رئيس التحرير
خالد مهران

الشهرة وحدها لا تكفي..

أسرار فشل حملة «طفى النور» بسبب ظهور أحمد العوضى

النبأ

مع مرور وقت على عرضها ما زالت حملة «طفي النور» تثير نقاشا حول جدوى الحملات التوعوية التي تعتمد على نجوم الفن والرياضة في توصيل رسائلها. 

ورغم بساطة الفكرة التي تستهدف ترشيد استهلاك الكهرباء فإن طريقة التقديم واختيار المشاركين أعادا سؤال قديم إلى الواجهة مرة أخرى، حول ما إذا كانت الشهرة كافية لإقناع الجمهور أم أن المصداقية والخبرة المجتمعية تظل العامل الحاسم في نجاح هذه الحملات.

تفاصيل الإعلان والنجوم المشاركون

جاءت حملة «طفي النور» تحت شعار «الله ينور عليكم.. بيتكم منور بيكم» بهدف دعوة المواطنين إلى إطفاء الأنوار في الغرف غير المستخدمة داخل المنازل بالتزامن مع قرارات الحكومة لترشيد استهلاك الكهرباء ومنها إغلاق المحال في التاسعة مساءً.

وشارك في الحملة عدد من نجوم الفن والرياضة وهم أحمد العوضي وريهام عبد الغفور وسيد رجب وهالة صدقي ونور النبوي ونور إيهاب وحازم إمام. 

ورغم بساطة الرسالة أثار الاعتماد على النجوم جدلًا حول مدى ملاءمتهم لتمثيل الجمهور.

هجوم واسع وتحول إلى صراع شخصي مع العوضي

مع تصاعد التفاعل لم يعد الجدل مرتبطا بفكرة ترشيد استهلاك الكهرباء بل تحول إلى هجوم واسع على أحمد العوضي الذي أصبح محور الانتقادات على مواقع التواصل الاجتماعي. 

وربط مستخدمون بين ظهوره في الحملة وصور متداولة عن نمط حياة بعض النجوم، معتبرين أن دعوته لإطفاء الأنوار لا تتسق مع ما ينشر عن مظاهر الرفاهية التي يعيشها وأنه يمتلك فيلا بملايين الجنيهات.

وتداولت تعليقات ساخرة هاجمته بشكل مباشر وصلت إلى الدعوة لعكس رسالة الإعلان عبر زيادة الإضاءة بدلا من ترشيدها ما حول النقاش إلى هجوم شخصي مركز عليه دون غيره من المشاركين.

رد العوضي

وفي رد على الجدل المثار حول مشاركته في حملة «طفي النور»، نشر الفنان أحمد العوضي فيديو عبر حسابه على «فيسبوك» أكد خلاله أنه لم يتقاض أي أجر مقابل ظهوره في الإعلان. 

وقال في الفيديو: «كل اللي طلبته قولته لو قاعد في الصالة اقفل نور باقي الشقة».

وأضاف أنه لا يعلم مصدر الشائعات التي ترددت حول امتلاكه فيلا بقيمة 15 مليون جنيه، مؤكدا أن مشاركته جاءت بحسن نية لتوعية المواطنين بترشيد استهلاك الكهرباء.

إعلانات زمان

عند العودة إلى الحملات التوعوية في مصر خلال الثمانينيات والتسعينيات يظهر أن الفنانين كانوا أقرب للجمهور وأكثر ارتباطًا به، ما جعل الرسائل أكثر قبولا وبساطة مقارنة بالوقت الحالي.

ومن أبرز النماذج مشاركة في أعمال توعوية عُرضت عبر التليفزيون المصري ضمن برامج تثقيفية وقدم خلالها محتوى غنائيًا مبسطا عن أمراض مثل البلهارسيا والأميبا بهدف توصيل فكرة العدوى وطرق الوقاية بطريقة سهلة ومباشرة للجمهور.

كما قدمت رسائل إنسانية مؤثرة في حملات تنظيم الأسرة وشارك في أعمال تناولت المسؤولية الأسرية بأسلوب اجتماعي قريب من الناس.

