رئيس التحرير
خالد مهران

خطبة الجمعة بالجامع الأزهر: العمل الصالح في عشر ذي الحجة دعوة للتقرب إلى الله

صلاة الجمعة
صلاة الجمعة

ألقى خطبة الجمعة اليوم بالجامع الأزهر الدكتور حسن الصغير، رئيس أكاديمية الأزهر العالمية لتدريب الأئمة والدعاة، وتناولت موضوع "العمل الصالح في عشر ذي الحجة"، حيث أكد أن الله سبحانه وتعالى خص بعض الأزمنة بمزيد من الفضل والبركة، وجعل لها منزلة عظيمة في القرآن الكريم والسنة النبوية.

واستشهد بما ورد في القرآن الكريم: ﴿وَالْفَجْرِ * وَلَيَالٍ عَشْرٍ﴾، وقول النبي ﷺ: «ما من أيام العمل الصالح فيهن أحب إلى الله من هذه الأيام العشر»، مشيرًا إلى أن هذه الأيام تمثل ميدانًا واسعًا للتنافس في الطاعات والتقرب إلى الله، لاجتماع أمهات العبادات فيها من صلاة وصيام وصدقة وحج.

وأوضح أن من أبرز مظاهر العمل الصالح في هذه الأيام الإكثار من الذكر والتحميد والتكبير، وإحياء السنن النبوية وتعويد الأبناء عليها، لما في ذلك من تعزيز لارتباط المجتمع بالشعائر الإيمانية وتعظيم شعائر الله تعالى.

وأضاف أن فضل هذه الأيام يتجلى كذلك في صيام يوم عرفة الذي يكفّر السنة الماضية والباقية، إلى جانب أهمية تفقد أحوال الفقراء والمحتاجين، ونشر قيم التكافل والتراحم وإدخال السرور على قلوب الناس.

تعزيز القيم المجتمعية

وأكد أن من أعظم القربات في هذه الأيام أيضًا برّ الوالدين وصلة الأرحام، مشيرًا إلى أن اغتنام مواسم الطاعات لا يقتصر على العبادات فقط، بل يشمل حسن المعاملة وإصلاح العلاقات والتخفيف من أسباب الخصومة بين الناس.

وشدد على أن الهدف من مواسم الطاعات هو تهذيب النفس وتقويم السلوك وترسيخ التقوى، وأن أثر العمل الصالح يمتد إلى مختلف جوانب الحياة، مستشهدًا بقوله تعالى: ﴿مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنثَىٰ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً﴾.

واختتم خطبته بالدعوة إلى نبذ الخلافات وتعزيز التلاحم بين أبناء المجتمع، مؤكدًا أن صفاء القلوب من أعظم القربات التي ينبغي الحرص عليها في هذه الأيام المباركة لما لها من أثر في ترسيخ المحبة والاستقرار.