رئيس التحرير
خالد مهران

مخاوف لبنانية من توسع الحرب.. نتنياهو يوسّع العمليات جنوبًا وسط ترقّب تفاهم أمريكي إيراني

عراقجي
عراقجي

يبدي مسؤولون لبنانيون خشيتهم من أن يكون إصرار رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على توسيع الحرب ضد “حزب الله” جزءًا من خطة عسكرية تهدف إلى التمدد من النبطية والبلدات المحيطة بها، وصولًا إلى مناطق إقليم التفاح وجبل الريحان في قضاء جزين.

ويرى مصدر وزاري لبناني أن التصعيد الإسرائيلي قد يكون ردًا مباشرًا على مؤشرات قرب إعلان تفاهم بين الولايات المتحدة وإيران، لافتًا إلى أن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أبلغ “حركة أمل” و”حزب الله” بقرب إعلان مذكرة تفاهم تشمل وقف الحرب على عدة جبهات، من بينها لبنان.

توسيع العمليات شمال الليطاني
وأشار المصدر إلى أن بنيامين نتنياهو يسعى إلى توسيع نطاق العمليات لتشمل مناطق شمال نهر الليطاني، مع إصدار أوامر بإخلاء السكان نحو شمال نهر الزهراني، ما يعكس نية لتغيير الواقع الميداني قبل أي اتفاق محتمل.

فرض وقائع جديدة على الأرض
وبحسب التقديرات، يهدف نتنياهو إلى ضم هذه المناطق إلى ما يُعرف بالمنطقة الأمنية، لتوسيع نطاق انتشار الجيش لاحقًا، وفرض معادلة جديدة تعزز الأمن في شمال إسرائيل، مع الضغط على مقاتلي “حزب الله” للانسحاب من تلك المناطق.

المفاوضات برعاية أمريكية
وفي هذا السياق، من المتوقع أن تستضيف وزارة الخارجية الأمريكية جولة جديدة من المفاوضات في 22 و23 و24 يونيو، بمشاركة وفد لبناني يرأسه السفير السابق سيمون كرم، وسط ترقب لدور وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو في الضغط على إسرائيل.

دور نبيه بري ودونالد ترامب
وكشف المصدر أن رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري كان من أوائل من أُبلغوا بالتفاهم المرتقب، في وقت يعوّل فيه لبنان على تدخل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للضغط باتجاه تثبيت وقف إطلاق النار.

رهانات حزب الله وإيران
وأشار المصدر إلى أن “حزب الله” يسعى إلى تحقيق مكسب معنوي من خلال ربط إنهاء الحرب بالمفاوضات، بدعم من إيران، التي تسعى بدورها إلى الحفاظ على نفوذها الإقليمي رغم الضغوط الداخلية والخارجية.

تعقيدات التسوية واحتمالات التصعيد
تأتي هذه التطورات في ظل تصاعد التوتر في الجنوب اللبناني، حيث تتداخل الحسابات الإقليمية والدولية، وسط شكوك حول إمكانية التوصل إلى تسوية شاملة دون اتفاق واضح على الترتيبات الأمنية بين لبنان وإسرائيل، ما يبقي احتمالات التصعيد قائمة في المرحلة المقبلة.