كما ارتبطت شخصية «القرموطي» التي قدمها بالمعالجة الاجتماعية لقضايا الريف والأرض ضمن عمل «سر الأرض» في إطار درامي يعكس هموم المجتمع الريفي.

وفي هذه المرحلة كان الفنان ينظر إليه كجزء من النسيج الاجتماعي، لكن يظل السؤال مطروحا هل كانت هذه الأعمال تحقق وعيًا حقيقيًا ومستمرا لدى الجمهور أم أنها كانت تُستقبل كتفاعل فني لحظي أكثر من كونها أداة تغيير سلوكي فعلي؟

سوء إدارة

في ذات السياق قال الناقد الفني الدكتور طارق سعد، إن الإعلانات التوعوية تمثل ركيزة أساسية خاصة عندما تشرف عليها الدولة في أوقات الأزمات باعتبارها وسيلة للوصول إلى المواطنين وتعديل سلوكياتهم عبر وسائل الإعلام التي تدخل كل بيت.

وأوضح «سعد» -في تصريحات خاصة لـ«النبأ»- أن نجاح الحملات التوعوية تاريخيا اعتمد على عنصر «الألفة» بين المشاهد وبطل الحملة، مؤكدًا أن الاستعانة بالمشاهير هدفها تسهيل وصول الرسالة إلى الجمهور المستهدف الذي يحتاج إلى شخصية يحبها ويثق بها ويقلدها.

واستشهد بنماذج نجحت في خلق تأثير واسع مثل الفنانة الراحلة كريمة مختار في حملة «محلول الجفاف» والفنان عبد السلام محمد في حملات التوعية ضد البلهارسيا، مؤكدا أن هذه النماذج ساهمت في رفع الوعي بشكل كبير.

وأشار إلى أن شخصية «القرموطي» التي قدمها الفنان أحمد آدم خرجت من برنامج «سر الأرض» التوعوي الزراعي الموجه للمزارعين إلا أن نجاحه الجماهيري حول المحتوى من مجرد برنامج إرشادي إلى عمل فني كوميدي له بطل وشعبية واسعة وأصبح يتابع مثل المسلسلات.

وعن مشاركة الفنان أحمد العوضي، قال «سعد» إن الحملة الحالية لترشيد استهلاك الكهرباء واجهت مشكلات في الإدارة واختيار النجوم، مضيفا أن «العوضي يدفع ضريبة التفاخر وليس الفخر»، موضحا أنه بالغ في تقديم نفسه وادعاء كونه الأعلى مشاهدة.

وأضاف أن الدعاية لأعماله تعتمد على «الزن» عبر الصفحات المأجورة واللجان الإلكترونية للترويج وهو ما يخلق حالة من الضجيج لا تعكس بالضرورة قناعة حقيقية من الجمهور.

وتابع أن الجمهور قد يتابع العمل بدافع الفضول فقط «ثم يتورط في المشاهدة» وفي النهاية يخرج بانطباع سلبي وهذا النوع من التأثير قد يتحول إلى عبء على الفنان بدلا من دعمه لأنه لا يقوم على قناعة حقيقية من المشاهد.

وأكد أن محاولة تقديم صورة التودد للجمهور «أنا منكم» من بعض النجوم أصبحت غير مقنعة خاصة عندما تتناقض مع نمط الحياة ومظاهرالرفاهية، ضاربا مثلا بأن بعض النجوم مثل أحمد السقا وكريم عبد العزيز كانوا الأفضل لتلك الحملة لكن تأثروا بما وصفه بالاستهلاك الإعلاني في حملات الكمبوندات والمشروعات الفاخرة ما يجعل المواطن البسيط أقل تقبلا لرسائلهم التوعوية.

وأشاد بنماذج يعتبرها أكثر قربا من الجمهور مثل سيد رجب وكذلك نور إيهاب ونور النبوي، واصفا إياهم بأنهم «وجوه مقبولة وبيور»، لكنه ف الوقت نفسه يرى أن سوء اختيار بطل الحملة الحالية انعكس بشكل سلبي على جميع المشاركين، معتبرا أن سيد رجب ونور إيهاب ونور النبوي «اتحرقوا» في هذه الحملة، معقبا: «سيد رجب اتفرم بسبب مشاركة العوضي، وتحول الاعلان إلى مادة للسخرية على مواقع التواصل الاجتماعي ومشهد العوضي وهو يخبط على الشاشة تحول إلى كوميكس واستيكرات على السوشيل ميديا».

