دموع الأطفال وحنين الخريجين.. وداع مؤثر لمعلمة الكوم الأحمر بمحافظة قنا
تحوّلت مدرسة الكوم الأحمر الابتدائية بمحافظة قنا إلى لوحة إنسانية مؤثرة، بعدما ودّع تلاميذ الصف الثالث الابتدائي معلمتهم الأستاذة إلهام عبد الهادي حسين، معلمة الفصل، في مشهد مفعم بالدموع والوفاء مع ختام امتحانات الفصل الدراسي الثاني.
مشهد وداع يهز القلوب داخل المدرسة
شهدت المدرسة حالة من التأثر الشديد بين التلاميذ الذين لم يتمالكوا دموعهم أثناء وداع معلمتهم، التي ارتبطوا بها طوال العام الدراسي، في مشهد يعكس قوة العلاقة الإنسانية بين المعلم وطلابه، وتحول الفصل إلى مساحة من الحب والامتنان بدلًا من مجرد قاعة دراسة.
“الأم الثانية”.. معلمة صنعت فرقًا في حياة الأطفال
أجمع الطلاب وأولياء الأمور على أن الأستاذة إلهام لم تكن مجرد معلمة، بل نموذجًا للأم الحانية داخل المدرسة، حيث احتوت الأطفال تربويًا ونفسيًا، ونجحت في غرس القيم قبل المعلومة، مما جعلها تترك بصمة لا تُنسى في وجدانهم.
إشادات واسعة من أولياء الأمور والمعلمين
انهالت تعليقات أولياء الأمور والمعلمين التي حملت كلمات تقدير وامتنان، وجاء من أبرزها:
“معلمة محترمة وقدوة حنونة جدًا.. ربنا يبارك في عمرها”
“شخصية نادرة احتوت الأطفال لدرجة البكاء عند الفراق”
“كانت أمًا قبل أن تكون معلمة”
“بصمتها ستظل في ذاكرة أبنائنا مدى الحياة”
وأكدوا أن مثل هذه النماذج التربوية أصبحت نادرة وتستحق التكريم والتقدير.





رسالة حب من دفعة 1989
وجه محمود سعد رسالة للاستاذة إلهام جاء نصها.. استاذتى الأم الغالية الحنون كل دفعة 1989 يتقدمون لك بكل الحب والاحترام، اللهم احفظها يارب وجزاها عنا خير الجزاء وكل المعلمين اللى علمونا"
شهادات من داخل المدرسة
قالت سماح محمد، معلمة الفصل، إن الأستاذة إلهام تركت أثرًا واضحًا في سلوك الطلاب وشخصياتهم، مشيرة إلى أن ذكراها ستظل حاضرة في أذهان التلاميذ لسنوات طويلة.
كما أوضح منسق الإعلام المدرسي يوسف عويضة أن الفيديو الذي وثّق لحظات الوداع يعكس روحًا تربوية وإنسانية راقية داخل المدرسة.
التعليم لا يكتمل دون إنسانية
أكد الدكتور ممدوح محمد أحد أولياء الأمور أن هذا النموذج يعكس أهمية البعد الإنساني في العملية التعليمية، موضحًا أن المعلم الحقيقي لا يقتصر دوره على شرح المنهج، بل يمتد إلى بناء شخصية الطالب وغرس القيم والانتماء.
رسائل الطلاب: حب لا يُنسى
عبّر التلاميذ عن ارتباطهم الشديد بمعلمتهم، مؤكدين أنها كانت مصدر الأمان داخل الفصل، وأول من علّمهم الكتابة والثقة بالنفس، لتظل ذكراها مرتبطة بأجمل مراحل الطفولة.
يظل هذا المشهد في مدرسة الكوم الأحمر الابتدائية بمحافظة قنا نموذجًا حيًا لقيمة المعلم الفاضل صاحب رسالة.







