سفير أرض الصومال في إسرائيل: علاقاتنا «استراتيجية» وتمتد إلى مختلف المجالات
أكد سفير أرض الصومال لدى إسرائيل، محمد حاجي، أن العلاقات بين الجانبين تتسم بطابع “استراتيجي”، وذلك خلال تقديمه أوراق اعتماده إلى الرئيس إسحاق هرتسوغ في القدس.
وأوضح أن هذه الخطوة تمثل بداية مرحلة جديدة من التعاون الرسمي، وتعكس تطورًا ملحوظًا في مستوى العلاقات الثنائية.
تعاون واسع يشمل السياسة والأمن والتنمية
أشار السفير إلى أن الشراكة بين الطرفين مرشحة للتوسع في عدة مجالات، تشمل التعاون السياسي والأمني، إلى جانب دعم مشاريع التنمية وتعزيز التواصل بين الشعبين.
وأضاف السفير، أن العلاقة لا تقتصر على الحكومات”، بل تمتد إلى مستوى التفاعل الشعبي، في إشارة إلى ما وصفه بوجود مظاهر تأييد لإسرائيل داخل أرض الصومال.
إشادة بدور إسرائيل في الاعتراف
لفت حاجي إلى أن بلاده تثمّن ما اعتبره دورًا إسرائيليًا مبكرًا في الاعتراف بها، سواء في ستينيات القرن الماضي أو في مراحل لاحقة، معتبرًا أن ذلك أسهم في ترسيخ العلاقات بين الجانبين.
دعم سياسي من الخارجية الإسرائيلية
من جهته، استقبل وزير الخارجية جدعون ساعر السفير الصومالي بعد مراسم تقديم أوراق الاعتماد، حيث هنأه بمناسبة يوم الاستقلال، مؤكدًا عزمه مواصلة تطوير العلاقات الثنائية وتعزيز التعاون المشترك.
تقارب متدرج في بيئة إقليمية معقدة
يأتي هذا التطور في سياق تحركات دبلوماسية متصاعدة لتعزيز حضور أرض الصومال على الساحة الدولية، رغم عدم حصولها على اعتراف واسع كدولة مستقلة.
وفي المقابل، تسعى إسرائيل إلى توسيع شبكة علاقاتها في القرن الإفريقي، مستفيدة من تحولات إقليمية متسارعة، تشمل التنافس الجيوسياسي في البحر الأحمر والقرن الإفريقي، إضافة إلى إعادة تشكيل التحالفات في المنطقة.
ويعكس هذا التقارب مصالح متبادلة، حيث تبحث أرض الصومال عن شركاء دوليين لتعزيز شرعيتها، بينما ترى إسرائيل في هذه العلاقة فرصة لتعزيز نفوذها في منطقة ذات أهمية استراتيجية متزايدة.