واختتم «سعد» حديثه مؤكدا ضرورة الاعتماد على الكفاءة والمصداقية في اختيار نجوم الحملات التوعوية بعيدا عن حسابات الانتشار أو الشهرة فقط مع أهمية بناء كوادر إعلامية قادرة على تقديم رسائل حقيقية مؤثرة تعيد ثقة الجمهور في هذه الحملات.

تراكمات قديمة

من جانبها، قالت الناقدة الفنية ماجدة خير الله، إن الهجوم على أحمد العوضي لا يرتبط بالإعلان وحده، موضحة أن حالة الاستفزاز تجاهه لدى البعض قد تكون ناتجة عن أسباب أخرى متراكمة بعيدا عن مضمون الحملة نفسها.

 

وأضافت «خير الله» -في تصريح خاص لـ«النبأ»- أن الإعلان جاء «باهتا وفي غير محله»، معتبرة أن قرار إغلاق المحال للترشيد في ذلك التوقيت كان «سخيفا» وهو ما دفع الجهات المعنية إلى التراجع عنه لاحقا.

وتابعت: «الناس أصلا بتوفر الكهرباء من نفسها بسبب ارتفاع قيمة الفواتير وكثير من الأسر اصبحت تتجمع في غرفة واحدة لتقليل استهلاك الإنارة فمش منطقي بعد كل ده نجيب مجموعة من الفنانين يقولوا للناس اقفلوا النور».

وأكدت أن الحملات التوعوية الحكومية غالبا لا تحقق التأثير المطلوب مستشهدة بحملات تنظيم الأسرة قائلة: «لو كانت الإعلانات دي مؤثرة بالشكل المطلوب ماكناش وصلنا لأكثر من 100 مليون نسمة».

وانتقدت «خير الله» اختيار بعض الفنانين للمشاركة في حملات التوعية، معتبرة أن بعضهم لا يصلح لتقديم النصائح للجمهور لأن صورتهم لدى الناس لا تعكس الالتزام بما يدعون إليه.

وعن الهجوم الموجه لـ«العوضي» تحديدا بخلاف باقي المشاركين في الحملة أوضحت أن هناك شريحة من الجمهور لديها تحفظات عليه، معقبة: «الناس شايفة إنه صعد بسرعة وعلى أكتاف آخرين والجمهور المصري عنده إحساس قوي جدا وبيميز كويس وفي النهاية الناس مش محتاجة وصاية من حد وكل شخص أدرى بإدارة بيته وظروفه».

عدم تقبل الجمهور النجوم الحاليين

والتقط أطراف الحديث الناقد الفني حسين شمعة، قائلا إنه رصد حالة من السخرية الواسعة على مواقع التواصل الاجتماعي عقب حملة ترشيد استهلاك الكهرباء، مشيرا إلى أن جزءا كبيرا من هذه السخرية كان موجها للفنان أحمد العوضي.

 

وأوضح «شمعة» -في تصريحات خاصة لـ«النبأ»- أن ذلك يعود إلى اختيار الجهة المعلنة للفنانين المشاركين في الحملات الإعلانية، لافتا إلى أن الأمر يختلف عن الماضي حين كان يتم اختيار شخصيات فنية أكثر ملاءمة لطبيعة الرسالة المجتمعية، مستشهدا بالإعلانات القديمة التي كان يشارك فيها الفنان الراحل محمد رضا مثل إعلان «الترعة والبلهارسيا».

وأضاف أن الحملات الإعلانية في السابق كانت تعتمد على شخصيات ذات قبول واسع وتاريخ فني مرتبط بأعمال ذات قيمة مجتمعية، معتبرا أن بعض الفنانين الشباب الحاليين لا يبدون مقنعين  للمشاركة في مثل هذه الحملات.

وأشار «شمعة» إلى أن الفنانين مثل محمد صبحي والفنان أحمد ماهر، وما قدماه من أعمال درامية وتاريخية كبيرة يملكان رصيدا فنيا يجعل ظهورهما في مثل هذه الحملات أكثر قبولا لدى الجمهور مقارنة بغيرهما.

