هل يمكن تناول الطعام الفاسد؟ إليك بعض الشروط لتناوله
تُظهر الأبحاث أن الأسر تُهدر في المتوسط حوالي 30% من الطعام الذي تشتريه، أي ما يعادل 2.5 مليون طن سنويًا، ولكن في ظل أزمة غلاء المعيشة، حيث ترتفع أسعار كل شيء من الوقود إلى البقالة، يُصبح إهدار الطعام أمرًا مؤلمًا للغاية.
هذه الضغوط الاقتصادية تعني أن المزيد من الناس يشترون كميات أقل من الأطعمة الطازجة، ويُجازفون أكثر فيما يتعلق بسلامة الغذاء، ولكن بقليل من المعرفة والإبداع، يمكنكِ إنقاذ بعض الأطعمة دون المخاطرة بصحتك.
تجدر الإشارة إلى أنه لن يكون بإمكانكِ إنقاذ كل الطعام، لأنه قد يكون أصبح غير صالح للأكل، وفيما يلي أربع علامات رئيسية يجب الانتباه إليها:
- العفن المرئي
- وجود طبقة لزجة
- تسرب سوائل
- روائح نفاذة أو حامضة.
إذا كان لديك طعام تظهر عليه علامة أو أكثر من هذه العلامات، فمن الأفضل التخلص منه، وبهذه الطريقة، يمكنك تجنب التسمم الغذائي، الذي قد يسبب آلامًا في المعدة، وغثيانًا، وقيئًا، وإسهالًا.
أما الخصائص الأخرى، مثل التجاعيد، والاسمرار، والجفاف، فهي غالبًا مجرد علامات على التقادم، وليست علامات فساد ضارة.
الفواكه
قد يبدو الموز البني أو الأسود غير جذاب، ولكنه آمن تمامًا للاستخدام في خبز الموز، أو الفطائر، أو العصائر، ولكن من الأفضل إبقاء الموز القديم بعيدًا عن الموز الطازج، لأن الموز الداكن ينتج غاز الإيثيلين، الذي يُسرّع نضج الفواكه الأخرى.
قد تبدو التفاحات القديمة مجعدة، لأنها تفقد الماء مع مرور الوقت. ولكن هذه التفاحات مثالية للطبخ، أو الخبز، أو البشر.
وتصبح قشور الحمضيات، مثل الليمون والبرتقال، قاسية وجافة مع مرور الوقت. مع ذلك، لا يزال بإمكانك استخدام قشر البرتقال المبشور في المخبوزات والمربى، ولُبّه في المشروبات والصلصات والتتبيلات.
وإذا لاحظتَ وجود عفن على الفواكه الكبيرة والصلبة، فمن الآمن عمومًا قطعها، وفقط تأكد من قطع الجزء المتعفن مع ترك هامش كبير لا يقل عن بضعة سنتيمترات، أما إذا وجدتَ عفنًا على الفواكه الطرية أو الصغيرة، مثل التوت، فمن الأفضل التخلص منها.
الخضراوات
فقدت الخضراوات الذابلة أو المتجعدة رطوبتها، ولكنها ليست بالضرورة فاسدة، حيث يمكنك تحميصها أو هرسها أو طحنها، وإضافتها إلى كل شيء من الحساء إلى الكاري. يمكنك أيضًا نقع الخضراوات الورقية مثل السبانخ أو الكرنب في الماء المثلج لإنعاشها، ويتضمن ذلك فصل الأوراق ونقعها في الماء البارد لمدة 30 دقيقة على الأقل لإعادة ترطيبها.
وبالنسبة للخضراوات الصلبة مثل البطاطس والجزر واليقطين، يمكن غالبًا قطع أي أجزاء تالفة أو متضررة. مع ذلك، انتبه لأي اخضرار أو إنبات كثيف للبطاطس، لأنها تحتوي على سموم طبيعية ضارة عند تناولها بكميات كبيرة.
وقد تلاحظ نمو زغب أبيض رقيق على الفطر. عادةً لا يكون هذا عفنًا، بل هو غزل فطري، وهو جزء من نظام جذور الفطر. قد ينمو العفن على الفطر، لكنه غالبًا ما يظهر على شكل عناقيد معزولة ذات ألوان زاهية، كالأزرق والأخضر والرمادي والأصفر.
الحبوب
من الأفضل التخلص من أي خبز متعفن. ذلك لأن العفن ينتشر بسهولة أكبر في الأطعمة المسامية، كالخبز والكعك. لكن يمكنك إنقاذ الخبز البائت الخالي من العفن بتحميصه أو تحويله إلى قطع خبز محمصة أو فتات خبز. كما أن تخزين الخبز في بيئات جافة - كعلبة الخبز أو كيس من القماش أو الورق - يمنع نمو العفن بسرعة.
ويمكنك استخدام بقايا الأرز أو المعكرونة المطبوخة في أطباق القلي السريع أو أطباق المعكرونة المخبوزة خلال يومين. لكن احرص على تخزينه في الثلاجة فورًا وبشكل صحيح، وأعد تسخينه جيدًا حتى يصبح ساخنًا جدًا أو على الأقل 60 درجة مئوية.
وإذا كنت تسخنه في الميكروويف، فتأكد من تقليبه لتسخينه بالتساوي. تخلص دائمًا من أي بقايا طعام بقيت في درجة حرارة الغرفة لمدة ساعتين أو أكثر، لأنها قد تحتوي على بكتيريا لا يمكن القضاء عليها بمجرد إعادة التسخين.
منتجات الألبان
غالبًا ما نستهلك الحليب والزبادي مباشرة من الثلاجة، دون طهيهما أو إعادة تسخينهما لقتل البكتيريا. لذا، من الأفضل التخلص من منتجات الألبان التي انتهت صلاحيتها. ولمنع تلفها المبكر، استخدم أدوات نظيفة فقط لتقديم منتجات الألبان، وأعدها إلى الثلاجة فورًا.
وإذا كنت من محبي الأجبان الطرية، ولاحظت وجود أي عفن، فتخلص من القالب أو القرص بالكامل. ذلك لأن جذور العفن قد تتغلغل عميقًا في الجبن. أما الأجبان الصلبة، مثل البارميزان، فهي أقل عرضة للعفن، لذا يمكنك غالبًا إزالة أي أجزاء متعفنة مع ترك هامش كافٍ، ويُساعد التخزين السليم، كالتغليف بالشمع أو ورق الخبز ووضعه في وعاء، على إطالة عمر الجبن.