رئيس التحرير
خالد مهران

8 توصيات في ختام لقاء «القانون والحياة» حول الحضانة والرؤية والاستضافة.. اعرف التفاصيل

جانب من الفعالية
جانب من الفعالية

شهدت ساقية الصاوي انعقاد اللقاء القانوني الشهري ضمن سلسلة «القانون والحياة»، والذي خُصص لمناقشة منازعات الحضانة والرؤية والاستضافة في قانون الأحوال الشخصية، من منظور فقهي وتشريعي وقضائي، وسط حضور لافت من المحامين والمهتمين بقضايا الأسرة والطفل.


وتناول اللقاء، الذي حاضر فيه إبراهيم عبدالعزيز سعودي، المحامي بالنقض والدستورية والإدارية العليا، الإشكاليات العملية المرتبطة بالحضانة والرؤية والاستضافة، في ضوء مشروع قانون الأحوال الشخصية الجديد، مع التركيز على مدى قدرة المنظومة القانونية الحالية على حماية التوازن النفسي والاجتماعي للطفل بعد انهيار العلاقة الزوجية.


وشهدت الندوة نقاشًا موسعًا حول فلسفة التشريع الحاكمة لمسائل الحضانة والرؤية، وحدود الرؤية التقليدية المعمول بها، ومدى كفايتها لبناء علاقة طبيعية ومتوازنة بين الطفل والطرف غير الحاضن، إلى جانب مناقشة التحديات العملية المرتبطة بتنفيذ الأحكام الأسرية، وآثار الصراع الممتد بين الأبوين على الأطفال.

 

كما ناقش اللقاء أثر إدخال مفاهيم الاستضافة داخل مشروع قانون الأحوال الشخصية، ومدى قدرتها على تحقيق توازن حقيقي بين استقرار الطفل وحقه في الحفاظ على روابط إنسانية مستقرة مع كلا والديه، مع استعراض عدد من التجارب المقارنة في هذا الإطار.


وفي ختام اللقاء، صدرت مجموعة من التوصيات، أكدت في مجملها ضرورة الانتقال من مجرد «تنظيم المنازعة» إلى تبني فلسفة قانونية تقوم على «حماية التوازن النفسي للطفل» في ضوء مصلحته الفضلى، باعتبار الطفل هو الطرف الأكثر تأثرًا بنتائج النزاعات الأسرية.

 

ودعت التوصيات إلى إعادة النظر في مفهوم الرؤية التقليدية، بما يسمح بالحفاظ على علاقة إنسانية طبيعية ومتوازنة مع الطرف غير الحاضن، وعدم اختزال الاستضافة في مجرد زيادة زمنية للتواصل، وإنما ربطها ببيئة نفسية واجتماعية وتنفيذية آمنة ومستقرة.

 

كما أوصت بإنشاء آليات أكثر تخصصًا لدعم الأطفال أثناء المنازعات الأسرية الممتدة، وإعادة بناء العلاقة بين الحضانة والولاية بصورة أكثر اتساقًا مع الواقع العملي واحتياجات الطفل اليومية، إلى جانب تطوير بيئة تنفيذ أحكام الأسرة بما يحقق الفاعلية دون الإضرار النفسي بالمحضون.

 

وشددت التوصيات على ضرورة ترسيخ مفهوم «مصلحة الطفل الفضلى» باعتباره فلسفة حاكمة للقانون والتطبيق، لا مجرد تعبير إنشائي داخل النصوص التشريعية، مع تطوير دور الخبرة الاجتماعية والطب النفسي في منازعات الأسرة، بحيث يمتد دور الخبراء إلى التقييم النفسي الحقيقي للعلاقات الأسرية وآثار الصراع على الطفل، بدلًا من الاقتصار على الجوانب الإجرائية التقليدية.

 

وأكد  المحامي إبراهيم سعودي، أهمية الاستفادة من التجارب المقارنة الحديثة في حماية الطفل والأسرة، مع مراعاة خصوصية المجتمع المصري وطبيعته الثقافية والاجتماعية، بما يمنع النقل الحرفي لنماذج قد لا تتناسب مع الواقع المحلي.

 

كما أشار إلى أن الغاية النهائية لأي تشريع أسري حديث لا ينبغي أن تقتصر على إدارة الخصومة بين الكبار، وإنما حماية الطفل من أن يتحول عمره كله إلى أثر ممتد لصراع لم يكن طرفًا فيه.