استطلاع يرصد 12 مشكلة واجهت طلاب الشهادة الإعدادية خلال امتحانات 2026
كشف استطلاع رأي أجرته الخبيرة التربوية داليا الحزاوي بين عدد من أولياء أمور طلاب الشهادة الإعدادية عن مجموعة من التحديات والمشكلات التي واجهت الطلاب خلال امتحانات الفصل الدراسي الثاني للعام الدراسي 2025/2026، وسط مطالبات بتطوير منظومة الامتحانات وتحقيق قدر أكبر من العدالة وتكافؤ الفرص داخل اللجان.
أبرز شكاوى طلاب الشهادة الإعدادية خلال الامتحانات
وأظهرت نتائج الاستطلاع أن من أبرز المشكلات التي واجهت الطلاب عقد امتحانين في يوم واحد، وهو ما اعتبره أولياء الأمور عبئًا كبيرًا يؤثر على قدرة الطلاب على التركيز والتحصيل في المادتين معًا.
كما طالب المشاركون بضرورة عقد امتحانات المواد غير المضافة للمجموع قبل بدء امتحانات المواد الأساسية، بما يتيح للطلاب التفرغ الكامل للمواد المؤثرة في المجموع النهائي.
مطالب بإعداد جداول امتحانات أكثر توازنًا
وأكد أولياء الأمور أهمية إعداد جداول امتحانات تراعي التوازن بين المواد، مع توفير فواصل زمنية مناسبة بين الامتحانات، ويفضل أن يتخلل الجدول يوم راحة بين كل امتحان وآخر لإتاحة فرصة كافية للمراجعة والاستعداد.
وأشار الاستطلاع إلى أن ضيق الفترات الزمنية بين بعض المواد تسبب في زيادة الضغوط النفسية على الطلاب خلال فترة الامتحانات.
ارتفاع درجات الحرارة ونقص التهوية داخل اللجان
ورصد الاستطلاع معاناة عدد كبير من الطلاب بسبب ارتفاع درجات الحرارة داخل بعض اللجان، في ظل عدم توافر مراوح أو وسائل تهوية كافية، الأمر الذي أثر على قدرتهم على التركيز وأداء الامتحانات بالشكل المطلوب.
كما اشتكى بعض الطلاب من أسلوب تعامل عدد من المراقبين داخل اللجان، معتبرين أن بعض الممارسات تسببت في زيادة التوتر والضغط النفسي بدلًا من توفير بيئة هادئة تساعد على التركيز.
الغش التقليدي والإلكتروني يثير مخاوف أولياء الأمور
وكشف الاستطلاع عن استمرار ظاهرة الغش داخل بعض اللجان، إلى جانب انتشار الغش الإلكتروني بصورة ملحوظة، وهو ما اعتبره أولياء الأمور تهديدًا لمبدأ تكافؤ الفرص بين الطلاب.
وطالب المشاركون بتشديد إجراءات الرقابة واتخاذ تدابير أكثر فاعلية لمواجهة أساليب الغش المختلفة، بما يضمن نزاهة العملية الامتحانية.
ملاحظات على نظام البوكليت والأسئلة المقالية
وأبدى عدد من الطلاب وأولياء الأمور تحفظات على احتواء بعض الامتحانات على عدد كبير من الأسئلة المقالية، مع عدم توفير مساحة كافية للإجابة داخل كراسة البوكليت.
كما أشاروا إلى أن كثرة الأسئلة المقالية مقارنة بالوقت المخصص للامتحان حالت دون تمكن بعض الطلاب من استكمال جميع الإجابات رغم معرفتهم بها.
تأخر وصول أوراق الأسئلة وشكاوى من مستوى بعض الامتحانات
ورصد الاستطلاع تأخر وصول أوراق الأسئلة إلى بعض اللجان لمدة تراوحت بين خمس وعشر دقائق بعد الموعد المحدد لبدء الامتحان، دون تعويض الطلاب عن الوقت المفقود.
كما أعرب عدد من الطلاب وأولياء الأمور عن شعورهم بوجود مبالغة في صعوبة بعض الأسئلة، معتبرين أن بعضها تجاوز الهدف الأساسي للامتحان المتمثل في قياس الفهم والاستيعاب.
وأشاروا كذلك إلى وجود أسئلة تحتمل أكثر من إجابة صحيحة، وهو ما تسبب في حالة من الجدل والارتباك بين الطلاب، خاصة مع اختلاف بعض المعلمين حول الإجابة الأدق في عدد من النماذج الامتحانية.
أخطاء في الصياغة والترجمة داخل بعض الامتحانات
وسجل الاستطلاع ملاحظات تتعلق بوجود أخطاء في صياغة بعض الأسئلة أو عدم وضوح المطلوب منها، إلى جانب رصد أخطاء في ترجمة بعض الأسئلة الموجهة لطلاب مدارس اللغات، فضلًا عن وجود أخطاء مطبعية أثرت على وضوح بعض الفقرات الامتحانية.
وأكدت الحزاوي أن وزارة التربية والتعليم شددت مرارًا على أن الامتحانات تعتمد على محتوى كتاب الوزارة والتقييمات التي تم تطبيقها طوال العام الدراسي، وهو ما يستلزم توافق الأسئلة مع طبيعة التدريب الذي تلقاه الطلاب خلال الدراسة.
مقترح بوجود ممثل للتوجيه داخل كل لجنة
ودعت الخبيرة التربوية إلى تخصيص ممثل من التوجيه المختص بكل مادة داخل المدارس أثناء الامتحانات، للتدخل الفوري حال ظهور أي خطأ أو غموض في الأسئلة، والرد على استفسارات الطلاب والملاحظين بما يضمن العدالة وعدم إهدار وقت الطلاب داخل اللجان.
نصيحة لأولياء الأمور بعد انتهاء الامتحانات
وفي ختام الاستطلاع، وجهت داليا الحزاوي رسالة إلى أولياء الأمور دعتهم خلالها إلى التحلي بالهدوء خلال فترة انتظار النتيجة، ومساندة أبنائهم نفسيًا والابتعاد عن ممارسة أي ضغوط عليهم.
وأكدت أن هذه المرحلة تتطلب الدعم والتشجيع أكثر من أي وقت آخر، مشددة على أن الحفاظ على الحالة النفسية للطلاب يمثل أولوية، وأن نتيجة الامتحان ـ مهما كانت ـ ليست نهاية الطريق، بل محطة ضمن مسيرة تعليمية وحياتية أطول.







