قوة الدولار وأسعار النفط يلتهمان بريق أوقية الذهب نهاية الأسبوع
تراجعت أسعار الذهب بشكل طفيف خلال تعاملات اليوم الجمعة 22 مايو 2026، مستسلمة لضغوط ثنائية تمثلت في قفزة الدولار الأمريكي واستمرار الارتفاعات القياسية لأسعار النفط التي تعزز مخاوف التضخم وتدفع نحو تشديد السياسة النقدية.
وانخفض الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.3% ليصل إلى 4527.60 دولار للأوقية، ليفقد المعدن النفيس نحو 0.2% من قيمته منذ بداية تداولات الأسبوع الحالي.
كما تراجعت العقود الآجلة الأمريكية للذهب تسليم يونيو بنسبة 0.3% لتستقر عند 4529.10 دولار.
تنصيب وورش في البيت الأبيض يرفع احتمالات زيادة الفائدة إلى 60%
وجاء التراجع متزامنًا مع استقرار مؤشر الدولار الأمريكي قرب أعلى مستوياته في ستة أسابيع؛ مما جعل الأوقية المسعرة بالعملة الخضراء أكثر تكلفة لحاملي العملات الأجنبية
وفي حدث سياسي واقتصادي بارز، أعلنت الإدارة الأمريكية أن كيفن وورش سيؤدي اليمين الدستورية رسميًا رئيسًا جديدًا للبنك الاحتياطي الفيدرالي في وقت لاحق اليوم داخل البيت الأبيض.
وفور الإعلان، بدأت الأسواق في إعادة تسعير احتمالات قيام الفيدرالي برفع أسعار الفائدة قبل نهاية العام الجاري، حيث قفزت التوقعات لاتخاذ هذه الخطوة التقييدية بحلول ديسمبر المقبل إلى 60%.
مفاوضات طهران ومضيق هرمز ترفع التضخم وتفرمل جاذبية الملاذ الآمن
وعلى الصعيد الجيوسياسي، ورغم إعلان وزير الخارجية الأمريكي عن وجود بعض المؤشرات الإيجابية في المحادثات مع إيران، إلا أن استمرار الخلافات العميقة بشأن مخزون طهران من اليورانيوم والسيطرة العسكرية على مضيق هرمز دفع المستثمرين للتشكك في فرص حدوث انفراجة سلام قريبة؛ وهو ما قفز بأسعار النفط مجددًا.
وتؤدي أسعار النفط المرتفعة إلى زيادة مخاطر التضخم العالمي، ورغم أن الذهب أداة تقليدية للتحوط ضد التضخم، إلا أن الأسواق باتت تركز على أن تداعيات النفط ستبقي الفائدة مرتفعة لفترة أطول، مما يضغط بقوة على المعدن الأصفر الذي لا يدر عائدًا مباشرًا مقارنة بالسندات.

