رئيس التحرير
خالد مهران

نفس السلاح الذي دمرتها به.. أمريكا تعلن حماية اليابان بالنووي!

أمريكا تؤكد خماية
أمريكا تؤكد خماية اليابان بنفس السلاح الذي دمرتها به

جددت الولايت المتحدة التزامها بـ "الدفاع المتواصل" عن اليابان باستخدام كامل قدراتها الدفاعية، بما في ذلك قوات الردع النووي.

وذكر البيان: "أكدت الولايات المتحدة مجددا التزامها بالدفاع عن اليابان، مستخدمة كامل قدراتها الدفاعية، بما فيها القدرات النووية".

في المقابل، جددت اليابان دعمها للقوات والعمليات الأمريكية التي تحافظ على السلام، وقالت إن هذا الدعم يسهم في الردع عن طريق المنع.

ووفق البيان، فقد ناقش الوفدان جهود الولايات المتحدة لتحديث وتطوير قواتها النووية، بالإضافة إلى سياسة اليابان الدفاعية وقدراتها، في ظل تزايد التهديدات النووية الإقليمية.

يُوعد استخدام الولايات المتحدة الأمريكية للسلاح النووي ضد اليابان في أغسطس 1945 من أبرز الأحداث وأكثرها إثارةً للجدل في التاريخ الحديث، فقد أدى إسقاط قنبلتين ذريتين على مدينتي هيروشيما وناجازاكي إلى إنهاء الحرب العالمية الثانية في منطقة المحيط الهادئ، لكنه تسبب أيضًا في خسائر بشرية هائلة وآثار إنسانية وبيئية استمرت لعقود.

فمع اقتراب نهاية الحرب العالمية الثانية، كانت اليابان لا تزال ترفض الاستسلام غير المشروط رغم الهزائم العسكرية المتتالية، وفي المقابل، كانت الولايات المتحدة قد طورت أول سلاح نووي ضمن مشروع مانهاتن، وهو برنامج سري بدأ عام 1942 بمشاركة عدد كبير من العلماء والمهندسين.

ورأت الإدارة الأمريكية بقيادة الرئيس هاري ترومان أن استخدام القنبلة الذرية قد يؤدي إلى إنهاء الحرب بسرعة، وتجنب عملية غزو بري لليابان كانت التقديرات الأمريكية تشير إلى أنها قد تسفر عن خسائر كبيرة في صفوف القوات الأمريكية واليابانية.

وفي صباح 6 أغسطس 1945، ألقت القاذفة الأمريكية إينولا جاي (Enola Gay) قنبلة ذرية عُرفت باسم "ليتل بوي" (Little Boy) على مدينة هيروشيما، بلغت قوة الانفجار نحو 15 كيلوطن من مادة TNT، دُمرت نسبة كبيرة من المدينة.

وقُتل عشرات الآلاف من الأشخاص فورًا، وارتفع عدد الوفيات خلال الأشهر اللاحقة بسبب الحروق والإشعاعات إلى ما يُقدر بنحو 140 ألف شخص بحلول نهاية عام 1945، وفق تقديرات متداولة.

وبعد ثلاثة أيام، وفي 9 أغسطس 1945، ألقت الولايات المتحدة قنبلة ذرية ثانية تُعرف باسم "فات مان" (Fat Man) على مدينة ناجازاكي، بلغت قوة الانفجار نحو 21 كيلوطن، تسبب القصف في دمار واسع.

وتشير التقديرات إلى وفاة نحو 70 ألف شخص بحلول نهاية عام 1945 نتيجة الانفجار وآثاره المباشرة وغير المباشرة.

وفي 15 أغسطس 1945 أعلن الإمبراطور هيروهيتو قبول شروط الاستسلام، وتم التوقيع الرسمي على وثيقة الاستسلام في 2 سبتمبر 1945 على متن السفينة الأمريكية يو إس إس ميزوري، لتنتهي بذلك الحرب العالمية الثانية رسميًا.

وأسفر القصف النووي عن آثار إنسانية خطيرة، من أبرزها: مقتل وإصابة أعداد كبيرة من المدنيين، انتشار أمراض مرتبطة بالتعرض للإشعاع، مثل بعض أنواع السرطان وسرطان الدم، وحدوث تشوهات ومشكلات صحية لدى بعض المتأثرين بالإشعاع، وتدمير البنية التحتية والمرافق الحيوية في المدينتين، بالاضافة إلى معاناة نفسية واجتماعية طويلة الأمد للناجين وأسرهم.