واختتم حديثه قائلا إن السخرية التي ظهرت تعكس عدم تقبل بعض الجمهور لظهور عدد من النجوم الحاليين في حملات توعوية أو خدمية مقارنة بما كان عليه الحال في أجيال سابقة.

قياس اتجاهات الجمهور

على الجانب الآخر، يرى الدكتور راضي عطوة، أستاذ الإعلام الجديد بقسم الصحافة بالمعهد العالي للإعلام، أن نجاح الحملات الإعلامية التوعوية الموجهة للرأي العام لا يعتمد على الاستعانة بالمشاهير فقط بل يرتكز بالدرجة الأولى على مدى استناد القائمين على الرسالة إلى دراسات علمية دقيقة تقيس اتجاهات الجمهور قبل تنفيذ الحملة.

وأكد «عطوة» -في تصريحات خاصة لـ«النبأ»- أن معيار الشهرة وحده لا يكفي لضمان نجاح الرسالة، مشددا على ضرورة إجراء استبيانات ودراسات ميدانية لقياس مدى تقبل الجمهور للفنان أو الشخصية العامة المختارة في هذا النوع من الرسائل التوعوية تجنبا لحدوث فجوة بين صورة النجم والرسالة التي يقدمها.

وأشار إلى أن أساليب النصح والإرشاد المباشر باتت تواجه رفضا متزايدا من الجمهور المعاصر خاصة فئة الشباب، موضحا أن هذا النوع من الرسائل قد يؤدي أحيانا إلى نتائج عكسية إذا لم يراعي الظروف النفسية والاقتصادية للمواطنين.

واعتبر أن تمرير الرسائل التوعوية بصورة غير مباشرة وضمنية أثبت فاعلية أكبر في التأثير على الجمهور وتغيير السلوك المجتمعي مقارنة بالإعلانات التقليدية المباشرة.

وفي تحليله لأسباب الهجوم الذي تعرضت له حملة ترشيد الكهرباء مؤخرا، أكد «عطوة» أن غياب «القدوة» يعد أحد الأسباب الرئيسية لفقدان المصداقية، موضحا أن الجمهور لا يتقبل رسائل الترشيد الصادرة عن شخصيات عامة أو نجوم يظهرون بمظاهر بذخ تتناقض مع مضمون الرسالة قائلًا: «الجمهور لن يصدقك إذا كنت لا تطبق ما تنصح به في حياتك الخاصة».

وأكد أن قياس نجاح الحملات التوعوية يعتمد على عنصرين أساسيين أولهما البحث العلمي القائم على دراسات موثوقة وثانيهما مدى قدرة الحملة على إحداث تغيير حقيقي في سلوك الجمهور على أرض الواقع.

واختتم تصريحاته قائلا: «عندما تجد أن الشخصيات المختارة للحملة تتعرض للهجوم رغم الترويج الكبير لها فهذا يكشف عن وجود خلل في التخطيط منذ البداية».

غياب القدوة

وقال الناقد الدرامي الدكتور محمد حسن، إنه لاحظ تراجعًا حادًا في تأثير القوى الناعمة، مؤكدًا أن القدوة توقفت عند جيل نور الشريف ومحمود مرسي ويحيى الفخراني وعادل إمام.

وأوضح «حسن» -في تصريحات خاصة لـ«النبأ»- أن نجوم الجيل الحالي استهلكوا نجوميتهم في صراعات وهمية، قائلا: «أحمد العوضي هاري نفسه خناقات مع عمرو سعد وغيره وكل همهم التريند».

وأشار إلى أن هذه السلوكيات بجانب ما يقدمه فنانون مثل «محمد رمضان الذي يرقص ببدلة على جسم عريان» تفقد الفنان هيبته كقدوة.

وحذر «حسن» من خطورة الدراما التي تعتمد على البلطجة، لافتًا إلى أن مشاهد «الابن الذي يضرب أبوه والأخ الذي يقتل أخوه» أدت لنتائج كارثية، معقبا: «درسنا في إعلام أن كثرة مشاهدة أفلام العنف تولد تبلدا عاطفيا فخرجت أجيال ترى القتل عادي فكيف يكون قدوتهم من يكرس لأدوار العنف على الشاشة؟».

