حوافز وتدريب إجباري.. ملامح مشروع قانون التأهيل قبل الزواج
اقترب مشروع قانون “التأهيل الأسري” من الدخول إلى مرحلة المناقشات داخل مجلس النواب، بعد إحالته إلى اللجان المختصة، في خطوة تشريعية تستهدف مواجهة ارتفاع معدلات الطلاق المبكر وتعزيز استقرار الأسرة المصرية من خلال إعداد وتأهيل المقبلين على الزواج نفسيًا واجتماعيًا وماليًا قبل توثيق عقد الزواج.
ويستند مشروع القانون إلى رؤية تقوم على مبدأ “الوقاية قبل الأزمة”، عبر بناء وعي حقيقي لدى الشباب المقبلين على الزواج، بدلًا من الاكتفاء بالتعامل مع آثار التفكك الأسري بعد وقوعه، في إطار دعم قضايا بناء الإنسان والحفاظ على التماسك المجتمعي.
ملامح مشروع قانون التأهيل قبل الزواج
وبحسب المذكرة الإيضاحية للمشروع، فإن نحو 40% من حالات الطلاق تقع خلال السنوات الثلاث الأولى من الزواج، نتيجة غياب التأهيل الكافي وضعف مهارات إدارة الحياة الزوجية، ما دفع إلى تبني فكرة التأهيل المسبق كأداة للحد من هذه الظاهرة.
ويتضمن مشروع القانون اشتراط الحصول على “شهادة تأهيل أسري مميكنة” كإجراء تنظيمي لإتمام توثيق الزواج، دون أن يؤثر ذلك على صحة العقد من الناحية الشرعية، مع توفير برامج تدريبية تشمل مهارات الحوار بين الزوجين، وفهم الحقوق والواجبات، وإدارة الخلافات، والتخطيط المالي للأسرة.
كما ينص المشروع على تقديم حوافز للمشاركين في برامج التأهيل، من بينها تخفيض رسوم التوثيق، ومنح أولوية في بعض برامج الإسكان الاجتماعي ودعم الزواج، إلى جانب إنشاء لجنة عليا ومنصة رقمية موحدة لإدارة البرنامج وإصدار الشهادات.
ويهدف المشروع إلى خفض معدلات الطلاق المبكر بنسبة تتراوح بين 15% و30% خلال خمس سنوات، وتقليل النزاعات الأسرية وتخفيف الضغط على المحاكم، بما يعزز الاستقرار الاجتماعي.
ومن المنتظر أن تبدأ اللجان البرلمانية المختصة مناقشة مشروع القانون خلال الفترة المقبلة، تمهيدًا لحسم موقفه التشريعي داخل مجلس النواب.