رئيس التحرير
خالد مهران

وسط توترات متصاعدة.. طهران ومسقط تبحثان تنظيم الملاحة في هرمز

عباس عراقجي،
عباس عراقجي،

أعلن وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، أن بلاده وسلطنة عُمان ستصدران قريبًا بيانًا مشتركًا يتعلق بتنظيم وإدارة الملاحة في مضيق هرمز، في ظل تطورات متسارعة تشهدها المنطقة.

وأوضح عراقجي، في تصريحات تلفزيونية، أن البيان المرتقب سيعكس ترتيبات جديدة لإدارة هذا الممر البحري الحيوي، مشيرًا إلى أن الأوضاع في المضيق لن تعود إلى ما كانت عليه سابقًا.


إغلاق كامل للمضيق بعد ضربات أمريكية

ويأتي هذا الإعلان في وقت يشهد فيه مضيق هرمز شللًا ملاحيًا غير مسبوق، عقب قرار الحرس الثوري الإيراني منع مرور السفن التجارية وناقلات النفط بشكل كامل.

وبحسب المعطيات، جاء هذا التصعيد ردًا على غارات جوية نفذتها القوات الأمريكية استهدفت مواقع عسكرية ومنشآت رادارية في جنوب إيران، إضافة إلى جزر استراتيجية من بينها جزيرة قشم.


هجمات على سفن قرب المضيق

وخلال الأيام الماضية، تعرضت ثلاث سفن تحمل بحارة من الهند لهجمات في محيط مضيق هرمز، ما يعكس تصاعد المخاطر الأمنية في أحد أهم الممرات البحرية العالمية.

وتثير هذه التطورات مخاوف دولية متزايدة بشأن أمن الملاحة وإمدادات الطاقة، في ظل استمرار التوترات العسكرية في المنطقة.

يعد مضيق هرمز أحد أهم الممرات البحرية في العالم، حيث تمر عبره نسبة كبيرة من إمدادات النفط والغاز، ما يجعله نقطة ارتكاز أساسية في معادلة أمن الطاقة العالمي.

 وخلال السنوات الماضية، ظل المضيق مفتوحًا أمام الملاحة الدولية رغم التوترات المتكررة في المنطقة، إلا أن التطورات الأخيرة تشير إلى تحول لافت في طبيعة التعامل مع هذا الممر الحيوي.

وتصاعدت حدة التوتر في أعقاب تبادل الضربات بين الولايات المتحدة وإيران، ما أعاد إلى الواجهة سيناريوهات تعطيل الملاحة أو فرض قيود عليها، كأداة ضغط في سياق الصراع الإقليمي. 

ويعكس هذا التصعيد انتقال المواجهة من حدودها التقليدية إلى استهداف مفاصل استراتيجية ذات تأثير عالمي.

في المقابل، تزايدت التحركات الدبلوماسية الإقليمية، خاصة مع دخول سلطنة عُمان على خط التنسيق، في محاولة لاحتواء الأزمة وتنظيم الملاحة بما يقلل من احتمالات الانفجار الشامل. 

وتُعرف عُمان بدورها الوسيط في أزمات المنطقة، ما يمنح أي تحرك مشترك مع إيران أهمية خاصة في هذا التوقيت.

كما أن تكرار الحوادث البحرية في محيط المضيق، واستهداف سفن تجارية، يعكس هشاشة الوضع الأمني، ويثير مخاوف متصاعدة لدى الأسواق العالمية من اضطراب سلاسل الإمداد وارتفاع أسعار الطاقة.