إيران تكشف تفاصيل مقترح اتفاق جديد مع واشنطن عبر وساطة باكستانية
في ظل ترقب تطورات المفاوضات بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران، كشف نائب وزير الخارجية الإيراني كاظم غريب آبادي عن تفاصيل مقترح اتفاق معدل تم تسليمه إلى واشنطن عبر وساطة باكستان.
يتضمن المقترح الإيراني حزمة من الإجراءات الاقتصادية، أبرزها رفع العقوبات المفروضة على طهران، والإفراج عن الأموال الإيرانية المجمدة، إضافة إلى إنهاء الحصار البحري الأمريكي.
مطالب بإنهاء الحرب
يشمل الاتفاق المقترح كذلك وقف العمليات العسكرية على مختلف الجبهات، بما في ذلك لبنان، إلى جانب انسحاب القوات الأمريكية من مناطق قريبة من إيران، ودفع تعويضات عن الأضرار الناتجة عن الحرب.
استمرار الخلافات
رغم طرح النسخة المعدلة، لا يبدو أن هناك تغييرات جوهرية مقارنة بالمقترح السابق، الذي رفضه دونالد ترامب مؤخرًا، واصفًا إياه بعبارات حادة.
سياق المفاوضات
تأتي هذه التطورات في وقت تتواصل فيه الجهود الدبلوماسية لاحتواء التصعيد بين الجانبين، وسط مؤشرات متباينة بشأن فرص التوصل إلى اتفاق نهائي، في ظل تباعد المواقف حول القضايا الأساسية.
تُعد العلاقة بين الولايات المتحدة وإيران واحدة من أكثر العلاقات تعقيدًا وتوترًا في النظام الدولي، حيث تمتد جذور الخلافات إلى عقود، لكنها شهدت في السنوات الأخيرة تصعيدًا متكررًا تخللته محاولات متقطعة للتهدئة عبر المفاوضات.
جذور الأزمة الحديثة
بدأت المرحلة الأكثر توترًا في العلاقات الحديثة بعد انسحاب واشنطن من الاتفاق النووي عام 2018، وإعادة فرض عقوبات اقتصادية مشددة على طهران. وردّت إيران بتقليص التزاماتها النووية تدريجيًا، ما أدى إلى تصاعد المخاوف الدولية بشأن برنامجها النووي.
العقوبات والضغوط الاقتصادية
فرضت الولايات المتحدة سلسلة من العقوبات التي استهدفت قطاعات حيوية في الاقتصاد الإيراني، أبرزها النفط والبنوك والتجارة الخارجية، ما تسبب في ضغوط كبيرة على الاقتصاد الإيراني، وانخفاض قيمة العملة وارتفاع معدلات التضخم.
في المقابل، تسعى طهران إلى رفع هذه العقوبات كشرط أساسي لأي اتفاق جديد، إضافة إلى استعادة أموالها المجمدة في الخارج.
التصعيد العسكري غير المباشر
شهدت المنطقة خلال السنوات الأخيرة مواجهات غير مباشرة بين الطرفين، سواء عبر حلفاء إقليميين أو من خلال حوادث استهداف منشآت وسفن في الخليج، إضافة إلى هجمات بطائرات مسيّرة وصواريخ.
وقد أدى هذا التصعيد إلى زيادة المخاوف من انزلاق الأوضاع إلى مواجهة عسكرية واسعة.
جولات التفاوض المتعثرة
أُجريت عدة جولات تفاوضية بوساطات دولية وإقليمية، شملت دولًا أوروبية وآسيوية، في محاولة لإحياء الاتفاق النووي أو التوصل إلى صيغة جديدة. إلا أن هذه المفاوضات غالبًا ما تعثرت بسبب الخلافات حول شروط رفع العقوبات، ومستوى تخصيب اليورانيوم، وآليات الرقابة الدولية.
دور الوسطاء الإقليميين
برزت أدوار متزايدة لدول وسيطة، من بينها باكستان ودول أخرى في المنطقة، في محاولة لتقريب وجهات النظر وتخفيف حدة التوتر، خصوصًا مع تصاعد المخاطر الأمنية في الخليج.