الأزهر للفتوى يوضح شروط الأضحية ويؤكد: لا تجزئ إلا من بهيمة الأنعام
أوضح مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية أن من شروط الأضحية أن تكون من بهيمة الأنعام، وهي الإبل والبقر والغنم بجميع أنواعها، بما في ذلك الجاموس والمعز، ولا يُجزئ غيرها من الطيور أو الحيتان أو سائر الحيوانات، استنادًا إلى قوله تعالى: {وَلِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنَا مَنسَكًا لِّيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَىٰ مَا رَزَقَهُم مِّن بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ} [الحج: 34].
وأكد المركز، في بيان له، أن جمهور الفقهاء يرون أن الأضحية سنة مؤكدة للقادر عليها من المسلمين، مستدلين بحديث النبي ﷺ: «إِذَا دَخَلَتِ الْعَشْرُ، وَأَرَادَ أَحَدُكُمْ أَنْ يُضَحِّيَ…» أخرجه مسلم، وهو ما يدل على عدم الوجوب، بينما ذهب الحنفية إلى أنها واجبة على المقيم الموسر.
بهيمة الأنعام
وأشار إلى جواز الاشتراك في الأضحية إذا كانت من الإبل أو البقر أو الجاموس، بحيث تُجزئ البقرة أو الناقة عن سبعة أشخاص ومن يعولونهم، استنادًا لحديث جابر رضي الله عنه: «نَحَرْنَا… الْبَدَنَةَ عَنْ سَبْعَةٍ، وَالْبَقَرَةَ عَنْ سَبْعَةٍ».
وأوضح أن الشاة من الضأن أو المعز تجزئ عن الشخص الواحد وأهل بيته، مع جواز إشراكهم في الثواب، لكنها لا تُجزئ عن أكثر من شخص إذا كان الاشتراك في ثمنها.
كما شدد المركز على عدم جواز تكليف غير القادرين بأضحية من الطيور أو غيرها مما لا يُجزئ شرعًا، مؤكدًا أن ذلك يخالف مقاصد الشريعة التي راعت اليسر ورفعت الحرج.
واختتم المركز بيانه بالتأكيد على أن النبي ﷺ ضحّى عن أمته، في صورة من صور التيسير وجبر الخاطر، بما يعكس رحمة الشريعة الإسلامية ورفقها بالناس.