رئيس التحرير
خالد مهران

ترامب: إيران اعتذرت سرا عن نشر معلومات مضللة عن الاتفاق بينهما

ترامب: إيران اعتذرت
ترامب: إيران اعتذرت سرا عن نشر معلومات مضللة عن الاتفاق

في اطار الجدل الدائر حول الاتفاق بين واشنطن وطهران لوقف الحرب، رد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على التصريحات الأخيرة لوزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بشأن الاتفاق المرتقب بين البلدين.

وقال ترامب في مكالمة مع موقع "أكسيوس" الإخباري الأمريكي، أنه طالب بتوضيح علني من طهران بعد تقارير نشرتها وسائل إعلام إيرانية رسمية زعمت أن بلادها ستتلقى مليارات الدولارات من الأصول المجمدة فور توقيع الاتفاق..

وأضاف ترامب أن الجانب الإيراني "اعتذر سرا عن نشر معلومات مضللة"، من دون أن تتضح آلية أو قنوات نقل هذه الرسالة إلى واشنطن.

وكانت وكالة الأنباء الفرنسية قد نقلت عن مسؤول أمريكي تأكيده أن إيران وافقت على "تفكيك" برنامجها النووي والتخلص من اليورانيوم المخصب.

 وقال المسؤول الأمريكي للوكالة: "هذا ما وافقوا عليه"، عارضًا قائمة بخمس نقاط هي "تدمير وإزالة المواد النووية الإيرانية، تفكيك البرنامج النووي، عدم الإفراج عن أموالهم (المجمّدة) حتى التزامهم بالشروط، فتح مضيق هرمز، وإحجام إيران عن تمويل الجماعات الإرهابية".

لاحظت النبأ أن الاتفاق ينص على " احجام إيران عن تمويل الجماعات الإرهابية"، في الوقت الذي لا تعتبر فيه إيران حزب الله والحوثيين والأذراع التابعة لها في العراق في المنطقة ضمن الجماعات الإرهابية، ومن ثم فهذا النص لا يرتب أي التزامات على إيران بخصوص أذرعها في المنطقة، وهذا عكس ما تنادي به إسرائيل ودول الخليج.

وقال مسؤول كبير في إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لوكالة "رويترز"، اليوم الجمعة، إن اتفاقًا قيد التفاوض بين الولايات المتحدة وإيران "مشروط بالأداء"، مضيفًا أن طهران لن تحصل على أي من أصولها المجمدة قبل تنفيذ التزاماتها بموجب الاتفاق، مشيرا إلى أن الاتفاق ينص على "تدمير وإزالة" المواد النووية الإيرانية وتفكيك برنامجها النووي.

وشدد المسؤول "لن يتم الإفراج عن أي من أموالهم حتى يلتزموا بتنفيذ بنود الاتفاق. وسيبقى مضيق هرمز مفتوحًا، ولن تقدم إيران أي تمويل للجماعات الإرهابية"، متابعا "هذا ما وافقوا عليه، إنه اتفاق يعتمد على الأداء".

وكان رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، اليوم الجمعة، قد أكد أنه تم الاتفاق على النص النهائي لمذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران.

وقال شريف على منصة "إكس": "يمكننا التأكيد أن نصًا نهائيًا ومتفقًا عليه من اتفاق السلام قد تم التوصل إليه، وباكستان تعمل حاليًا بشكل وثيق مع الطرفين لوضع اللمسات الأخيرة على الخطوات التالية".

وتابع: "السلام الآن أقرب من أي وقت مضى"، كما تابع شريف: "في ظل جهود الوساطة الباكستانية المكثفة، ندرك تمامًا حملة التضليل الإعلامي المتواصلة التي يشنها من يسعون إلى تخريب اتفاق السلام".

 وكان وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، قد قال أن إيران سوف تطلع المواطنين على جميع التفاصيل بشأن الاتفاق مع واشنطن في الوقت المناسب، مطالبا وسائل الإعلام الامتناع عن التكهن بمحتوى الاتفاق حتى يتم الانتهاء من وضع اللمسات الأخيرة عليه.

قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، اليوم الجمعة، إن التوصل إلى مذكرة تفاهم مع الولايات المتحدة بات أقرب من أي وقت مضى، لكنه حث وسائل الإعلام على الامتناع عن التكهن بمضمونها لحين إبرامها نهائيًا.

وكتب عراقجي على منصة "إكس": "مذكرة تفاهم إسلام آباد أقرب من أي وقت مضى"، في إشارة إلى عاصمة باكستان التي تؤدي دور الوساطة الرئيسي بين البلدين.

وكان مسؤول بارز في البيت الأبيض، قد كشف تفاصيل إضافية في الاتفاق المقترح مع طهران، تتنافى مع ما تناقلته وسائل إعلام إيرانية مؤخرا.

