جولد بيليون: مشتريات المصريين من الذهب تتركز على السبائك والعملات الصغيرة
عادت أسعار الذهب في مصر إلى التراجع مع بداية تداولات اليوم الجمعة، بعد جلسة تاريخية حافلة بالتحركات الحادة والتقلبات السعرية؛ إذ يتجه الذهب محليًا إلى تسجيل انخفاض إجمالي على المستوى الأسبوعي متأثرًا بالضغوط البيعية العنيفة وسلسلة الهبوط التي ضربت الأوقية في البورصة العالمية.
وافتتح جرام الذهب عيار 21 الأكثر شيوعًا وتداولًا في السوق المصرية تداولات اليوم عند مستوى 6220 جنيهًا، قبل أن يتحرك وقت كتابة التقرير الفني لمؤسسة جولد بيليون قرب مستوى 6240 جنيهًا، وذلك مقارنة بإغلاق تعاملات أمس الخميس عند 6265 جنيهًا.
تراجع المعروض من الأوزان الصغيرة وتغيرات هيكلية في سلوك المستهلك
وأشار التقرير إلى أن اقتراب الذهب المحلي من منطقة 6000 جنيه للجرام—حيث سجل أدنى مستوى أسبوعي له أمس الخميس عند 6035 جنيهًا فاقدًا نحو 405 جنيهات دفعة واحدة منذ بداية الأسبوع—حفّز القوى الشرائية بقوة؛ باعتبار هذه المستويات السعرية هي الأدنى للسوق منذ منتصف يناير الماضي.
وأوضح التقرير، أن هذا التراجع الحاد دفع المستثمرين والمستهلكين إلى استغلال هبوط الأسعار والاندفاع نحو أسواق الصاغة لطلب الذهب كملاذ آمن للادخار والاستثمار، وتركزت غالبية المشتريات على سبائك الذهب صغيرة الوزن والعملات الذهبية، مما أدى إلى تراجع ملحوظ في المعروض من هذه الأوزان الصغيرة بالأسواق، وعودة ظهور قوائم الانتظار لدى شركات إنتاج السبائك والموزعين نتيجة للطلب المفاجئ والمكثف.
تذبذب حاد للأوقية عالميًا عقب أنباء الاتفاق الأمريكي الإيراني
وعلى الصعيد العالمي، شهدت أونصة الذهب تداولات دراماتيكية؛ حيث هوت خلال جلسة أمس إلى أدنى مستوى لها في أكثر من 6 أشهر مسجلة 4023 دولارًا للأونصة، قبل أن ترتد بقوة وتغلق على قفزة بنسبة 3.4% إثر صدور تصريحات مفاجئة من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أعلن فيها إيقاف العمليات العسكرية ضد إيران والتوافق حول مسودة اتفاق سلام قد تسفر عن إعادة فتح مضيق هرمز.
ومع ذلك، تراجعت الأسعار مجددًا مع بداية تداولات اليوم الجمعة بنسبة 0.4% لتسجل 4196 دولارًا للأونصة (بعد أدنى مستوى يومي عند 4170 دولارًا)، مدفوعة بالتصريحات الإيرانية التي أفادت بعدم التوصل لاتفاق نهائي بعد، مما أبقى حالة عدم اليقين مخيمة على مشهد الطاقة العالمي الذي يمر عبره 20% من إمدادات النفط عبر المضيق.
بيانات التضخم ترفع احتمالات زيادة الفائدة الأمريكية وتضغط على الصناديق
وأكد تحليل جولد بيليون، أن الضغوط الأساسية على الذهب لا تزال ناتجة عن قوة عوائد السندات الحكومية وبيانات التضخم الأمريكية الصادرة مؤخرًا لأسعار المستهلكين والمنتجين، والتي أظهرت بقاء التضخم بعيدًا عن مستهدف الفيدرالي الأمريكي البالغ 2%.
ورفعت هذه البيانات رهانات الأسواق إلى 60% لإمكانية قيام مجلس الاحتياطي الفيدرالي برفع أسعار الفائدة مجددًا في اجتماع ديسمبر القادم.
ونتيجة لهذه الرؤية المتشددة، قامت مؤسسات وبنوك عالمية بخفض توقعاتها السعرية للذهب؛ خاصة وأن المعدن النفيس فقد نحو 20% من قيمته منذ اندلاع الصراع؛ مما تسبب في عمليات خروج وتسييل واسعة واستردادات نقدية من صناديق المؤشرات العالمية للذهب لصالح أسواق السندات والأصول المالية ذات العوائد المرتفعة.

