نتنياهو: تعميق العمليات في لبنان وتحذيرات بإخلاء بلدات جنوبية
أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، أن إسرائيل قررت تعميق عملياتها العسكرية داخل لبنان، في ظل استمرار التصعيد على الجبهة الشمالية مع حزب الله.
وأكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، أن الجيش الإسرائيلي ينفذ عملياته بقوات كبيرة، مشيرًا إلى سيطرته على مواقع وصفها بـ "المشرفة"، مع مواصلة تعزيز ما سماه "الحزام الأمني".
إنذارات عاجلة بإخلاء بلدات
وفي سياق متصل، أصدر الجيش الإسرائيلي تحذيرات عاجلة لسكان 13 بلدة في جنوب لبنان، داعيًا إلى إخلائها مع تصاعد الغارات والعمليات العسكرية في المنطقة.
وشملت الإنذارات بلدات سلعا، وبرج قلاويه، وجبشيت، والقصيبة، وفرون، وعبا، ودير كيفا، وكفر صير، وصريفا.
اتساع نطاق التحذيرات
كما وسّع الجيش نطاق أوامر الإخلاء لتشمل بلدات أخرى، بينها الغندورية، والنفاخية، وقعقعية الجسر، وعدشيت الشقيف، في مؤشر على تصاعد العمليات الميدانية واتساع رقعتها في الجنوب اللبناني.
مخاوف من مواجهة أوسع
وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار تبادل القصف عبر الحدود، ما يثير مخاوف من انزلاق الأوضاع إلى مواجهة أوسع بين الجانبين، خاصة مع تصاعد وتيرة الضربات والتصريحات المتبادلة.
توتر متواصل على الحدود
وتشهد الحدود اللبنانية الإسرائيلية خلال الفترة الأخيرة تصعيدًا ملحوظًا، تخلله قصف متبادل واستهدافات متكررة في جنوب لبنان ومناطق الجليل الغربي، وسط تحذيرات دولية متزايدة من تداعيات توسع العمليات العسكرية في المنطقة.
تشهد الجبهة بين لبنان وإسرائيل منذ أشهر تصعيدًا متدرجًا، في سياق توترات إقليمية أوسع، حيث تتبادل حزب الله والجيش الإسرائيلي القصف عبر الحدود بشكل شبه يومي، باستخدام الصواريخ والطائرات المسيّرة، إلى جانب الغارات الجوية.
وخلال الفترة الأخيرة، كثّفت إسرائيل عملياتها العسكرية في جنوب لبنان، مستهدفة ما تقول إنها مواقع وبنى تحتية تابعة لحزب الله، مع توسيع نطاق الضربات ليشمل مناطق أبعد عن الخط الحدودي، بما في ذلك محيط نهر الليطاني. في المقابل، يواصل حزب الله إطلاق صواريخ ومسيّرات باتجاه مواقع عسكرية ومستوطنات شمال إسرائيل، ما أدى إلى تفعيل متكرر لصفارات الإنذار في الجليل الغربي.
كما دفعت هذه التطورات آلاف السكان على جانبي الحدود إلى النزوح من مناطقهم، في ظل مخاوف من تحول الاشتباكات المحدودة إلى مواجهة أوسع، خاصة مع الحديث عن عمليات برية إسرائيلية محدودة داخل الأراضي اللبنانية، ومحاولات إنشاء أو تعزيز "حزام أمني" في الجنوب.
وتتزامن هذه الأحداث مع ضغوط وتحذيرات دولية متزايدة من اتساع رقعة النزاع، في وقت تسعى فيه أطراف دولية إلى احتواء التصعيد ومنع انزلاق المنطقة إلى حرب شاملة، وسط استمرار التوترات السياسية والعسكرية في الإقليم.