كواليس مرمطة «السوبر ستارز» فى محاكم الأسرة بسبب قضايا الأحوال الشخصية
عادت قضايا النفقة والحقوق المالية بعد الطلاق داخل الوسط الفني، إلى صدارة النقاشات على مواقع التواصل الاجتماعي، لا سيما بعد التطورات الأخيرة في ملفات عدد من نجوم الفن وهم أحمد عز وبيومي فؤاد وكريم محمود عبد العزيز.
وتأتي هذه القضايا في وقت تشهد فيه الساحة القانونية والمجتمعية، نقاشا واسعا حول ملفات النفقة والحضانة والرؤية والولاية التعليمية، بالتزامن مع الجدل الدائر حول مشروع قانون الأحوال الشخصية الجديد، وسط مطالبات بإيجاد توازن بين حقوق الأبناء والأمهات من جهة وحقوق الأباء من جهة أخرى.
ومع كل جلسة جديدة أو حكم يصدر في إحدى هذه القضايا يتجدد الجدل عبر السوشيال ميديا حول منظومة الأحوال الشخصية وآليات تنفيذ أحكام الأسرة.
حبس أحمد عز
تظل قضية الفنان أحمد عز والفنانة زينة واحدة من أشهر القضايا الأسرية في الوسط الفني المصري، بعدما شهدت على مدار سنوات طويلة عشرات الدعاوى والأحكام المتعلقة بالنفقات الخاصة بالتوأم من زينة.
وشهدت القضية -مؤخرا- تطورا جديدا بعدما قررت الدائرة الخامسة بمحكمة الأسرة بمدينة نصر، تأجيل دعوى حبس أحمد عز لعدم سداده 570 ألف جنيه متجمد أجر خادم إلى جلسة 7 يوليو المقبل، وتستند الدعوى إلى مطالبة بتنفيذ حكم سابق يتعلق بأجر خادم التوام ابنائه حسب الاخبار المتداولة.
كما سبق أن رفضت محكمة مستأنف الأسرة التماسا قدمه الفنان أحمد عز لإلغاء حكم أجر الخادم، بعدما كان قد صدر حكم سابق بإلزامه بسداد 30 ألف جنيه شهريا كأجر خادم لصالح الطفلين.
وبالتزامن مع الإيرادات الضخمة التي حققها فيلم «The Seven Dogs» بطولة أحمد عز وكريم عبدالعزيز، انتشرت اخبار خلال إجازة عيد الأضحى تفيد بتقدم الفنانة زينة بدعوى قضائية جديدة للمطالبة بزيادة النفقات المستحقة لطفليها، مستندة إلى ما حققه الفنان من نجاحات تجارية خلال الفترة الأخيرة.
إلا أن هذه الأنباء تم نفيها بشكل رسمي من الفنانة زينة التي أكدت عدم صحة ما تم تداوله بشأن إقامة أي دعوى جديدة ضد أحمد عز خلال هذه الفترة.
وقالت زينة: «منتهى الرخص حتى في الكذب.. أرفع قضية في العيد والمحاكم إجازة.. إزاي؟».
وأضافت: «ده أنا لو هرفع قضية على خروف هستنى لبعد العيد، طب حتى احترموا حالة الحداد اللي أنا فيها.. زودتوها أوي».
بيومي فؤاد
أما الفنان بيومي فؤاد فيواجه هو الآخر عدة دعاوى منظورة أمام محكمة الأسرة أقامتها طليقته للمطالبة بحقوقها وحقوق طفلهما.
وقررت محكمة الأسرة بقصر النيل خلال جلسة الثلاثاء 9 يونيو تأجيل نظر دعوى أجر خادم المقامة من طليقة الفنان بيومي فؤاد إلى جلسة 16 يونيو الجاري لاستكمال الإجراءات القانونية.
وفي السياق ذاته، تنظر المحكمة في التاريخ نفسه دعاوى أخرى مقامة من طليقته تتعلق بنفقتي العدة والمتعة ومؤخر الصداق والمقيدة برقم 223 لسنة 2026 ضمن الدعاوى المنظورة أمام محكمة الأسرة.
وكانت محكمة الأسرة قد قضت سابقا بإلزام الفنان بيومي فؤاد بسداد مستحقات مالية في 3 دعاوى قضائية لصالح نجلها شملت مصاريف مدرسة الطفل وأجرة المسكن وأجر الحضانة إلى جانب نفقة الصغير وفرش وغطاء، وذلك بعد نظر أوراق الدعوى والتحريات وسماع أقوال الطرفين.
وفي وقت سابق حصلت طليقة بيومي فؤاد على حكم بالولاية التعليمية للطفل، مؤكدة أنها تحملت خلال الفترة الماضية جميع مصروفاته في ظل تعثر التوصل إلى تسوية ودية بين الطرفين قبل اللجوء إلى القضاء.
كريم محمود عبد العزيز
أما الفنان كريم محمود عبد العزيز، فحياته لا تختلف بشكل كبير عن الشخصية التي جسدها في مسلسل «المتر سمير» الذي قدمه في رمضان 2026، حيث شهدت الفترة الأخيرة تداولا واسعا حول أخبار متعلقة بالدعاوى القضائية التي تلاحقه بعد طلاقه من مصممة الأزياء آن الرفاعي.
وتشير هذه الأخبار إلى وجود عدد من الدعاوى القضائية أمام محكمة الأسرة تتعلق بمطالبات مالية مرتبطة بالنفقات ومصروفات الأطفال إلى جانب حقوق ما بعد الانفصال مثل مؤخر الصداق ونفقتي العدة والمتعة، فضلا عن ملفات مرتبطة بالحضانة ومسكن الزوجية، وذكرت بعض الأخبار المتداولة أن عدد هذه الدعاوى يصل إلى 9 دعاوى قضائية.
يذكر أنه في أغسطس الماضي تصدر الثنائي حديث مواقع التواصل الاجتماعي بعد إعلان آن الرفاعي والفنان كريم محمود عبد العزيز عن انفصالهما.
ونشرت «الرفاعي» رسالة غاضبة قالت فيها: «تم إبلاغي بالطلاق من خلال ستوري إنستجرام بعد 14 سنة زواج دون ورقة طلاق أو إخطار من مأذون».
كما وجهت طليقة رسالة ختامية قالت فيها: «شكرًا على التقدير والاحترام.. ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين».
ورغم أن أطراف هذه القضايا من المشاهير فإن طبيعة النزاعات المطروحة لا تختلف كثيرا عن آلاف القضايا التي تنظرها محاكم الأسرة يوميا، فالنفقة وأجرة المسكن والحضانة ومصاريف التعليم ومتجمد المستحقات المالية أصبحت من أكثر الملفات تداولا داخل ساحات القضاء الأسري.
ولهذا يرى متابعون أن الاهتمام الواسع بقضايا الفنانين لا يرجع فقط إلى شهرتهم وإنما لأنها تعكس مشكلات حقيقية يعيشها قطاع كبير من المجتمع وتعيد طرح الأسئلة نفسها التي تدور حاليا حول مشروع قانون الأحوال الشخصية الجديد ومدى قدرته على تقليل النزاعات الأسرية وتسريع تنفيذ الأحكام وتحقيق التوازن بين الحقوق والواجبات بعد الطلاق.
وفي ظل استمرار نظر هذه القضايا داخل المحاكم ويبقى ملف النفقة والطلاق والحضانة واحدا من أكثر الملفات حساسية وإثارة للنقاش داخل المجتمع المصري سواء كان أطرافه من المشاهير أو من المواطنين العاديين.