طهران: مفاوضاتنا مع واشنطن تتمسك بالحقوق النووية
أكدت وزارة الخارجية الإيرانية أن المفاوضات الجارية مع الولايات المتحدة تتركز حول تمسك طهران بحقوقها المشروعة، في مقابل مطالبة واشنطن بتنازلات تتعلق بالبرنامج النووي، مشيرة إلى أن إيران لن تتخلى عن حقها في الاستخدام السلمي للطاقة النووية وفق معاهدة عدم الانتشار النووي.
وشددت الخارجية الإيرانية على أن برنامجها النووي ذو طابع سلمي بالكامل، مؤكدة أنه خضع مرارًا لرقابة الوكالة الدولية للطاقة الذرية، التي لم تثبت وجود انحراف نحو الاستخدام العسكري.
كما دعت الخارجية الإيرانية، طهران الولايات المتحدة إلى اتخاذ خطوات لإنهاء ما وصفته بـ”الحصار البحري” المفروض عليها، معتبرة أنه يتعارض مع القوانين الدولية ويؤثر على حركة التجارة.
أزمة مضيق هرمز وحرية الملاحة
في المقابل، قالت وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر إن بلادها تتشارك مع الولايات المتحدة في التزام قوي لإعادة فتح الملاحة في مضيق هرمز وضمان حرية عبور الشحن الدولي دون قيود.
وأوضحت أن بريطانيا وفرنسا تقودان تحالفًا دوليًا يهدف إلى تعزيز الضغط السياسي والدبلوماسي لضمان عدم قدرة أي دولة على تعطيل حركة التجارة العالمية عبر هذا الممر الحيوي.
كما أعربت عن دعم لندن للمفاوضات الجارية بين الولايات المتحدة وإيران، لكنها في الوقت نفسه انتقدت ما وصفته بمحاولات طهران التأثير على الاقتصاد العالمي عبر تهديد خطوط الملاحة.
تأتي هذه التطورات في ظل تصاعد التوتر بين إيران والولايات المتحدة حول البرنامج النووي والعقوبات الاقتصادية، بالتوازي مع مخاوف دولية متزايدة من اضطراب الملاحة في الممرات البحرية الاستراتيجية، وعلى رأسها مضيق هرمز الذي يمر عبره جزء كبير من إمدادات الطاقة العالمية.
وتسعى القوى الغربية إلى احتواء التوتر عبر مزيج من الضغط الدبلوماسي والتحالفات البحرية، في حين تؤكد إيران أن سياساتها الدفاعية والنووية تأتي في إطار حقوقها السيادية، ما يجعل مسار التهدئة مرهونًا بتفاهمات معقدة بين الأطراف المعنية.
