رئيس التحرير
خالد مهران

مفتي الجمهورية: الإسلام كرّم المرأة وجعلها شريكًا أصيلًا في بناء الحضارة والتنمية

مفتي الجمهورية
مفتي الجمهورية

أكد الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية ورئيس الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم، أن الإسلام أرسى قواعد العدل والرحمة وكرّم المرأة تكريمًا حقيقيًا، وجعلها شريكًا أصيلًا في صناعة الحضارة وبناء الأوطان وترسيخ قيم السلام والتنمية والاستقرار، مشددًا على أن أي خطاب ينتقص من دور المرأة يتعارض مع صحيح الدين ومقاصد الشريعة الإسلامية.

جاء ذلك خلال كلمته في حفل إطلاق منحة الإمام الطيب للبرنامج الدولي للقيادات النسائية حول العالم، الذي نظمته المنظمة العالمية لخريجي الأزهر الشريف بالتعاون مع عدد من الجهات المعنية.

 بناء الحضارة والتنمية

وأوضح مفتي الجمهورية أن الإسلام جعل الرجل والمرأة شريكين في عمارة الكون، مستشهدًا بقول النبي ﷺ: «إنما النساء شقائق الرجال»، مشيرًا إلى نماذج مضيئة في التاريخ الإسلامي مثل السيدة خديجة رضي الله عنها والسيدة عائشة رضي الله عنها، ودورهن في دعم الدعوة ونشر العلم.

وأكد أن الحضارة الإسلامية لم تنظر إلى المرأة كعنصر هامشي، بل كعنصر فاعل في ميادين العلم والفكر والإصلاح والعمل الاجتماعي، لافتًا إلى أهمية تصحيح المفاهيم المغلوطة التي ظهرت نتيجة قراءات غير دقيقة للنصوص الشرعية.

وأشار إلى أن دار الإفتاء المصرية تعمل على ترسيخ خطاب ديني وسطي يدعم تمكين المرأة في التعليم والعمل والحياة العامة، ومواجهة الفتاوى المتشددة التي تنتقص من مكانتها، من خلال برامج التوعية والتأهيل العلمي للمفتين.

وشدد على أهمية تطوير الخطاب الديني بما يواكب متغيرات العصر، وبما يعزز الفهم الصحيح لمقاصد الشريعة القائمة على العدل والرحمة وصيانة الكرامة الإنسانية، داعيًا إلى التعاون بين المؤسسات الدينية والتربوية والإعلامية لبناء وعي مجتمعي منصف للمرأة.

واختتم بالتأكيد على أن تمكين المرأة يمثل استثمارًا حقيقيًا في مستقبل الأوطان، وأن مشاركتها الفاعلة تسهم في دعم الاستقرار والتنمية وبناء المجتمعات.