رئيس التحرير
خالد مهران

دار الإفتاء: جواز الطواف على الكرسي المتحرك لعذر شرعي ويُجزئ شرعًا

الحج
الحج

أجابت دار الإفتاء المصرية عن سؤال ورد عبر موقعها الرسمي حول حكم الطواف على الكرسي المتحرك، مؤكدة أنه لا مانع شرعًا من أداء الطواف باستخدام الكرسي المتحرك إذا وُجد عذر، وباتفاق الفقهاء، ويُعد الطواف حينئذٍ مجزئًا شرعًا.

وأوضحت دار الإفتاء أن الطواف دون عذر على كرسي متحرك جائز أيضًا ويُجزئ عند الشافعية والحنابلة في رواية، إلا أن الأولى لمن لا عذر له أن يؤدي الطواف مشيًا خروجًا من الخلاف الفقهي.

 الطواف على الكرسي المتحرك 

وأكدت أن الأصل في الطواف أن يكون مشيًا على الأقدام، استنادًا إلى قوله تعالى: ﴿وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ﴾، موضحة أن الانتقال إلى الركوب أو استخدام وسائل مساعدة يكون عند الحاجة أو الضرورة.

واستشهدت دار الإفتاء بما ورد عن السيدة أم سلمة رضي الله عنها، حين أذن لها النبي صلى الله عليه وآله وسلم بالطواف راكبة لعذر، مشيرة إلى أن ذلك يدل على جواز الركوب عند الحاجة، وأن المشي هو الأصل في أداء الشعيرة.

كما نقلت عن عدد من الفقهاء من المذاهب الأربعة تأكيدهم على صحة الطواف راكبًا أو محمولًا عند وجود عذر، مع اختلافهم في حكمه دون عذر، حيث يرى جمهور الفقهاء وجوب الإعادة أو الفدية في بعض الحالات، بينما ذهب الشافعية إلى الجواز مع كونه خلاف الأولى.

واختتمت الإفتاء ببيان أن الطواف على الكرسي المتحرك يمثل وسيلة تيسير للمريض أو غير القادر على المشي، ولا حرج فيه شرعًا ما دام بعذر معتبر.