رئيس التحرير
خالد مهران

عادل كُريم: عمر أرتان من أبرز حكام إفريقيا.. وكأس العالم في أمريكا سيكون الأسوء

النبأ

 

أكد عادل كُريم، الناقد الرياضي، أن الحكم الصومالي عمر أرتان يُعد من أبرز الحكام على الساحة الأفريقية خلال السنوات الأخيرة، مشيرًا إلى أن مسيرته التحكيمية تعكس مكانة كبيرة على مستوى القارة.

وقال كُريم، في تصريحات عبر برنامج "نمبر وان" الذي يقدمه الإعلامي محمد شبانة، والمذاع على قناة "CBC": "الحكم الصومالي عمر أرتان مميز للغاية، وحصل على جائزة أفضل حكم في إفريقيا، كما أنه أول حكم صومالي يصل إلى هذه المكانة، وأدار نهائي دوري أبطال إفريقيا في موسمين متتاليين، وهو ما يؤكد قيمته ومكانته الكبيرة".

وأضاف: "أرتان تقدم للحصول على تأشيرة دخول إلى الولايات المتحدة الأمريكية وتم رفض طلبه، ثم حصل على جواز سفر دبلوماسي من الصومال وسافر إلى أمريكا، إلا أنه مُنع من الدخول، كما صدر بحقه بيان اعتبره كثيرون مهينًا".

وتابع: "رد فعل الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، وكذلك تصريحات جياني إنفانتينو بشأن الواقعة، يثيران علامات استفهام عديدة، خاصة في ظل أهمية القضية وما تمثله من دلالات".

وأوضح: "سبق أن تم استبعاد روسيا من كأس العالم بسبب الحرب مع أوكرانيا، بينما لم يتم استبعاد إسرائيل بسبب الحرب في فلسطين، وهو ما يجعل الكثيرين يعتبرون أن هناك تناقضًا في بعض قرارات فيفا".

واختتم كُريم تصريحاته قائلًا: "هناك توقعات لدى العديد من المتابعين بأن تواجه بطولة كأس العالم المقبلة في الولايات المتحدة تحديات تنظيمية وجماهيرية، خاصة مع ارتفاع الأسعار بشكل كبير. وعلى النقيض، شهدت بطولة كأس العالم 2022 في قطر تسهيلات واسعة للجماهير، حيث كان بإمكان أي مشجع يحمل تذكرة المباراة استخدام المترو ووسائل المواصلات العامة مجانًا".

أزمة الحكم الصومالي عمر أرتان أصبحت من أبرز قصص كأس العالم 2026 بعدما تحوّل من حكم كان يستعد لكتابة التاريخ كأول صومالي يدير مباريات في المونديال إلى بطل أزمة سياسية ورياضية.
بدأت القصة بعد اختيار أرتان ضمن قائمة الحكام المعتمدين للمشاركة في البطولة، لكن عند وصوله إلى الولايات المتحدة لم يُسمح له بدخول البلاد، وتم استبعاده من المشاركة قبل انطلاق المنافسات.
الواقعة أثارت ردود فعل واسعة في الصومال، خاصة أن أرتان يُعد أحد أبرز الحكام الأفارقة خلال السنوات الأخيرة، وسبق له إدارة مباريات مهمة في دوري أبطال إفريقيا وتصفيات كأس العالم وكأس الأمم الأفريقية.
الحكومة الصومالية دخلت على خط الأزمة وحاولت التدخل لإنهاء الموقف وإعادة الحكم إلى قائمة المشاركين، إلا أن الوقت لم يسعف لحل المشكلة قبل انطلاق البطولة، ليتم استبعاده رسميًا.
وعقب عودته إلى مقديشو، حظي أرتان باستقبال رسمي وشعبي كبير، واعتبر كثيرون في الصومال أن ما حدث حرمه من فرصة تاريخية كان يستحقها بعد سنوات من العمل والتدرج في السلك التحكيمي.
المفارقة أن الأزمة لم تكن مرتبطة بأي خطأ تحكيمي أو قضية رياضية، بل بإجراءات دخول وإقامة، وهو ما جعلها تتحول من ملف رياضي إلى قضية أثارت نقاشًا واسعًا حول تأثير الإجراءات السياسية والأمنية على الأحداث الرياضية الكبرى.