رئيس التحرير
خالد مهران

الإفتاء توضح حكم شراء الذهب والفضة عبر الإنترنت: جائز شرعًا وفق ضوابط

شراء لذهب
شراء لذهب

تلقت دار الإفتاء المصرية سؤالًا حول حكم شراء الذهب والفضة عبر الإنترنت من خلال المتاجر الإلكترونية، والدفع باستخدام بطاقات الائتمان، ثم الاتفاق على طريقة التسليم والتوصيل.

وأجابت دار الإفتاء بأن هذا النمط من المعاملات التجارية جائز شرعًا، ولا مانع منه، في ظل التطور الحديث في أساليب البيع والشراء عبر الإنترنت، وما يتيحه من صور جديدة للتجارة الإلكترونية.

 جائز شرعًا وفق ضوابط

 

وأوضحت أن أحكام التقابض والحلول في بيع الذهب والفضة لا تنطبق على الذهب المصوغ، الذي دخلته الصناعة، حيث إن الصياغة تُخرجه من كونه ثمنًا أو وسيطًا للتبادل، ليصبح سلعة من السلع التي يُعتد فيها بقيمتها وصناعتها.

وأضافت أن الذهب والفضة المصوغان يُعاملان كسلع تجارية، لأن علة النقدية تزول عنهما بعد التصنيع، وبالتالي لا تُطبق عليهما أحكام التحريم المتعلقة بالبيع الآجل أو اشتراط التماثل والتقابض الفوري كما هو الحال في النقود.

كما أشارت إلى أن انتشار التجارة الإلكترونية جعل من المعتاد شراء المشغولات الذهبية والفضية عبر الإنترنت، حيث يختار العميل المنتجات، ثم يتم الدفع إلكترونيًا، على أن يتولى البائع توصيلها لاحقًا وفق الاتفاق.

وأكدت الإفتاء أن هذا النوع من التعامل جائز شرعًا ما دام تم بالتراضي بين الطرفين ووفق الضوابط الشرعية العامة في المعاملات، مع مراعاة شروط البيع الصحيح.

وبيّنت أن المقصود بكون الذهب والفضة المصوغان “سلعًا” هو أن الغرض منهما أصبح متعلقًا بالزينة والاستخدام، وليس باعتبارهما وسيطًا نقديًا، وهو ما يميز بين النقد والسلع في الأحكام الشرعية.

واختتمت بأن الحكم الشرعي في هذه المسألة يدور مع علته وجودًا وعدمًا، بما يواكب التطورات الحديثة في المعاملات المالية والتجارية.