وقال المسؤول لـ "فوكس نيوز"، إن "إيران وافقت على اتفاق مشروط بالأداء، يتطلب تنازلات كبيرة قبل تخفيف العقوبات المفروضة عليها والإفراج عن أموالها المجمدة".

ووفقا للمسؤول، سيتم تدمير المواد النووية الإيرانية وإزالتها، وتفكيك برنامجها النووي، بينما لن يتم الإفراج عن أي أموال حتى تفي بالتزاماتها.

وأضاف أن "مضيق هرمز سيبقى مفتوحا بموجب الاتفاق"، كما أن "إيران ستوافق على وقف تمويل الجماعات الإرهابية"، في إشارة إلى أذرعها في المنطقة.

 وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد قال على منصة "تروث سوشال"، إن "الشروط التي سربتها إيران إلى وسائل الإعلام الكاذبة لا تمت بصلة إلى الشروط المتفق عليها كتابيا".

وأضاف ترامب: "ما قالوه، بما في ذلك تصريحهم الضعيف والمثير للشفقة بشأن التوصل إلى اتفاق، لا يمت للحقيقة بصلة"، مضيفا: "إنهم أناس عديمو الشرف، لا وجود لمفهوم حسن النية معهم. أمر مذهل".

واعتبر الرئيس الأمريكي أن "الهجوم بطائرات دون طيار الذي تم إنكاره تماما الليلة الماضية على السفن الهندية المغادرة لمضيق هرمز أمر غير مقبول بتاتا"، خاتما منشوره بالقول: "عليهم أن يصلحوا أوضاعهم، وبسرعة".

وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، قد تحدث الخميس، عن "تسوية كبرى" من شأنها إنهاء الحرب مع إيران، مشيرًا إلى إمكانية إتمامها خلال الأيام المقبلة.

وقال ترامب إنه يتوقع عقد مراسم توقيع الوثيقة قريبًا.. ربما في أوروبا"، بحضور نائبه جي دي فانس، إلا أن المسؤولين الإيرانيين لم يؤكدوا بعد التوصل إلى اتفاق.

وحسب ما قال مصدر دبلوماسي مطلع على المحادثات لـ "سي إن إن"، ستعقد مراسم التوقيع في سويسرا، وليس من المكان الذي سيحضر منه ترامب ووفد أمريكي قمة مجموعة السبع في فرنسا الأسبوع المقبل.

وأفادت مصادر متعددة أن المذكرة تسمى "إعلان إسلام آباد"، تقديرًا للدور المحوري الذي لعبته باكستان في الوساطة على مدار أشهر، لكن حتى الآن لم يتم تأكيد هذه التفاصيل رسميًا.

وقالت وكالة "مهر" الإيرانية للأنباء، إن مسودة مذكرة التفاهم بين طهران وواشنطن تضع حدًا للحرب في الشرق الأوسط، بما يشمل لبنان حيث تخوض إسرائيل مواجهة مع حزب الله.

وأوردت الوكالة أن المذكرة تتضمن "وقفًا فوريًا ودائمًا للأعمال العدائية على كل الجبهات، بما في ذلك لبنان".

وقال حسن فضل الله السياسي الكبير في حزب الله اليوم الجمعة إن الجماعة واثقة من أن إيران ستصر على إدراج لبنان في أي اتفاق مع الولايات المتحدة، في الوقت الذي تتزايد فيه الآمال بالتوصل إلى اتفاق بين طهران وواشنطن.

ونشرت صحيفة "اعتماد" الإيرانية، نقلًا عن عضو إعلامي في وفد التفاوض الإيراني، وموقع "أكسيوس" الأمريكي، نقلًا عن دبلوماسي من دولة وسيطة ومسؤول أمريكي، اليوم الجمعة، تقريرين حول المضمون المحتمل لمذكرة التفاهم بين إيران والولايات المتحدة.

وحسب إذاعة أوروبا الحرة الأمريكية "يتقاطع التقريران إلى حد كبير"، غير أن تقرير "اعتماد" رغم احتوائه على تفاصيل أكثر، يبدو أقرب إلى وجهة نظر السلطات الإيرانية، في حين أورد "أكسيوس" بعض البنود بوصفها مرتبطة بمستقبل المفاوضات، مثل تعليق العقوبات، إذ قال إن ذلك مشروط بالتزام طهران بتنفيذ مذكرة التفاهم.

ونقلت صحيفة "اعتماد" عن "عضو اللجنة الإعلامية لهيئة التفاوض الإيرانية" أن مذكرة التفاهم المؤلفة من 14 بندا تؤكد على "إعادة فتح مضيق هرمز خلال 30 يوما وفق ترتيبات إيرانية، وتعليق العقوبات على بيع النفط والمنتجات البتروكيميائية ومشتقاتها، وإتاحة وصول إيران الكامل إلى مواردها المالية".

