رئيس التحرير
خالد مهران

توتر غير معلن بين ترامب وشي جين بينج خلال محادثات في بكين بشأن ملف اليابان العسكري

ترامب وشي
ترامب وشي

كشفت مصادر لصحيفة “فاينانشيال تايمز” البريطانية عن وقوع لحظة توتر لافتة بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ونظيره الصيني شي جين بينج خلال زيارة ترامب الأخيرة إلى بكين، والتي جرت قبل أسابيع قليلة.

وبحسب المصادر، فقد شهدت إحدى جولات المفاوضات ارتفاعًا في حدة النقاش، حيث بدا أن الرئيس الصيني شي جين بينج رفع صوته أثناء حديثه عن سياسات اليابان الدفاعية، ولا سيما زيادة إنفاقها العسكري وتخفيف القيود الدستورية المفروضة على قواتها المسلحة، معتبرًا ذلك تطورًا مقلقًا يهدد الاستقرار الإقليمي.

وأشارت التقارير إلى أن هذا الجزء من المحادثات كان الأكثر توترًا خلال القمة، الأمر الذي فاجأ الوفد الأمريكي، خاصة أن ملف اليابان لم يكن مدرجًا ضمن جدول النقاشات الأساسية.

رد ترامب ودعم لليابان

وفي المقابل، نقلت تقارير صحفية يابانية أن ترامب رد على الموقف الصيني مدافعًا عن رئيسة الوزراء اليابانية سانا تاكايتشي، مؤكدًا أن تعزيز القدرات الدفاعية لليابان يعد أمرًا ضروريًا في مواجهة التهديدات الإقليمية، خصوصًا من كوريا الشمالية.

وعقب انتهاء القمة، أجرى ترامب اتصالًا هاتفيًا من على متن الطائرة الرئاسية “إير فورس وان” برئيسة الوزراء اليابانية، جدد خلاله تأكيد دعم الولايات المتحدة للتحالف مع طوكيو وتعزيز التعاون الدفاعي بين البلدين.

سياق إقليمي متصاعد

تأتي هذه التطورات في وقت تواصل فيه اليابان رفع إنفاقها العسكري تدريجيًا نحو هدف 2% من الناتج المحلي الإجمالي، إلى جانب مراجعة سياساتها الأمنية التقليدية التي استمرت منذ نهاية الحرب العالمية الثانية.

ويرى مراقبون أن هذه الحادثة تعكس استمرار التوترات بين الصين واليابان، في ظل تعزيز التحالف الأمريكي–الياباني، وتكشف في الوقت ذاته عن تعقيدات العلاقات بين واشنطن وبكين رغم محاولات خفض التصعيد الدبلوماسي.