رئيس التحرير
خالد مهران

وسط تحذيرات من تقويض التهدئة

نتنياهو: إسرائيل تسيطر على 60% من قطاع غزة

نتنياهو
نتنياهو

أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو توسيع السيطرة الإسرائيلية داخل قطاع غزة لتصل إلى نحو 60% من مساحته، في تجاوز واضح لما نصّت عليه خطة وقف إطلاق النار التي قدمها الرئيس الأميركي دونالد ترامب.

وبحسب ما نقلته صحيفة "هآرتس"، قال  رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال فعالية رسمية بمناسبة ذكرى احتلال القدس الشرقية: "نحن نسيطر اليوم على 60% من قطاع غزة"، في إشارة إلى توسع العمليات الميدانية خلال الأشهر الماضية.

وأشارت الصحيفة إلى أن هذه النسبة تفوق ما كان محددًا في اتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيّز التنفيذ في أكتوبر 2025 بوساطة أميركية، والذي كان يُقدّر السيطرة الإسرائيلية بنحو 53% من مساحة القطاع.

كما لفتت إلى أن التوسع الميداني استمر تدريجيًا، مع تحرك خطوط التماس غربًا، ما أدى إلى تقلص المساحات المتاحة للمدنيين الفلسطينيين داخل القطاع.

يأتي هذا التطور في سياق تصعيد مستمر في قطاع غزة منذ اندلاع الحرب الأخيرة، التي أدت إلى تغييرات ميدانية واسعة النطاق، سواء على مستوى السيطرة الجغرافية أو الأوضاع الإنسانية. 

وقد سعت عدة أطراف دولية، على رأسها الولايات المتحدة، إلى التوصل لاتفاقات تهدئة مرحلية، كان أبرزها اتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ أواخر عام 2025، بهدف تقليص العمليات العسكرية واحتواء الأزمة.

ورغم هذه الجهود، ظل الوضع على الأرض هشًا، حيث شهدت مناطق مختلفة من القطاع عمليات عسكرية متقطعة، وتوسعًا تدريجيًا في نطاق السيطرة الإسرائيلية، ما أثار انتقادات دولية وتحذيرات من تقويض فرص تثبيت التهدئة.

في المقابل، تؤكد إسرائيل أن عملياتها تهدف إلى تحقيق أهداف أمنية تتعلق بمنع تهديدات الفصائل المسلحة، بينما ترى جهات فلسطينية ودولية أن هذا التوسع يأتي على حساب السكان المدنيين، الذين يواجهون أوضاعًا إنسانية صعبة نتيجة تراجع المساحات الصالحة للسكن، وتضرر البنية التحتية.

تحذيرات من تقويض التهدئة

وتُعد مسألة السيطرة الميدانية في غزة من أكثر الملفات حساسية، إذ ترتبط بشكل مباشر بمستقبل أي تسوية سياسية محتملة، فضلًا عن تأثيرها على جهود إعادة الإعمار وعودة الاستقرار إلى القطاع، كما أن أي تغيير في خريطة السيطرة ينعكس على المفاوضات الجارية، ويزيد من تعقيد المشهد الإقليمي، خاصة في ظل تداخل الأدوار الدولية والإقليمية في إدارة الأزمة.

وفي ظل هذه المعطيات، تتزايد التحذيرات من أن استمرار التوسع العسكري قد يؤدي إلى تقويض اتفاقات التهدئة القائمة، ويدفع نحو جولات جديدة من التصعيد، في وقت لا تزال فيه الجهود الدبلوماسية تبحث عن صيغة مستدامة لوقف إطلاق النار وتحقيق استقرار طويل الأمد في قطاع غزة.