في المقابل، ذكر تقرير "أكسيوس" أن مضيق هرمز "سيعاد فتحه فورا من دون فرض رسوم من جانب إيران"، وأن أعداد السفن العابرة للمضيق ستعود خلال 30 يومًا إلى مستويات ما قبل الحرب.

وفي مقابل هذه الخطوة، سترفع الولايات المتحدة الحصار البحري المفروض على الموانئ الإيرانية، والذي يؤثر بشكل كبير على صادرات النفط الإيرانية.

ونقل "أكسيوس" عن مصدره الدبلوماسي قوله: "لم يتم تحديد أي موعد لتعليق العقوبات، كما أن التعليق مشروط بتنفيذ الاتفاق من جانب إيران".

وأضاف التقرير أن تعليق العقوبات سيتوسع كلما "نفذت إيران مذكرة التفاهم وأظهرت حسن نية في المفاوضات اللاحقة".

ومن أبرز نقاط الاختلاف بين التقريرين مسألة الإفراج عن الأموال الإيرانية المجمّدة، إذ نقلت "اعتماد" عن مصدرها قوله: "الإفراج عن 24 مليار دولار من الأموال الإيرانية المجمّدة خلال فترة المفاوضات النهائية البالغة 60 يوما، على أن يكون نصف هذا المبلغ متاحا لإيران قبل بدء المفاوضات".

أما تقرير "أكسيوس" فلم يتطرق إلى هذه النقطة بشكل مباشر، مكتفيا بالقول إنه "من غير الواضح" ما إذا كانت مذكرة التفاهم تتضمن بنودا تتعلق بالأموال الإيرانية.

وفي ما يتعلق بالبرنامج النووي الإيراني، كتب "أكسيوس" أن مذكرة التفاهم ستشمل "تعهدات" من جانب إيران، أهمها ألا تسعى أبدا إلى امتلاك سلاح نووي، والعمل على حل أزمة اليورانيوم المخصب، وهما الملفان اللذان يركز عليهما ترامب.

وأضاف التقرير أن ترامب وافق على أن يكون أحد الخيارات المطروحة لحل هذه المسألة هو تخفيف تخصيب اليورانيوم داخل إيران "تحت إشراف خبراء الأمم المتحدة"، وهي نقطة سبق أن أشارت إليها صحيفة "نيويورك تايمز".

أما مصدر صحيفة "اعتماد" فاكتفى بالإشارة إلى هذه الملفات بالقول: "60 يوما من المفاوضات للتوصل إلى اتفاق نهائي يستند إلى القضايا النووية والرفع الكامل للعقوبات الأميركية الأولية والثانوية، إضافة إلى قرارات مجلس الأمن الدولي ومجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية"، وكذلك "تجديد التزام إيران بمعاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية بعدم إنتاج سلاح نووي"، ولم يأت تقرير "اعتماد" على ذكر مصير المواد المخصبة.

وبشكل عام، ووفقا لتقرير "أكسيوس" فإن مذكرة التفاهم، في حال توقيعها ستمدد وقف إطلاق النار، بما في ذلك في لبنان، لمدة 60 يوما، وهي الفترة التي من المقرر أن تشهد إجراء مفاوضات نووية بين طهران وواشنطن.

وبحسب "أكسيوس"، فإن إيران والولايات المتحدة توصلتا إلى اتفاق بشأن نص مذكرة التفاهم، كما حظي النص بموافقة مسؤولين كبار في إيران، لكنه "على الأرجح لم يحصل بعد على موافقة مجتبى خامنئي". لذلك، تبدو تصريحات المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، التي قال فيها إن مذكرة التفاهم لم تُحسم بعد، أقرب إلى الواقع.

وكان مصدر إسرائيلي مطلع، قد قال إن إسرائيل تضغط على الولايات المتحدة لمنع الإفراج عن أصول إيرانية مجمدة في إطار اتفاق مرتقب لوقف إطلاق النار، وفقا لشبكة "سي إن إن" الإخبارية الأمريكية.

وفي أول تعليق له على التقارير التي تتحدث عن توصل الولايات المتحدة وإيران إلى اتفاق ينهي الحرب الدائرة بينهما، أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بشكل قاطع، اليوم الجمعة، أن إيران لن تمتلك سلاحًا نوويًا في عهده، مجددًا التزامه بمنع طهران من الحصول على قدرات نووية تحت أي ظرف.

وأصدر نتنياهو بيانًا جاء فيه "ما دمت رئيسًا لوزراء إسرائيل، لن تحصل إيران على أسلحة نووية".

كما أوضح اتفاقه مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على ذلك قائلًا: "أنا والرئيس ترامب "متفقان تماما" على أنه لا ينبغي لإيران أن تمتلك قنبلة نووية".

وأضاف نتنياهو أنه أول من عمل منذ أكثر من 30 عاما ضد البرنامج النووي الإيراني، و"لولا ذلك لكانت امتلكت منذ زمن طويل قنابل ذرية لتدمير إسرائيل"، حسب تعبيره.