قضية تاريخية ضد شركة ميتا وتيك توك بسبب أزمة الصحة النفسية للأطفال
سوّت شركة ميتا أولى الدعاوى القضائية العديدة التي رفعتها مناطق تعليمية في جميع أنحاء الولايات المتحدة ضد شركات التواصل الاجتماعي، مطالبةً بتعويضات عن التكاليف التي تكبدتها، حسب قولها، في التعامل مع إدمان الأطفال على وسائل التواصل الاجتماعي وما يترتب عليه من أضرار نفسية.
وقد سوّت شركات التواصل الاجتماعي العملاقة، بما فيها ميتا، الدعوى القضائية الأولى التي رفعتها مئات المناطق التعليمية مطالبةً بتعويضات عن أزمة الصحة النفسية التي يعاني منها الأطفال، والتي تُعزى إلى إدمان وسائل التواصل الاجتماعي.
وتشمل هذه الاتفاقية التاريخية منطقة بريثيت التعليمية، وهي منطقة ريفية صغيرة في ولاية كنتاكي، والتي كان من المقرر أن تُنظر قضيتها الشهر المقبل في المحكمة الفيدرالية في أوكلاند، كاليفورنيا، وقد اختيرت هذه القضية كقضية نموذجية من بين 1200 دعوى مماثلة، ما شكّل اختبارًا حاسمًا لكلا الطرفين لتقييم رد فعل هيئة المحلفين.
وأتمّت ميتا تسويتها، بعد اتفاقيات سابقة هذا الأسبوع مع المدعى عليهم الآخرين: تيك توك، وسناب، ويوتيوب التابعة لشركة جوجل.
التفاصيل المالية للتسويات
ورغم عدم الكشف التفاصيل المالية لهذه التسويات، كانت المنطقة التعليمية قد سعت في البداية إلى الحصول على أكثر من 60 مليون دولار لتمويل برنامج مدته 15 عامًا يهدف إلى معالجة مشاكل الصحة النفسية والتعلم المرتبطة باستخدام وسائل التواصل الاجتماعي.
وأكد محامو المدعين التزامهم، مصرحين بأن "تركيزهم منصبٌّ على تحقيق العدالة للمناطق التعليمية المتبقية البالغ عددها 1200 منطقة والتي رفعت دعاوى قضائية".
وتأتي هذه التسويات في أعقاب خسائر قضائية كبيرة مُنيت بها شركتا ميتا ويوتيوب في وقت سابق من هذا العام في دعاوى قضائية تتعلق بأضرار وسائل التواصل الاجتماعي في كاليفورنيا ونيو مكسيكو.
ففي مارس، أدانت هيئة محلفين في لوس أنجلوس شركتي ميتا ويوتيوب بتهمة تصميم خصائص إدمانية، وقضت بتعويضات تُقدَّر بنحو 6 ملايين دولار لمدعية، عُرِّفت بالأحرف الأولى من اسمها KGM، والتي ادّعت أن إدمان وسائل التواصل الاجتماعي فاقم معاناتها من مشاكل الصحة النفسية.
وفي قضية منفصلة، قررت هيئة محلفين في نيو مكسيكو أن منصات ميتا تضر بالصحة النفسية للأطفال وسلامتهم، في انتهاك لقانون الولاية.