رئيس التحرير
خالد مهران

علي جمعة: الكعبة بيت الهداية ومعاني العلو والشرف تتجلى في اسمه ومكانته

على جمعة
على جمعة

أكد الدكتور علي جمعة، مفتي الجمهورية الأسبق وعضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، أن بيت الله الحرام يحمل دلالات عظيمة في اللغة والمعنى والمكانة، موضحًا أن من معاني كلمة «الكعبة» الارتفاع والعلو وزيادة الشرف، وهو ما ينعكس على مكانتها الروحية في قلوب المسلمين.

وأوضح أن الكعبة المشرفة تمثل أول بيت للهداية، وأن الله سبحانه وتعالى جعلها دالّة على طريقه وكيفية الدعاء وآدابه وأسباب الاستجابة، مستشهدًا بقوله تعالى: ﴿إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ﴾.

 الكعبة بيت الهداية 

وأشار إلى أن «بكة» تُفهم على أنها موضع الإنابة والتوبة والبكاء بين يدي الله، حيث يرجع العبد إلى ربه نادمًا تائبًا، بينما سُميت «مكة» لأنها تمكّ الذنوب وتمحو آثارها، ليخرج الحاج كيوم ولدته أمه.

وأضاف أن من أسماء بيت الله الحرام «البيت العتيق»، موضحًا أن الكلمة تحمل معنيين في اللغة؛ فهو مُعتِق لمن قصده مخلصًا لله، ومُعتَق من تسلط المعتدين، مشيرًا إلى أن الله حفظ حرمة البيت عبر العصور، كما في قصة أبرهة الأشرم.

ولفت إلى أن من آيات الله في البيت الحرام استمرار مناسك الحج عبر القرون، ومنها رمي الجمرات الذي يشهده الملايين دون أن يبقى له أثر، معتبرًا ذلك من الآيات الحسية الدالة على عظمة الشعائر، داعيًا إلى التأمل في معانيها الروحية وأسرارها الإيمانية، وتعظيم شعائر الله والالتزام بآدابها.