نصف المراهقين حول العالم يعانون من قلة النوم بسبب الهاتف الذكي
تُظهر دراسة حديثة أن المراهقين الأمريكيين يُهدرون ساعات ثمينة من النوم بسبب قضائهم وقتًا طويلًا جدًا في استخدام هواتفهم ليلًا، مما يُؤثر سلبًا على صحتهم وأدائهم الدراسي.
ويحتاج المراهقون في طور النمو إلى ما لا يقل عن 8-10 ساعات من النوم كل ليلة للوقاية من مشاكل التركيز، وضعف الصحة النفسية، والأمراض المزمنة كالسمنة والسكري، ولكن غالبية المراهقين، وعددهم 657 مراهقًا في جميع أنحاء الولايات المتحدة، ما زالوا يستخدمون هواتفهم الذكية بمعدل 50 دقيقة تقريبًا بين الساعة العاشرة مساءً والسادسة صباحًا في ليالي الدراسة، مستخدمين تطبيقات التواصل الاجتماعي، ومواقع البث المباشر، وألعاب الفيديو. ويستخدم ما يقرب من نصفهم هواتفهم بين منتصف الليل والرابعة صباحًا.
نتائج الدراسة
نتائج هذه الدراسة حول استخدام المراهقين للهواتف تستدعي الاهتمام، حيث أنها فترة حرجة للغاية، حيث ينبغي أن يكون الأطفال نائمين، خاصةً في ليالي الدراسة، وتم تتبع استخدام المراهقين للهواتف الذكية باستخدام تطبيق على هواتفهم يحلل أنماط استخدام الشاشة، وهو ما يختلف عن الدراسات السابقة التي اعتمدت على تقارير المستخدمين أنفسهم، وعادةً ما تكون التقارير الذاتية أقل دقة لأن المستخدمين قد يُزيّفون الحقيقة.
وسُجّلت البيانات كجزء من الدراسة الوطنية لتطور الدماغ الإدراكي لدى المراهقين، وهي أكبر دراسة طويلة الأمد لتطور الدماغ وصحة الطفل في الولايات المتحدة.
وتستند هذه الدراسة إلى أبحاث سابقة أجراها ناجاتا وآخرون، تُظهر أن استخدام وسائل التواصل الاجتماعي قد يُؤثر سلبًا على أداء الأطفال في المدرسة، بغض النظر عن المدة التي يقضونها على أجهزتهم.
وساعة واحدة فقط يقضيها الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 9 و13 عامًا على تطبيق في الهاتف الذكي يوميًا كفيلة بخفض درجاتهم في الاختبارات بمقدار نقطة أو نقطتين.
وهناك الكثير من المحفزات، وهذا قد يُصعّب على المراهقين، على وجه الخصوص، الاسترخاء، حتى بعد إطفاء الهاتف.
وقد يبدو الحل بسيطًا: إبعاد المراهقين عن أجهزتهم، خاصةً في الليل، ولكن هذا أسهل قولًا من فعل، إذ يمتلك ما يقارب 95% من المراهقين في الولايات المتحدة هواتف ذكية.
لهذا السبب، توصي الأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال العائلات بوضع خطة لاستخدام الأجهزة الإلكترونية في منازلهم، والتي قد تتضمن تخصيص أماكن خالية من الشاشات داخل المنزل أو تحديد أوقات تجنب استخدامها، وحتى لو كان الهاتف موجودًا في الغرفة. ذلك لأن الضوء أو اهتزازات الإشعارات قد تُؤثر سلبًا على النوم، ولذلك، تبقى أفضل طريقة هي إخراج الشاشات من غرفة النوم تمامًا.