توقيع مذكرة التفاهم الإيرانية- الأمريكية في جنيف الأحد
أفادت ثلاثة مصادر مطلعة لشبكة سي إن إن الإخبارية، اليوم الجمعة 12 يونيو 2026، بأن مدينة جنيف السويسرية تعد الموقع الأكثر ترجيحًا لاستضافة مراسم توقيع مذكرة التفاهم المرتقبة بين الولايات المتحدة وإيران.
وتأتي هذه التطورات وسط مناخ من التفاؤل الدولي باقتراب التوصل إلى تسوية سياسية تضع حدًا للمواجهات العسكرية، في حين تؤكد المصادر أن الوثيقة الجاري الانتهاء من صياغتها تُعرف باسم إعلان إسلام آباد، تكليلًا للدور الدبلوماسي المحوري الذي لعبته باكستان كوسيط لتقريب وجهات النظر بين الطرفين.
مجموعة السبع: التوقيع الأحد على مذكرة تفاهم تمهد لاتفاق نهائي
وفي سياق متصل، نقلت وكالة بلومبرج عن مسؤول بارز في مجموعة السبع (G7) تأكيده أن الوثيقة المزمع توقيعها يوم الأحد المقبل في جنيف ستكون بمثابة مذكرة تفاهم إطارية وليست اتفاقًا نهائيًا شاملًا.
وأوضح أن اختيار جنيف يعود لقربها الجغرافي من مقر انعقاد قمة مجموعة السبع المقرر عقدها الأسبوع المقبل في فرنسا، والتي سيشارك فيها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب رفقة وفد رسمي رفيع المستوى.
وأشار تقرير سي إن إن، إلى أن مراسم التوقيع—التي قد يحضرها نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس—ستشكل البداية الرسمية لـ المرحلة الثانية من المسار الدبلوماسي؛ حيث ستتحول المباحثات مباشرة نحو صياغة الآليات التنفيذية والجدولة الزمنية لمتابعة تطبيق البنود على أرض الواقع.
فيينا تظل بديلًا مطروحًا.. وطهران تتحفظ على النهائية
وعلى الرغم من الميول الدبلوماسية نحو جنيف، أكد أن الترتيبات اللوجستية النهائية لم تُحسم بالكامل بعد؛ حيث كشف مصدر إيراني مطلع أن العاصمة النمساوية "فيينا" لا تزال مطروحة بقوة داخل أروقة النقاش كبديل محتمل لاستضافة المراسم.
ويأتي هذا الحذر الميداني بالتزامن مع إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن وجود ملامح تسوية كبيرة وشيكة، في الوقت الذي تحافظ فيه طهران على لغة دبلوماسية متحفظة؛ إذ لم تؤكد وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية حتى الآن التوصل إلى صيغة اتفاق نهائي، مشددة على ثوابتها بشأن عدم تقديم التزامات جديدة تمس برنامجها النووي السلمي، أو تفرض قيودًا أحادية على حركتها السيادية في مضيق هرمز.