبل إيران وسلطنة عمان إلى البند الخامس من الاتفاق". وأضاف أنه تم الإشارة إلى إعفاء السفن العابرة لمضيق هرمز من الرسوم لمدة 60 يومًا (على أن تبدأ إيران لاحقًا بفرض رسوم على خدمات المرور)، وفق زعمه.

وكان المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي قد قال في مؤتمر صحفي أسبوعي، اليوم الاثنين، إن " انعدام ثقة الشعب الإيراني بالجانب الأمريكي متجذر إلى درجة أن أمام الولايات المتحدة طريقا طويلًا لكسب ثقة الإيرانيين"، مشددا على أن واشنطن ملزمة بالوفاء بتعهداتها بموجب الاتفاق وعدم القيام بذلك سيؤدي إلى الرد بالمثل من جانب طهران.

وحول الجدل المثار حول مضيق هرمز، أشار بقائي إلى أن "طهران ستتخذ تدابير لضمان المرور الآمن عبر المضيق بالتنسيق مع سلطنة عمان ودول أخرى لفترة محددة وبما يتوافق مع التزامات أمريكا"، قائلا: "سيادة إيران ومكانتها فيما يتعلق بمضيق هرمز محفوظتان بالكامل.. سيتم تقاضي رسوم لاحقًا مقابل الخدمات التي نقدمها".

وشدد المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، على أن هذا الممر "مهم للغاية بالنسبة لإيران"، مردفا: "التدابير التي اتخذناها خلال الأشهر القليلة الماضية كانت منسجمة تماما مع القانون الدولي وتهدف إلى صون سيادة إيران وأمنها القومي"، مضيفا أن بلاده "ستتخذ بصفتها دولة ساحلية، بالتعاون مع سلطنة عمان، التدابير اللازمة لضمان المرور الآمن للسفن في هذا المضيق".

كما أكد أن واشنطن تعهدت بتحرير أرصدة إيرانية مجمدة في الخارج ودفع تعويضات عن الأضرار الناجمة عن الحرب، بموجب الاتفاق، وأضاف بقائي إن "تحرير الأرصدة الإيرانية والتعويضات عن الأضرار هما نقطتان أساسيتان" في الاتفاق المقرر توقيعه، الجمعة، مضيفًا أن "الطرف الأمريكي تعهد باتخاذ إجراءات على هذين الصعيدين".

وأوضح أن طهران لم تطرح في نص مذكرة التفاهم أي نقاش بشأن تفاصيل الملف النووي، قائلا: "تم التفاهم بصورة عامة على أن يُجرى خلال فترة زمنية مدتها 60 يومًا بعد توقيع التفاهم حوار بين إيران والولايات المتحدة بشأن الملف النووي، مقابل رفع العقوبات".

وشدد على أن "الالتزامات متبادلة بين بلاده والجانب الأميركي"، معتبرًا أنه "لا يمكن لأحد أن يتوقع أن تنفذ إيران التزاماتها في حين يمتنع الطرف المقابل عن ذلك".

وأكد على أن لبنان جزء لا يتجزأ من الاتفاق، مضيفًا أن مسودة مذكرة التفاهم ذكرت لبنان 3 مرات، إذ دعت إلى إنهاء الحرب على جميع الجبهات، واحترام سيادة لبنان ووحدة أراضيه.

وفي اطار ردود الأفعال على اتفاق السلام بين إيران والولايات المتحدة الأمريكية، أعلنت مصر، اليوم الاثنين، ترحيبها بالاتفاق الذي تم التوصل إليه بين أمريكا وإيران.

وقالت وزارة الخارجية المصرية في بيان، اليوم الاثنين "مصر ترحب بالاتفاق الذي تم التوصل إليه بين أميركا وإيران وتعتبره تطورا بالغ الأهمية من شأنه استعادة الأمن والاستقرار على المستويين الإقليمي والدولي".

وأضاف الخارجية المصرية أن "مصر واصلت خلال الأشهر الماضية جهودها الجادة والصادقة بالتنسيق والتعاون مع الشركاء الإقليميين والدوليين من أجل الوصول إلى هذه النقطة وإنهاء الحرب".

وأعربت وزارة الخارجية السعودية عن ترحيب المملكة بالوصول لاتفاق بين الولايات المتحدة وإيران، لإنهاء العمليات العسكرية، وبدء مفاوضات تفصيلية خلال فترة 60 يومًا بهدف التوصل إلى اتفاق دائم.

