رئيس التحرير
خالد مهران

نيروبي تستضيف اجتماعات سودانية لبحث تطوير إعلان المبادئ بين القوى المدنية والمسلحة

حمدوك
حمدوك

وصل عدد من قادة الأحزاب والحركات المسلحة في السودان، إلى جانب رئيس تحالف “صمود” عبد الله حمدوك، إلى العاصمة الكينية نيروبي، للمشاركة في اجتماعات سياسية مقررة يومي 22 و23 مايو، لبحث تطوير “إعلان المبادئ” الموقع سابقًا بين أطراف مدنية ومسلحة.

وبحسب مصادر مشاركة، فإن الاجتماعات ستشهد حضور عدد من القيادات السياسية المعروفة، من بينهم عبد الواحد محمد نور، وعمر الدقير، وعلي الريح السنهوري، وبابكر فيصل، وياسر عرمان، والواثق البرير، وكمال بولاد، إلى جانب ممثلين عن منظمات مدنية وشخصيات عامة.

مناقشة مسار التسوية السياسية

وتهدف اللقاءات إلى مناقشة تطوير الاتفاق السابق وإعادة صياغة الإطار السياسي، في إطار مساعٍ لتقريب وجهات النظر بين القوى المختلفة، والتوصل إلى رؤية مشتركة لمعالجة الأزمة السياسية في السودان.

تأتي هذه الاجتماعات في سياق الجهود الإقليمية والدولية المستمرة لإيجاد مخرج للأزمة السياسية والعسكرية في السودان، والتي تفاقمت منذ اندلاع النزاع بين القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع في أبريل 2023، وما تبعه من انهيار واسع في الوضع الإنساني والأمني في عدد من الولايات.

وخلال الفترة الماضية، شهدت الساحة السودانية عدة مبادرات سياسية متفرقة، ركزت على جمع القوى المدنية والحركات المسلحة في مسارات تفاوضية تهدف إلى وقف الحرب وإطلاق عملية انتقال سياسي جديدة، إلا أن هذه الجهود واجهت تحديات كبيرة تتعلق بتباين مواقف الأطراف وصعوبة الوصول إلى أرضية مشتركة.

وتبرز أهمية اجتماع نيروبي باعتباره محاولة جديدة لإعادة صياغة “إعلان المبادئ” ليكون أكثر شمولًا وملاءمة للواقع الحالي، خاصة في ظل اتساع رقعة الصراع وتعدد الفاعلين العسكريين والسياسيين، إلى جانب تدهور الأوضاع الإنسانية في مناطق واسعة من البلاد.

كما تأتي هذه التحركات في ظل اهتمام إقليمي متزايد من دول الجوار، التي تسعى إلى احتواء تداعيات الأزمة السودانية على الأمن والاستقرار في المنطقة، خصوصًا مع تصاعد موجات النزوح وتدهور الخدمات الأساسية في عدد من المدن.

ويرى مراقبون أن مثل هذه اللقاءات، رغم أهميتها، تبقى رهينة القدرة على تحويل التفاهمات السياسية إلى التزامات عملية على الأرض، في ظل استمرار الحرب وتعدد مراكز القوى، ما يجعل مسار التسوية السياسية معقدًا وطويل الأمد.