ما هو اضطراب اللغة النمائي؟ وكيف يؤثر على تعليم الأطفال؟
اضطراب اللغة النمائي (DLD)، عبارة عن حالة تُعيق بشدة قدرة الطفل على تعلّم اللغة المنطوقة واستخدامها وفهمها.
تزداد هذه التحديات شيوعًا بين الآباء والمعلمين، وبينما يكون التطور اللغوي لمعظم الأطفال - سواء كانوا أحاديي اللغة أو متعددي اللغات - طبيعيًا، فإن الفصل الدراسي العادي يمكن أن يضم طفلين مصابين بمشكلة اضطراب اللغة النمائي.
وتُعد نسبة انتشار اضطراب اللغة النمائي، التي تبلغ حوالي 8%، مماثلة في جميع أنحاء العالم، من الصين إلى المكسيك.
مع ذلك، لا يزال اضطراب اللغة النمائي (DLD) غير مُشخَّص بشكل كافٍ، ولا يحظى بالخدمات الكافية، خاصةً بالمقارنة مع اضطرابات نمائية أخرى، مثل عسر القراءة، والتوحد، واضطراب نقص الانتباه مع فرط النشاط (ADHD).
قد يكون تشخيص اضطراب اللغة النمائي لدى الأطفال متعددي اللغات صعبًا. فكل لغة يتعلمها الطفل تتطور بوتيرتها الخاصة، اعتمادًا على عوامل مثل مدى سماعه لها واستخدامه لها. على سبيل المثال، قد يتأخر الأطفال متعددو اللغات مؤقتًا عن أقرانهم أحاديي اللغة في مفردات إحدى اللغات، ولكن لا ينبغي الخلط بين هذا وبين اضطراب اللغة النمائي.
صعوبات التعلم
يُظهر الأطفال المصابون باضطراب اللغة النمائي صعوبات في جميع لغاتهم، ويحتاجون إلى مساعدة متخصصة. في المقابل، يواجه الأطفال ذوو اللغة النمائية الطبيعية صعوبة فقط في اللغة التي يحتاجون إلى مزيد من التعرض لها، مثل اللغة الإنجليزية في المدرسة.
يُعزز تعلم لغتين أو أكثر القدرات اللغوية والاجتماعية والمعرفية لدى جميع الأطفال. وخلافًا للاعتقادات السائدة بأن تعدد اللغات يُضر بالتطور اللغوي، فإن تعلم لغات متعددة لا يُسبب اضطراب اللغة النمائي ولا يُفاقمه. ينبغي أن يدعم الدعم المقدم لاضطراب اللغة النمائي جميع لغات الطفل، لأنها أساسية لرفاهيته وهويته وعلاقاته الأسرية.
يمتد تأثير اضطراب اللغة النمائي مدى الحياة، ويتجاوز اللغة بكثير. فهو يؤثر على الصحة النفسية، والتفاعل الاجتماعي، ومحو الأمية، والأداء الأكاديمي، وجودة الحياة. يُعد التشخيص الدقيق وفي الوقت المناسب، إلى جانب الدعم اللازم، أمرًا بالغ الأهمية، ليس فقط لفرص حياة الفرد، بل للمجتمع ككل.
كما يُلاحظ وجود نسبة عالية من الشباب المصابين باضطراب اللغة النمائي في نظام قضاء الأحداث. كما أن البالغين المصابين بهذا الاضطراب أكثر عرضة لمواجهة صعوبة في الحصول على وظيفة.
معالجة اضطراب اللغة النمائي
هذه مؤشرات رئيسية تدل على أن الطفل متعدد اللغات قد يكون معرضًا لخطر الإصابة باضطراب اللغة النمائي، مما يستدعي استشارة أخصائي النطق واللغة.
علامات اضطراب اللغة النمائي
تشمل هذه العلامات ما يلي؛ بطء في نطق الكلمات الأولى أو تركيب الكلمات مقارنةً بإخوتهم، وصعوبة في فهم ما يقوله الآخرون أو اتباع التعليمات، وصعوبة في التعبير عن الأفكار أو سرد القصص، والاعتماد المفرط على الإيماءات للتواصل بدلًا من الكلمات، وبطء في تعلم اللغة الإنجليزية في المدرسة مقارنةً بأقرانهم من نفس العمر والخلفية الثقافية واللغوية، وصعوبة في التفاعل مع الأطفال الذين يتحدثون نفس اللغات.