وقارن الدكتور محمد حسن، بين فنانين الحاضر والماضي، مشيرا إلى دور جمعية «فناني الجيزة» بقيادة محمود ياسين وفريد شوقي وسمير صبري، مؤكدا أنها كان لها دورًا اجتماعيًا وتنمويًا كبيرًا.

ولفت إلى بطولات الراحلة نادية لطفي التي وثقت بكاميرتها حرب لبنان الأهلية، حيث كانت توزع اللقطات كأرشيف للمخرجين وتناشد الأشقاء بالوحدة فضلًا عن دور زملائها في زيارة المستشفيات ودعم المرضى؛ وهو ما جعل الجمهور يستجيب بل الحكومة والمشرع آيضًا، وكذلك نجاح ملك الترسو الفنان الكبير فريد شوقي في تغيير قانون حيث ألغيت السبقة الأولى عقب نجاح فيلمه «جعلوني مجرمًا»، وتعديل قانون السجون بالسماح للمسجون بالخروج بصحبة حراسة لحضورظرف إنساني وكذلك نجحت سيدة الشاشة العربية في إلغاء بيت الطاعة بقانون الأحوال الشخصية.

وفي ملف ترشيد الكهرباء، انتقد «حسن» التناقض بين دعوات الحكومة وممارسات المسؤولين مستشهدا بـ«فرح ابنة رئيس الشركة المتحدة» الذي أقيم بإضاءة مبهرة في سفح الهرم وسط إعلانات الترشيد في حضور رئيس الوزراء، مؤكدا أن «الحكومة هي المفروض القدوة الأولى.

واختتم «حسن» تصريحاته بالتشديد على أزمة الإدارة قائلا: «للأسف مفيش حد عنده رؤية في البلد دي غير الرئيس السيسي ولكن مفيش حد بيساعده»، مؤكدًا أن الرؤية تقلل الجهد والتكلفة وتحقق أعظم النتائج في اقل وقت وهو ما يفتقده الجهاز التنفيذي حاليا.

التوعية وحدها لا تكفي

وفي سياق متصل، قال الدكتور سعيد صادق، أستاذ علم الاجتماع، إن الإعلانات التوعوية ليست إعلانات استهلاكية بل رسائل إرشادية تخدم الصالح العام، مؤكدا أن نجاحها يعتمد على اختيار شخصيات تتمتع بالمصداقية والقبول الجماهيري.

وأوضح «صادق» -في تصريحات خاصة لـ«النبأ»- أن بعض شركات الإعلانات تعتمد على شهرة الشخص فقط دون النظر إلى سمعته أو مدى ثقة الناس فيه ما يدفع الجمهور للانشغال بالشخص نفسه بدلا من مضمون الرسالة.

وأضاف أن أي إعلان توعوي يفقد تأثيره إذا قدمه شخص مثير للجدل أو معروف بسلوكيات سلبية لأن المشاهد لن يقتنع برسالة أخلاقية يقدمها شخص فاقد للمصداقية.

وأكد أن التوعية وحدها لا تكفي لتحقيق النتائج المطلوبة، موضحا أن بعض الفئات لا تستجيب إلا في ظل وجود قوانين وعقوبات رادعة مستشهدا بقرارات غلق المحال والمقاهي وربطها بالغرامات وهو ما دفع الناس للالتزام خوفا من العقوبة.

وأضاف أن الجمهور ينقسم إلى ثلاثة أنواع الأول مقتنع بالرسالة من البداية ويأتي الإعلان لتأكيد قناعته والثاني متردد ويؤثر فيه الإعلان ويدفعه لتغيير سلوكه أما النوع الثالث فلا يتأثر بالحملات التوعوية من الأساس ولا يمكن التعامل معه إلا عبر القوانين والإجراءات.

وعن الاستعانة بالنجوم في إعلانات ترشيد الكهرباء، شدد «صادق» على ضرورة اختيار شخصيات ذات سمعة جيدة لأن المشاهد قد يترك مضمون الإعلان بالكامل ويركز على تاريخ الشخص الذي يقدمه ما يفقد الرسالة تأثيرها ومصداقيتها.