بيلاروس تحتج على ليتوانيا بعد اختراق مسيّرة أوكرانية مجالها الجوي
أعلنت وزارة الخارجية في بيلاروس استدعاء القائم بالأعمال التابع لـليتوانيا، وتسليمه مذكرة احتجاج رسمية، على خلفية اختراق طائرة مسيّرة أوكرانية الأجواء البيلاروسية قادمة من الأراضي الليتوانية.
وأوضحت وزارة الخارجية في بيلاروس،أ ن هذه الخطوة تأتي في إطار الرد على ما وصفته بانتهاك المجال الجوي للبلاد، معتبرة الحادثة تطورًا خطيرًا يستدعي توضيحات عاجلة من الجانب الليتواني.
اتهامات بالتقاعس عن اتخاذ الإجراءات
من جانبه، صرّح المتحدث باسم الخارجية البيلاروسية رسلان فارانكوف بأن ليتوانيا لم تتخذ أي تدابير لمنع دخول الطائرة المسيّرة إلى الأجواء البيلاروسية، بما في ذلك عدم إخطار السلطات في مينسك، وهو ما اعتبره مخالفة للإجراءات المتبعة في مثل هذه الحالات.
تهديد للأمن وانتهاك للقانون الدولي
وأكد فارانكوف أن ما جرى يمثل تهديدًا مباشرًا لأمن بيلاروس، ويعد انتهاكًا واضحًا للقانون الدولي، مشددًا على ضرورة التعامل بجدية مع الحادث.
مطالب بالتحقيق ومنع التكرار
وطالبت مينسك السلطات الليتوانية بفتح تحقيق شامل في الواقعة، وتقديم تفاصيل دقيقة حول ملابساتها، إلى جانب اتخاذ إجراءات كفيلة بمنع تكرار مثل هذه الحوادث مستقبلًا.
تأتي هذه التطورات في ظل تصاعد التوترات الإقليمية المرتبطة بالحرب في أوكرانيا، حيث تزايدت في الأشهر الأخيرة حوادث الطائرات المسيّرة التي تعبر الحدود بين دول الجوار، سواء بشكل متعمد أو نتيجة خلل تقني.
وتُعد بيلاروس حليفًا رئيسيًا لروسيا، وقد وفّرت أراضيها دعمًا لوجستيًا في النزاع، ما يجعلها طرفًا حساسًا في أي تطورات ميدانية قريبة من حدودها.
في المقابل، تنتمي ليتوانيا إلى حلف شمال الأطلسي، ما يزيد من حساسية أي احتكاك أمني بين الطرفين.
وشهدت المنطقة خلال الفترة الأخيرة تزايدًا في التوترات الأمنية على الحدود الشرقية لأوروبا، مع ارتفاع وتيرة استخدام الطائرات المسيّرة في العمليات العسكرية والاستطلاعية، ما يرفع احتمالات وقوع حوادث عابرة للحدود قد تتسبب في أزمات دبلوماسية متصاعدة.