وثمنت المملكة جهود الوساطة التي قامت بها كل من باكستان، وقطر، وتجاوب الولايات المتحدة وإيران، مع هذه الجهود التي أفضت إلى التوصل لهذا الاتفاق.

وأكدت المملكة "أهمية استعادة أمن وحرية الملاحة في مضيق هرمز على النحو الذي كانت عليه قبل يوم 28 فبراير، كما عبّرت عن تطلعها إلى تحقيق السلام بما يُعزز أمن المنطقة والعالم، من خلال الوصول إلى اتفاق دائم يأخذ بالاعتبار المصالح الأمنية لدول المنطقة والالتزام بمبدأ احترام الشؤون الداخلية للدول".

رحب أحمد أبو الغيط، الأمين العام لجامعة الدول العربية، بإعلان التوصل إلى اتفاق على مذكرة تفاهم بين أمريكا وإيران، المقرر توقيعها رسميا يوم الجمعة 19 يونيو.

وأكد أبو الغيط أن الاتفاق يستهدف التوصل إلى وقف مستدام لإطلاق النار وفتح مضيق هرمز، معربا عن أمله في أن يشكل هذا التطور خطوة مهمة نحو إنهاء الاعتداءات الإيرانية والإسرائيلية على الأراضي العربية، وتهيئة الظروف لبدء مسار يضع حدا للحرب ويحقق استقرارا دائما في المنطقة.

وحذر الأمين العام من محاولات إسرائيل المستمرة لتخريب الاتفاق وإبقاء حالة الحرب، مشيدا في الوقت نفسه بالجهود الدبلوماسية التي بذلتها الأطراف العربية والإقليمية والدولية للوصول إلى هذا التفاهم.

ودعا أبو الغيط الأطراف المعنية إلى التعامل بإيجابية مع المرحلة المقبلة من المفاوضات، مؤكدا أن أي اتفاق نهائي يجب أن يحترم سيادة الدول العربية ووحدتها وسلامة أراضيها، وأن يراعي المطالب المشروعة المتعلقة بأمن واستقرار المنطقة.

وأعربت وزارة الخارجية الكويتية الاثنين، عن ترحيب دولة الكويت بالتوصل إلى اتفاق حول مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران، تقضي بوقف العمليات العسكرية بشكل فوري ودائم، وتضمن حرية الملاحة في مضيق هرمز، ومعالجة عدد من القضايا.

وأشادت بالدور الذي اضطلعت به باكستان وقطر "إلى جانب الدول الشقيقة والصديقة الأخرى، والذي أسهم في تقريب وجهات النظر وتهيئة الظروف للتوصل إلى هذا التفاهم المهم".

وقالت الخارجية الكويتية إنه "إذ تجدد الوزارة دعم دولة الكويت لكافة الجهود الرامية إلى تسوية الخلافات والنزاعات بالوسائل السلمية، ووفقًا لمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، فإنها تعرب عن تطلع دولة الكويت إلى أن يشكل هذا التفاهم خطوةً مهمة نحو مقاربات أوسع لمعالجة القضايا العالقة عبر حلول مستدامة من شأنها ترسيخ مبادئ حسن الجوار، وفي مقدمتها الاحترام المتبادل وتعزيز الثقة، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول، وعدم استخدام القوة أو التهديد بها، والتوقف عن دعم الوكلاء، بما يسهم في إرساء دعائم الأمن والاستقرار على الصعيدين الإقليمي والدولي، ويضمن استمرار حرية الملاحة في مضيق هرمز".

ودعت الوزارة كافة الأطراف إلى الانخراط في المفاوضات المقبلة بروحٍ إيجابيةٍ وبنّاءةٍ، بما يدعم الجهود الرامية إلى تعزيز التعاون وترسيخ الاستقرار وتحقيق الازدهار لشعوب المنطقة والعالم.

وكان الأمين العام (أنطونيو غوتيريش) قد رحب بالإعلان عن توصل الولايات المتحدة وإيران إلى اتفاق سلام ينص على وقف إطلاق نار فوري ودائم وإعادة فتح مضيق هرمز مع وجود إطار لمزيد من المفاوضات، مشيرا إلى أن هذا يمثل هذا خطوة حاسمة نحو حل سلمي للصراع.

وقال الرئيس الفرنسي مانويل ماكرون: "أرحب بالاتفاق الذي تم التوصل إليه بين الولايات المتحدة وإيران، وهو نتيجة جهد دبلوماسي ساهم فيه عدد من الشركاء. وأدعو جميع الأطراف المتنازعة إلى تنفيذه بشكل سريع وكامل. يجب أن يسمح هذا الاتفاق بإعادة فتح مضيق هرمز بشكل عاجل وغير مشروط، وهو ما تستعد البعثة الدولية التي أنشئت بالاشتراك مع المملكة المتحدة لدعمه".

وقال رئيس وزراء أستراليا أنتوني ألبانيزي:ترحب الحكومة الأسترالية بالاتفاق الذي توصلت إليه الولايات المتحدة وإيران. لطالما دعت أستراليا إلى تهدئة الوضع وإنهاء الصراع، بما في ذلك في لبنان. وكما قلنا من قبل، كلما طال أمد هذه الحرب زاد تأثيرها. وسيكون من الضروري مواصلة ضبط النفس والمشاركة البناءة لمنع المزيد من التصعيد والتوصل إلى اتفاق دائم".

وقال المستشار الألماني فريدريش ميرتس: "أرحب بالاتفاق بين الولايات المتحدة وإيران وأهنئ الرئيس ترامب والجانب الإيراني على هذا الإنجاز الدبلوماسي. يمكن أن يمهد هذا الطريق نحو اقتصاد عالمي متجدد الحيوية وشرق أوسط أكثر أمانا. من الضروري تنفيذه بدأب".

وقال وزير خارجية نيوزيلندا وينستون بيترز: "هذا الاتفاق المحوري والبناء خطوة نحو تخفيف التوترات وتعزيز الاستقرار في منطقة بالغة الأهمية للأمن الاقتصادي العالمي... ويظل الحوار والدبلوماسية الوسيلتين الأكثر فعالية لحل القضايا العالقة منذ فترة طويلة".

وووصف العديد من السياسيين الإسرائيليين الاتفاق بالسيئ.

ويشير الخبراء الإسرائيليون إلى أن الوثيقة المرتقبة لم تتطرق إلى برنامج إيران الصاروخي، الذي تعتبره تل أبيب تهديدًا "وجوديًا"، فضلا عن دعم الفصائل المسلحة الموالية لطهران في المنطقة وعلى رأسها حزب الله في لبنان وحماس في قطاع غزة، فضلًا عن "الحوثيين" في اليمن.

وقد أعرب خبراء إسرائيليون عن قلقهم من أن هذه القضايا الأساسية بالنسبة لإسرائيل لم تُذكر أصلًا في التسريبات المتداولة حول الاتفاق. 

ونقلت صحيفة "نيويورك تايمز" عن  يعقوب ناغل، المستشار المؤقت السابق للأمن القومي لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قوله إن:"الصواريخ الباليستية الإيرانية ودعم طهران للجماعات الحليفة في المنطقة لم يظهرا حتى ضمن المواضيع المطروحة في التفاصيل المتداولة"،مشيرين إلى أن الاتفاق يعني تعليق الحملة العسكرية الإسرائيلية ضد حزب الله في لبنان.

وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد أعلن رسميًا على صفحته بموقع "تروث سوشيال" التوصل إلى اتفاق مع إيران، مؤكدًا أن التفاهم الجديد يحقق الهدف الرئيسي لإدارته والمتمثل في ضمان عدم امتلاك طهران سلاحًا نوويًا.

كما أعلن رفع الحصار المفروض على إيران، في خطوة تمثل أحد أبرز بنود الاتفاق المرتقب توقيعه رسميًا خلال الأيام المقبلة، كما أكد أن مضيق هرمز سيفتح أمام حركة الملاحة فورا ودون رسوم.

وأكد ترامب أن مذكرة التفاهم ستكرس بشكل دائم التزام إيران بعدم امتلاك سلاح نووي، مشيرًا إلى أن الضغوط الاقتصادية والإجراءات العسكرية التي اتخذتها واشنطن خلال الفترة الماضية أسهمت في دفع المفاوضات نحو التوصل إلى الاتفاق.

كما أعلن الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان التوصل إلى اتفاق بين إيران والولايات المتحدة، في خطوة تنهي أشهرًا من المفاوضات المكثفة والوساطات الإقليمية التي قادتها باكستان وقطر بدعم من عدد من الدول.